صحيفة الاتحاد

خليجي 21

صحف الخليج تدافع عن كيان البطولة بـ «حالة خاصة»

محمد حامد (دبي) - انبرى غالبية كتاب المقالات وأصحاب الرأي في الصحف الخليجية منذ انطلاقة منافسات “خليجي21” وحتى الآن للدفاع عن كيان البطولة الأكثر شعبية، وسط إجماع على أنها تشكل حالة خاصة، وتتميز بالجاذبية التي تستمدها من إثارة وسخونة المنافسة، ما يجعل استمرارها أمراً لا يقبل النقاش، وعلى الرغم من خروج بعض الأصوات التي تطالب من وقت لآخر بإلغاء البطولة بداعي أنها استنفذت قيمتها من الناحية الكروية في ظل عصر الاحتراف، إلا أن الغالبية لا يزالون يدافعون عن كيان البطولة على الرغم من تشكيك قلة قليلة في أهميتها بالنظر إلى أنها لا تحظى باعتراف رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا”.
صحيفة “الأيام”؛ البحرينية نشرت مقالاً لناصر درويش، الذي أكد أن كأس الخليج كان لها دور كبير في تطوير الرياضة الخليجية، مضيفاً: “تظل دورات كأس الخليج العربي لكرة القدم حدثاً مهماً ينتظره أبناء المنطقة كل عامين بشغف وشوق لما لهذه الدورة من مكانة بين أبناء دول المنطقة، وأصبحت إرثاً تاريخياً لأبناء المنطقة التي كان لها أفضال كثيرة لتطوير قطاع الشباب والرياضة وليست كرة القدم وحدها فقط. ودورات كأس الخليج ليست منافسات كروية بين اللاعبين داخل المستطيل الأخضر، إنما كانت مجالاً خصباً في صنع أجيال من الكوادر الوطنية من مدربين وإداريين ومسؤولين وإعلاميين وحكام، وغيرهم، من الذين صقلتهم دورات كأس الخليج عبر مسيرتها. وعبر مسيرة دورات كأس الخليج، كان هناك الكثير من المتغيرات والمعطيات، لكن الوضع في خليجي 21 المقامة حالياً في عاصمة مملكة البحرين، يمثل نقطة تحول في مسيرة هذه الدورة، وينذر بمستقبل أكثر إشراقاً وحيوية لتجدد الدورة شبابها من جديد، وهذا ليس غريباً، خاصة أن المنامة هي مهد دورات كأس الخليج، حيث انطلقت منها أول دورة قبل 43 عاماً من الآن”.
وتابع: “دورات كأس الخليج أكبر من الفوز بكأس بطولتها، ولعل ما نشاهده في البحرين يفوق الاهتمام بكأس أمم آسيا أو حتى بطولة كأس العالم وهذا الاهتمام لم يأتِ من فراغ، إنما جاء من قناعات راسخة بأهمية دورات كأس الخليج التي يجب أن نحافظ عليها ونصونها من عبث العابثين ونطورها لتبقى شامخة راسخة في الأذهان. ما قامت به مملكة البحرين من تنظيم رائع وفي فترة زمنية قصيرة يؤكد أن دول الخليج قادرة أن تستضيف بطولات عالمية بعد أن أكسبتها دورات الخليج الخبرة الميدانية الكافية في التنظيم، وقدمت لنا مملكة البحرين نموذجاً رائعاً في التنظيم والبساطة وعمق المعنى في الافتتاح من دون بهرجة أو إسراف لتقدم نموذجاً آخر في التدبير وحسن التنظيم”.
وقال محمد الشيخ عبر مقال له بصحيفة “الرياض”؛ السعودية إن القيادات الكبرى في المنطقة تدعم البطولة بشكل دائم، وهو سر زخمها واستمرارها، وأضاف: “قبل نحو أربعة أعوام خرج محمد بن همام ليصف دورة الخليج بأنها “دورة شيوخ”، محاولاً التقليل من قيمتها الشعبية، رغم أنه حاول الهروب من تصريحه بعد ذلك بتصريحات تبريرية بعد أن وجد حملة شعواء في انتظاره من غير بلد، ومن أكثر من جهة، خصوصاً من جهة الشيوخ أنفسهم. والحقيقة التي لا مناص منها أن “الشيوخ” كانوا ولا يزالون وراء بقاء الدورة كقيمة خليجية، والدورة كذلك لا تزال تقوم وتقوى على دعمهم لها”.
