الاتحاد

الرياضي

ممثلو القارة السمراء في مونديال 2010 في «خريف العمر»

منتخب غانا خارج دائرة التقييم حتى الآن لأنه لم يشارك في الجولة الأولى لإلغاء مباراته مع توجو

منتخب غانا خارج دائرة التقييم حتى الآن لأنه لم يشارك في الجولة الأولى لإلغاء مباراته مع توجو

عندما تنطلق فعاليات بطولة كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا منتصف هذا العام، ستشارك القارة الأفريقية بخمسة منتخبات هي الجزائر ونيجيريا وكوت ديفوار والكاميرون وغانا إلى جوار منتخب جنوب أفريقيا ممثل الدولة المضيفة.
ويأمل المشجعون والمنظمون في جنوب أفريقيا أن ينجح منتخب أفريقي واحد على الأقل في تجاوز الإنجاز الذي حققه أي من المنتخبين الكاميروني والسنغالي في نهائيات كأس العالم 1990 و2002 على الترتيب عندما وصل كل منهما إلى دور الثمانية للبطولة.
ولكن إذا ظهر ممثلو أفريقيا في كأس العالم 2010 بنفس المستوى الذي ظهروا عليه في بطولة كأس الأمم الأفريقية المقامة حاليا بأنجولا، فإنهم سيواجهون بالتأكيد العديد من المشاكل، وشهدت الجولة الأولى من مباريات الدور الأول في كأس الأمم الأفريقية الحالية فشل أربعة من المنتخبات الأفريقية الخمس التي بلغت نهائيات كأس العالم.
ولم تحقق منتخبات كوت ديفوار والجزائر والكاميرون ونيجيريا الفوز في الجولة الأولى، بينما غاب المنتخب الغاني عن مباريات هذه الجولة وغاب منتخب جنوب أفريقيا عن البطولة بأكملها بسبب سقوطه في التصفيات.
وفي المجموعة الأولى، حقق المنتخب الجزائري فشلاً ذريعاً في مباراته الأولى بالمجموعة ومني بهزيمة ثقيلة بثلاثية أمام منتخب مالاوي، رغم أنه تأهل لنهائيات كأس العالم بعدما تغلب على نظيره المصري العملاق في مباراة فاصلة بالسودان، ولم يستطع المنتخب الجزائري محو آثار هذه الهزيمة بفوزه على منتخب مالي بهدف.
ويحتل المنتخب الجزائري المركز السادس والعشرين في التصنيف العالمي للمنتخبات والصادر عن الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) والمركز الخامس بين منتخبات القارة السمراء، لكنه سقط بقوة يوم الاثنين الماضي في مواجهة منتخب مالاوي المصنف 99 عالمياً.
وفي نفس اليوم فشل المنتخب الإيفواري المصنف السادس عشر عالمياً، والذي يضم بين صفوفه مجموعة من أبرز لاعبي القارة السمراء، في تحقيق الفوز على منتخب بوركينا فاسو، حيث فشل في اختراق الدفاع البوركيني لتنتهي المباراة بينهما بالتعادل السلبي ضمن منافسات المجموعة الثانية بالبطولة.
ووضع المنتخب البوركيني المصنف 49 عالمياً بهذا التعادل ضغوطاً شديدة على أفيال كوت ديفوار في هذه المجموعة الصعبة (مجموعة الموت)، وبعدها بيوم واحد، كانت الفرصة سانحة أمام المنتخب النيجيري للتأكيد على استعداده لخوض كأس العالم، ولكن نسور نيجيريا سقطوا أيضا أمام المنتخب المصري في مباراتهما بمدينة بينجيلا الأنجولية ضمن منافسات المجموعة الثالثة في البطولة.
ونجح المنتخب المصري في تحويل تأخره بهدف إلى فوز ثمين 1/3 على نظيره النيجيري، ولكن المفاجأة الأكبر كانت في مدينة لوبانجو عندما سقط المنتخب الكاميروني الفائز بلقب البطولة أربع مرات سابقة والمصنف الأول في القارة الأفريقية حاليا في فخ الهزيمة أمام نظيره الجابوني صاحب التاريخ الهزيل على الساحة الأفريقية. وتغلب المنتخب الكاميروني على نفس الفريق مرتين في غضون أربعة أيام في التصفيات المؤهلة للبطولة، ولكنه سقط هذه المرة أمام المنتخب الجابوني الذي يأتي خلفه بفارق 37 مرتبة في التصنيف العالمي للمنتخبات، وسجل المنتخب الجابوني هدفه في وقت مبكر من المباراة وفشل الهجوم الجابوني بقيادة اللاعب الكبير صامويل إيتو مهاجم برشلونة الإسباني سابقا والإنتر الإيطالي حالياً في تسجيل هدف التعادل حتى نهاية المباراة.
وأعرب شايبو أمادو المدير الفني الوطني للمنتخب النيجيري عن اعتقاده بأن هزيمة فريقه أمام المنتخب المصري لا تعني سقوطه أو تراجعه، ويحتاج أمادو للوصول بفريقه إلى الدور قبل النهائي على الأقل في البطولة الحالية ليجدد أمله في البقاء مديرا فنيا للفريق حتى نهائيات كأس العالم منتصف هذا العام.
وقال أمادو “لا أعتقد أنهم يرغبون في التركيز فقط في نهائيات كأس العالم، لا أعتقد ذلك بالفعل.. في كرة القدم، لا تسير الأمور أحيانا بالشكل الصحيح في أول مباراة، ولكن يمكنك استعادة توازنك لتصبح فريقا جيدا في نهاية البطولة”، ويتولى أمادو تدريب المنتخب النيجيري حاليا للمرة الرابعة في مسيرته التدريبية.
وأعرب أمادو عن اعتقاده بأن بعض عناصر المفاجآت تتحد لتلعب دورها في هذه البطولة. وقال “كل فريق سيضمد جراحه وخاصة فريقنا الذي سقط.. يبدو الوضع وكأن العمالقة يتساقطون ولكنني أعتقد أن بإمكاننا استعادة توازننا ومواصلة مسيرتنا”. وستكون هذه الكلمات مطمئنة بالفعل لمشجعي أفريقيا الذين يأملون في عروض قوية من فرقهم خلال نهائيات كأس العالم منتصف هذا العام بجنوب أفريقيا.

اقرأ أيضا

اللجنة المنظمة لسباق القفال تراقب حالة البحر