الاتحاد

ألوان

خريجون: «القادة الشباب لطاقة المستقبل».. إبداعاتنا انطلقت بلا حدود

سلطان الجابر خلال تكريم أعضاء البرنامج (عبد العظيم شوكت)

سلطان الجابر خلال تكريم أعضاء البرنامج (عبد العظيم شوكت)

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

نجح برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل YFEL) 2015) في تأهيل مجموعة من المستفيدين من خلال دورات مكثفة في مجال الطاقة والقيادة والثقافة، إلى جانب ابتعاث طلاب عدة إلى اليابان وإندونيسيا، للاطلاع على تجارب هذه الدول في مجال الطاقة البديلة والنظيفة، إذ يتيح البرنامج فرصة فريدة للمساهمة في إيجاد الحلول المناسبة لأكبر التحديات التي يواجهها العالم اليوم، والمتمثلة في أمن الطاقة وتغير المناخ.
وكان معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، قد شهد مؤخراً تخريج أعضاء الدفعة الخامسة برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل YFEL) 2015)، في حفل خاص تم تنظيمه ضمن أسبوع أبوظبي للاستدامة 2016، وكرم خلاله معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر، وزير دولة، رئيس مجلس إدارة شركة «مصدر» 33 عضواً في البرنامج.
وأكد عدد من الخريجين سعادتهم بالالتحاق بهذا البرنامج المميز الذي أفادهم كثيراً من خلال الدورات التدريبية المتنوعة والزيارات الخارجية، ونمى مهاراتهم وخبراتهم في مجالات عدة ترتبط في مجملها بالقيادة ومشاريع الطاقة. وأشاروا إلى أن المشاركة في البرنامج تقوم على أسس انتقائية وتنافسية، حيث يتعين على المرشحين المحتملين أن يظهروا اهتماماً كبيراً بموضوعي طاقة المستقبل والتنمية المستدامة، والتحلي كذلك بالموهبة المطلوبة التي تمكنهم من تقديم إسهامات متواصلة، بالإضافة إلى التوافر على معدل عال ومؤهل علمي للقبول في هذا المشروع الواعد.

معرفة شمولية
ولفتت شوق عبيد الزحمي، إحدى المستفيدات من البرنامج، إلى أنه غير حياتها وساعدها في اكتساب مهارات جديدة في مجال القيادة والتنظيم، وأوضحت الزحمي «طالبة بكالوريوس» في جامعة الشارقة، تخصص هندسة الطاقة المتجددة، أنها سمعت عن البرنامج من صديقتها، وسعت للاستفادة مما يقدمه من معرفة شمولية حول الاستدامة والطاقة النظيفة، وعن المشروع الذي عملت عليه، قالت: «خلال الأسبوع الأول عملنا نحن 5 أشخاص في مشروع حول ترشيد استهلاك المياه في المباني عن طريق عمل جهاز موصل بالأنابيب، يصدر إشعارات بحجم الاستهلاك»، كما عملت على مواضيع أخرى مثل الاستشعار عن بعد وتحويل النفايات إلى طاقة.

من الصيدلة للطاقة
بدورها تقول نور الخطيب من جامعة أبوظبي هندسة كيميائية «السنة الثالثة»، إنها عندما سمعت عن البرنامج فكرت في الاستفادة منه، رغم تخوفها من مجال الطاقة الذي كان مصطلحاً مخيفاً بالنسبة لها، لكن سرعان ما تبدد هذا الخوف بدخولها الدورات والمؤتمرات، ومشاركتها في إنجاز مشاريع مستدامة، تعليقاً على ذلك، تقول الخطيب: «كنت أفكر في دخول مجال الصيدلة، لكن برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل غير تفكيري، وأصبح طموحي يتمثل في استكمال دراستي في معهد مصدر، وفي مجال يتعلق بالبيئة، ولقد استفدت من البرنامج الذي انعكس على مجال دراستي، بحيث توسعت مداركي، وأصبحت ملمة بالعديد من الأمور العلمية المتعلقة بالطاقة النظيفة».