واعتمد عبدالله الشهراني على الأسلوب المباشر في الدفاع عن كيان كأس الخليج، وقال في مقال عبر صحيفة “اليوم” السعودية تحت عنوان: “إنها دورة الشعوب”، إن الراغبين في بقاء البطولة يؤكدون أنها سبب رفع أسهم الكرة الخليجية والوصول ببعضها إلى المنصات الآسيوية، خاصة الكويت، السعودية، والعراق، ووضعت للبعض الآخر اسماً في الروزنامة العالمية من خلال كؤوس العالم مثل: الكويت، الإمارات، العراق والسعودية، ولهذا يرون لهم الحق فيما ذهبوا إليه، عموماً، مهما تكون نتائج الأخضر بهذه الدورة العصيِة علينا منذ 43 عاماً وخلال 20 دورة مضت ماعدا ثلاث منها، إلا أنني شخصياً مع من ينادي ويلح على استمرارها، ليس اعتراضاً من أجل الاعتراض على من يطالب بإلغائها، ولكن تضامناً مع الرأي الذي يرى في بقائها تلاحماً خليجياً يندرج ضمن التلاحم الأخوي في المجالات العسكرية، الاقتصادية، الاجتماعية”.
وتابع: “إضافة إلى تلاحم الدين والدم واللغة الذي ينادي بتعميقه قادة دول الخليج العربي من الموصل وكركوك شمالاً إلى حضرموت وعدن جنوباً، ومن شواطئ البحر الأحمر غرباً وحتى سواحل الخليج العربي وخليج عمان شرقاً، وعلى كل حال الموضوع هنا أكبر من جلد منفوخ بالهواء يتقاذفه أبناء هذه الدول الثماني كل عامين، وإنما الموضوع أعمق من ذلك بكثير، ولكن لو أجمعنا كلنا بالاتفاق على استمرار هذه المعشوقة، فإنني أتمنى كما يتمنى غيري من محبي تراب هذا الجزء الغالي من وطننا العربي الكبير، بتطوير هذه الدورة وجدولتها كل أربع سنوات، ولا مانع من استمرارها بالأعوام الفردية، مع اختيار توقيت يتلاءم وجدولة الدوريات الخليجية، والمواسم الدراسية والدينية التي تهم كل أبناء المنطقة، عندها سنشعر جميعنا بأهميتها وبمدى الفائدة التي سيجنيها شبابنا من استمرارها”. كما أكد حسن رشيد في مقال بالصحيفة ذاتها، أن دورات كأس الخليج بلورت العديد من الأمور في إطار كرة القدم. وأخرجت اللعبة من إطارها البدائي والبسيط إلى عوالم أرحب، مضيفاً: “نعم في المملكة العربية السعودية والكويت والبحرين وقطر وجدت الأندية، ولكن من يعود بالذاكرة إلى فترة الستينيات هنا يكتشف الإمكانات المحدودة، والفرق التي تدعم ذاتياً. و كان ظهور دورة كأس الخليج انقلاباً بكل المقاييس. بدءاً بالاعتماد على المنهجية والتفكير المستقبلي للرياضة، والتطلع إلى التنافس الشريف. ثم الانطلاق إلى العالم الأرحب، مثل كأس آسيا وكأس العالم. هذه الخطوات لم تأت من فراغ ولكن لأن القائمين على الرياضة قد اكتشفوا قيمة كرة القدم عالمياً، من هنا فإن استقدام المدربين والفرق الشهيرة كان جزءاً من الإطار العام”.

العراقي والإماراتي يتقدمان استطلاع «العربية»

دبي (الاتحاد) - يتقدم المنتخب العراقي على بقية المنتخبات المشاركة في “خليجي 21” بصورة لافتة في استطلاع الرأي الذي ينشره موقع “العربية” على الإنترنت حول حظوظ المنتخبات في الظفر باللقب، ويبدو أن تدفق الأصوات على “أسود الرافدين” جاء متأثراً بالفوز الذي حققه على المنتخب السعودي بثنائية بيضاء في ضربة البداية، وحتى الآن حصد المنتخب العراقي ما نسبته 43% من الأصوات. وجاء “الأبيض” الإماراتي في المرتبة الثانية، ولم يختلف الأمر كثيراً بالنسبة للأبيض عن المنتخب العراقي، فقد تأثر المصوتون بالأداء المبهر للأبيض في مباراته الأولى ضد قطر، والتي فاز بها رفاق عموري بثلاثية مقابل هدف، الأمر الذي جعله يحصل على نسبة 26% في ترشيحات الظفر باللقب.