الأربعاء 19 يناير 2022
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عربي ودولي
الأحياء الأخيرة تتساقط تباعاً والجيش يطبق على الموصل القديمة
الأحياء الأخيرة تتساقط تباعاً والجيش يطبق على الموصل القديمة
الأحد 28 مايو 2017 02:37

سرمد الطويل، وكالات (عواصم) حررت القوات العراقية مدينة طب الموصل في حي الشفاء التي تتألف من المستشفى العام ومستشفى ابن سيناء وكلية العلوم الطبية، وذلك بعد ساعات من إطلاقها الهجوم الأخير في معركة استعادة آخر جيب يتحصن فيه «داعش» في الساحل الأيمن واقتحامها أحياء الشفاء نفسه، والزنجيلي والصحة الأولى، وهي آخر 3 مناطق تحيط بالمدينة القديمة وجامعها النوري الكبير. وفي المناطق نفسها، تمكنت قوات الرد السريع من إحكام سيطرتها على فندق الموصل والجسر الثالث، إضافة إلى تحرير معمل البيبسي القديم في حي الزنجيلي غرب المدينة، حيث تتقدم قطاعات الشرطة الاتحادية بحذر شديد، متوغلة في المحور الشمالي من الزنجيلي بمسافة 250 متراً. وذكر بيان لهذه القطاعات أنها قتلت 14 «داعشياً» بينهم 7 «انغماسيين»، ودكت مركز اتصالات و5 مضافات للإرهابيين. وفيما نعت عمليات «قادمون يا نينوى» ضابطين من الجيش العراقي في جبهات العمليات في المنطقة، تواصلت المعارك الشرسة في محور القيروان والبعاج شمال غرب الموصل، حيث تم تحرير بلدتي العدنانية والقحطانية شمال شرق البعاج، والقضاء على 43 إرهابياً بينهم 30 حصدتهم ضربات طيران الجيش النظامي. وأكد مرصد الحريات للدفاع عن المرأة أن التنظيم الإرهابي أقدم على إعدام 7 نساء مع عدد من أطفالهن أمام الملأ في منطقة سوق سرج خانة في المدينة القديمة في الساحل الأيمن، لافتاً إلى أن الضحايا رفضن الامتثال لأوامر العصابات «الداعشية» بمعاشرة العناصر الإرهابية، مضيفاً أن التنظيم فرض بعد الحادثة الإقامة الجبرية على السكان لمنعهم من الخروج والهروب في اتجاه القوات الأمنية. بالتوازي، دكت مقاتلات التحالف الدولي مقراً رئيساً يستخدمه «داعش» في مدينة القائم غرب محافظة الأنبار وقتلت جميع من كان فيه. وأعلن قائد عمليات قادمون يا نينوى الفريق الركن عبدالأمير يارالله في بيان أمس، أن القوات المشتركة اقتحمت حي الشفاء والمستشفى الجمهوري ضمن عملية استعادة الجانب الأيمن من المدينة،وأن قوات الشرطة الاتحادية اقتحمت حي الزنجيلي فيما اقتحمت قوات مكافحة الإرهاب حي الصحة الأولى. وأوضح المسؤول العسكري أن هذه الأحياء تقع متجاورة مع بعضها حول سياج البلدة القديمة وفي جزئها الشمالي، وهي آخر المناطق التي تخضع لسيطرة «داعش» ويتحصن فيها. ولا يزال التنظيم الإرهابي يسيطر على 9 مناطق في غرب الموصل أبرزها المنطقة القديمة، وتضم أحياء الزنجيلي والصحة الأولى وباب سنجار والشفاء والفاروق ورأس الكور والميدان وباب الطوب وباب جديد. من جهته، ذكر قائد قوات الشرطة الاتحادية العراقية الفريق رائد شاكر جودت أن القطاعات الاتحادية اقتحمت منطقة الزنجيلي وتجتاز بحذر شارع الجسر الثالث من الشمال باتجاه الموصل القديمة. واستخدمت قوات الشرطة المتمركزة في المحاور الجنوبية والشمالية صواريخ جراد والمدفعية في هجومها، في حين استهدف الطيران المسير مقرات الإرهابيين ودفاعاتهم في باب الطوب وباب جديد والفاروق والزنجيلي. ونشرت السلطات قوات خاصة لإخلاء المدنيين ومساعدتهم في الخروج من مناطق الاشتباك. وأضاف الفريق جودت «قواتنا قادرة على حسم معركة المدينة القديمة واستعادة جامع النوري. (داعش) يفقد سيطرته على المناطق الحيوية القريبة من الحدباء». وأوضح مصدر أمني أن الساعات القليلة القادمة ستشهد التحام أرتال القوات المهاجمة مع أرتال قوات الشرطة الاتحادية لواء 10 الفرقة الثالثة المرابطة على خط الصد الأول عند ملعب باب سنجار غرب الموصل، لتصبح المدينة القديمة مطوقة 100?، ومن ثم الانقضاض عليها من كل الجهات. وخلال اليومين الماضيين، القت طائرات القوات العراقية مئات الآلاف من المنشورات على المناطق في الجانب الأيمن للموصل تحض «المواطنين على الخروج فوراً من خلال ممرات آمنة باتجاه القوات الأمنية». لكن منظمة «سايف ذا تشلدرن» (أنقذوا الأطفال) غير الحكومية عبرت عن قلقها إزاء دعوة المدنيين للمغادرة لأنهم يتعرضون إلى مخاطر إضافية. وقالت في بيان إنها تشعر بقلق كبير إزاء أي دعوة للمغادرة»؛ لأنها «تعني أن المدنيين وخصوصاً الأطفال سيتعرضون لخطر الوقوع وسط الاشتباكات». وأضافت «على الحكومة العراقية ضمان أن تكون جميع الممرات آمنة فعلاً لجميع الناس الفارين». مصرع أبرز مستشاري سليماني في معارك غرب الموصل عواصم (وكالات) أعلنت وسائل إعلام إيرانية أمس، مقتل الجنرال شعبان نصيري أبرز مستشاري قاسم سليماني، قائد ما يسمى «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، في المعارك الدائرة ضد تنظيم «داعش» في محور غرب الموصل. ونقلت صحيفة «مشرق نيوز» الإيرانية بياناً للحرس في وقت متأخر ليل الجمعة- السبت، نعى فيه الجنرال نصيري الذي لقي مصرعه في المواجهات مع «داعش» في قضاء البعاج غرب الموصل. وقال البيان «الجنرال نصيري كان من كبار القادة الذي وضعوا حجر الأساس لبناء وتشكيل (منظمة بدر) العراقية، التي قاتلت نظام صدام حسين في ثمانينات القرن الماضي»، أثناء الحرب العراقية الإيرانية، مشيراً إلى دوره الكبير المؤثر في لبنان وسوريا والعراق. وهذه المرة الأولى التي تعلن فيها إيران عن مقتل قيادي بارز خلال عمليات «قادمون يا نينوى» التي انطلقت منتصف أكتوبر الماضي لطرد التنظيم الإرهابي من الموصل. وقال موقع «مشرق» إن نصيري، الذي قاتل في الحرب الإيرانية العراقية بين 1980 حتى 1988، يشارك أيضاً في الحرب السورية لدعم الرئيس الأسد.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©