الاتحاد

الرئيسية

مئات المهربين يستأنفون العمل في الأنفاق

عاملان فلسطينيان يقومان بحفر نفق جديد عند الحدود المصرية الفلسطينية

عاملان فلسطينيان يقومان بحفر نفق جديد عند الحدود المصرية الفلسطينية

استأنف مئات المهربين عند الحدود بين مصر وقطاع غزة العمل في الانفاق· وتجري اعمال الحفر بالمعاول او آلات التجويف في الحفر التي خلفتها القنابل، بينما هددت اسرائيل بتدميرها· وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك امس الاول ان الجيش الاسرائيلي يمكن ان يشن هجمات جديدة على الانفاق· وقال باراك للتلفزيون الاسرائيلي ''خلال العملية التي نفذناها في غزة دمرنا 150 نفقا، بعضها تم استهدافه مرات عدة· اذا اضطررنا سنشن هجمات اخرى''· وقال باراك ''انا اثق خصوصا بقدرة الردع التي لدينا اكثر من اي شيء آخر و''حماس'' ادركت ذلك عبر تلقيها اقسى الضربات منذ تشكيلها''·
وقال باراك ''اتفقنا على ترتيبات مع المصريين لوقف التهريب عبر الانفاق لكن التطبيق يحتاج الى بعض الوقت''·
وحذرت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني امس من ان اسرائيل تحتفظ لنفسها بحق مهاجمة انفاق جديدة· وصرحت الوزيرة للاذاعة الاسرائيلية العامة ''فيما يخص الانفاق، فلنكن واضحين لن تبقى الامور على ما كانت عليه سابقا: ان اسرائيل تحتفظ لنفسها بحق التحرك عسكريا ضد الانفاق''· واضافت ''اذا اقتضى الامر ان نتحرك فاننا سنفعل ونمارس حقنا المشروع في الدفاع عن انفسنا ولن نضع مصيرنا بين ايدي المصريين ولا الاوروبيين ولا الاميركيين''· واشارت بذلك الى الاتفاقات المبرمة او التي يجري التفاوض حولها مع مصر وعدد من الدول الاوروبية والولايات المتحدة حول وسائل منع تهريب الاسلحة·
وهددت اسرائيل بالقيام بعمل عسكري جديد لمنع حماس من اعادة تسليح ترسانتها من الصواريخ التي استخدمتها في قصف بلدات في جنوب اسرائيل· وكانت القوات الاسرائيلية قد انسحبت من قطاع غزة امس الاربعاء بعد ثلاثة أيام من اعلان اسرائيل وحماس وقف اطلاق النار كل على حدة· وقالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني لراديو اسرائيل ''اذا ما احتجنا القيام بعمليات عسكرية اضافية لوقف التهريب سنفعلها·· تحتفظ اسرائيل بحقها في التحرك ضد التهريب· هذا هو القول الفصل''·
وأكدت مصادر فلسطينية وعاملون في أنفاق التهريب على الحدود بين قطاع غزة ومصر امس عودة عشرات الأنفاق للعمل مجددا عقب وقف إسرائيل إطلاق النار في القطاع الأحد الماضي· وقالت المصادر في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية إن ''عشرات الأنفاق التي لم تتعرض للدمار أو الشقوق جراء سلسلة الغارات الإسرائيلية على الشريط الحدودي خلال العملية العسكرية على غزة عادت للعمل بعد يومين من وقف إطلاق النار''· وأضافت: ''تمت عمليات نقل أنواع من الوقود مثل السولار والبنزين وبعض المواد الأساسية على الفور عبر هذه الأنفاق بعد توقفها طوال أيام العملية الإسرائيلية التي دامت 23 يوما وتخللتها غارات يومية على الشريط الحدودي''· وقدرت المصادر عدد الأنفاق التي تعرضت للهدم بنحو 450 نفقا على الشريط الحدودي للحدود الفلسطينية المصرية، مشيرة إلى أن عمليات ترميم بدأت لبعض الأنفاق المتضررة· وأكد العاملون في الأنفاق أن عودة الأنفاق للعمل تتسم بوتيرة أقل خشية تجدد إطلاق النار من جهة أو تحسبا لانهيار مفاجئ للأنفاق بفعل الشقوق والتصدعات التي أصابتها جراء القصف الإسرائيلي· وأفادوا بأن اليومين الماضيين شهدا عمل نحو 200 نفق من أصل 1200 نفق حيث تركز العمل على نقل الوقود الذي كان فقد من أسواق غزة خلال العملية الإسرائيلية وشهدت أسعاره ارتفاعا باهظا· وتدفق مئات الفلسطينيين امس على الحدود بين غزة ومصر في محاولة لاصلاح الانفاق· وقال شخص يدعى محمد ويمتلك أحد الانفاق انه وثلاثة من شركائه تكلفوا 40000 دولار لحفر النفق· وأضاف ''قريبا سيعمل· لن أجلب مخدرات أو أسلحة اعتزم استخدامه لجلب ما يحتاجه الناس أكثر·· الغذاء والوقود وهذا مربح جدا''· وتستخدم ''حماس'' وغيرها من جماعات النشطاء انفاقا خاصة بها لتهريب الاسلحة لكن الصحفيين لا يستطيعون الوصول الى هذه الانفاق ومن المستحيل التحقق من مسألة اعادة تشغيلها· وقال مالك أحد الانفاق (18 عاما) والذي عرف نفسه فقط باسم محمد ''يجب ان نجد وسيلة للعيش· ما زلنا شبانا ولا نجد عملا غير الانفاق''· وباستخدام بكرات يسحب عمال مولدات من مداخل الانفاق المنهارة التي تغطيها الرمال· وتحمل شاحنات عربات كبيرة محطمة· وفور اصلاحها ستعاد الى مواقع الحفر ليستخدمها العمال·
وقال ابو موسى ''بعد شهر سنستأنف العمل''· حضر ابو موسى في الخامسة صباحا الى ورشته فوجد حفرة مكان مدخل نفقه· وقال الرجل الاسمر النحيف الوجه ''قصف الاسرائيليون الاسبوع الماضي هذا المكان الذي كنت جالسا فيه قبل ساعات''· واوضح انه دعا عماله السابقين لاعادة بناء النفق الذي دمر بطول حوالى ''مئة متر'' في حين انه ''ما زال مفتوحا من الجانب المصري''·
وعلى الحدود بين جنوب قطاع غزة ومصر التي يبلغ طولها 14 كلم، لم يبق كثير من الاكواخ التي تغطي مئات المداخل من الانفاق التي لم تستهدفها الغارات الجوية الاسرائيلية خلال الهجوم·
وامر ابو موسى ثلاثة شبان يخرجون التراب في اوعية وهو يكاد يفقد صبره ''هيا، تحركوا، اخرجوا هذا الرمل بسرعة''· وحلقت طائرة من طراز اف-16 في الاجواء فرفعوا جميعا وجوههم الى السماء فصاح فيهم ابو موسى ''لا تتوقفوا· لا بأس ان نموت، المقبرة قريبة''· ورن هاتفه النقال فاجاب مخاطبا عاملا تأخر ''اين انت؟ اسرع'

اقرأ أيضا

الأمم المتحدة تعرب عن قلقها من التطورات العسكرية في شمال سوريا