سفيرة البرنامج
يمنى الزعابي، من الجامعة الأميركية بالشارقة، تخصص إدارة نظم المعلومات الهندسية، من المستفيدات من برنامج قادة الشباب لطاقة المستقبل، تؤكد أنها أنجزت إلى جانب مجموعتها مشروعاً يتعلق بإعادة التدوير، مشيرة إلى أنها استفادت إلى جانب ذلك من محاضرات عدة، كما ترشحت للسفر إلى إندونيسيا، وحضرت دورة الأقمار الصناعية واطلعت على طريقة عملها وأنواعها المختلفة، مبينة انبهارها بالبرنامج وما يحتويه من معارف، جعلها تفكر في تنصيب نفسها سفيرة للبرنامج، بحيث تعمل على الترويج له بين الطلاب داخل الإمارات وخارجها.

تحلية المياه
كما العديد من المستفيدين من البرنامج، نوه عبدالله حسين الخوري، خريج كلية التقنية، تخصص هندسة مدنية دفعة 2015، بالأنشطة والفعاليات والمحاضرات والرحلات التي احتوى عليها البرنامج، مشيراً إلى أنه التحق بهذا البرنامج بناء على ترشيح من الجامعة التي يدرس بها، وقال: «البرنامج غيّر مجرى حياتي وطريقة تفكيري، وتوسعت مداركي في مجال الطاقة المتجددة، وأدركت أهمية المحافظة على موارد الطاقة لمستقبلنا، وأهمية الاستدامة في المشاريع الهندسية، وأتاح لي البرنامج زيارة شركات ومصانع استثمارية في مجال الطاقة باليابان التي أبهرتني بتنظيمها، كما شدتني طريقة تحلية المياه بالطاقة الشمسية، وأتمنى تطبيق هذا المشروع في الإمارات».

ريادة الاستدامة
وأجمع كل من المهندس محمد عادل الهاشمي موظف بشركة دولفين للطاقة، ومحمد الحسن، من السودان، طالب ماجستير بالمعهد البترولي، وعبد الله كاظم الخلصان، طالب من جامعة الإمارات، هندسة معمارية، على أهمية التجربة، بحيث أكد الهاشمي أن البرنامج أثر في شخصيته، وزوده بأبعاد وخطط مستقبلية في مجال الطاقة والمشاريع الجديدة في هذا المجال، بينما أشار محمد الحسن إلى أن رحلته إلى إندونيسيا ومشاركته إلى جانب العديد من الشاب لمد قرية نائية بالماء الصالح للشرب، أثرتا تجربته، بدوره قال الخلصان، طالب جامعة الإمارات هندسة معمارية، إن آفاقه توسعت، وانعكس كل ما تعلمه على مجال دراسته.

فرص استثنائية
يذكر أن برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل يتيح لأعضائه فرصاً استثنائية للقاء نخبة من القادة العالميين وكبار المسؤولين ورجال الأعمال والأكاديميين في مجالات الطاقة البديلة والاستدامة، وذلك من خلال إفساح المجال أمامهم للمشاركة في محافل مهمة كالقمة العالمية لطاقة المستقبل في أبوظبي، وغيرها من الفعاليات الدولية المهمة. ويهدف البرنامج إلى تثقيف وتحفيز وتمكين الطلبة والمهنيين الشباب ليصبحوا قادة المستقبل القادرين على إيجاد حلول للقضايا العالمية الأكثر إلحاحاً في مجالات الطاقة المتقدمة والاستدامة. وأتاح البرنامج لأعضائه القيام بزيارة اليابان وأندونيسيا لتعزيز خبراتهم وتوسيع آفاقهم المهنية. وقد اطلع الأعضاء الذين سافروا إلى اليابان على التقنيات الذكية والمستدامة الجديدة المستخدمة ضمن المجتمع الياباني، في حين شارك أعضاء البرنامج الذين سافروا إلى أندونيسيا في تقديم حلول إبداعية ومبادرات مجتمعية وتصميم نظم طاقة خضراء يمكن تطبيقها وإدارتها محلياً دون ربطها بالشبكة.

اقرأ أيضا