الاتحاد

دنيا

تايوان تضع ضوابط صارمة لمنع الهيمنة على شركات الإذاعة والتلفزيون

أكثر من مائة قناة تلفزيونية والتعديل الجديد يسعى للحد من الهيمنة السياسية عليها

أكثر من مائة قناة تلفزيونية والتعديل الجديد يسعى للحد من الهيمنة السياسية عليها

أبوظبي (الاتحاد) - وافقت الحكومة التايوانية على مشروع تعديل لقانون للإذاعة والتلفزيون يضع شروطا قاسية على استثمارات الحكومة والأحزاب السياسية والمؤسسات التمويلية الرسمية في شركات الإعلام في البلاد. ويتلخص التعديل الجديد بحظر الاستثمارات المباشرة من الحكومات والمؤسسات الحكومية والأحزاب السياسية في شركات الإذاعة والتلفزيون ـ بينما يسمح بالاستثمارات غير المباشرة للحكومة ومؤسساتها التمويلية بما لا يتجاوز عشرة بالمائة من الحصص والأسهم الإجمالية التي تصدرها الشركات الإعلامية.
مشروع تعديل
في المقابل، يحظر التعديل على الأحزاب السياسية والأطراف المشاركة في المؤسسات التمويلية وأمنائها من الاستثمارات غير المباشرة. كما يتضمن مشروع التعديل جزاءات وعقوبات على الحكومة والأحزاب السياسية والمؤسسات الرسمية التمويلية التي تسعى إلى وضع يدها وبسط سيطرتها على شركات البث الفضائية.
وعلاوة على ذلك، تقترح التعديلات تغييرات على القانون الأساسي بحيث إن الغرامات سوف تفرض على المستثمرين في شركات التلفزيون والإذاعة وليس على هذه الشركات بذاتها.
وقالت “سنترال نيوز اجينسي” إن رئيس الوزراء يودين-ييه قال إن مثل هذه الغرامات ستساعد الحكومة على حل المشاكل التي تواجهها في تطبيق القانون المطبق حاليا على شؤون الإذاعة والتلفزيون. والتعديلات المقترحة ستكون على صلة بعدة قوانين أخرى هي قانون الراديو والتلفزيون، وقانون البث التلفزيوني عبر الكيبل، وقانون البث عبر الفضائيات.
منافسة حامية
لفهم مثل هذه الضوابط الصارمة لابد من معرفة أحوال وسائل الإعلام في هذه البلاد. فقد عرفت تايوان، بفضل وتيرة التغير في تكنولوجيا الاتصال والنمو السريع، بيئة تنافسية هائلة. مع عدد سكان يبلغ 23 مليونا يوجد في البلاد سبع محطات إخبارية على مدار الساعة، (مقابل 3 فقط في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ولا محطة من هذا النوع في اليابان)، وأكثر من أربعة آلاف دورية و200 محطة إذاعية ونحو 2500 ناشر صحفي مما يجعل منها البلاد الأعلى كثافة في توفير الإخبار الفضائية يضاف إليها ميزة أخرى وهي توجه وسائل الإعلام عامة نحو الإثارة في العناوين.
وإضافة إلى وسائل إعلام إثنية ولغوية متعددة، يوجد في تايوان أيضا عدد من مصادر الأخبار بالانجليزية مثل “تشاينا نيوز اجينسي”، وهي ذات ملكية عامة مقرها تايبه، ووكالة “فورموزا”، ومقرها تايوان، ومكتب المعلومات الحكومي، الذي يبث إعلانات وأخبار مصدرها الحكومة. كما تعتبر تايوان واحدة من أكثر أماكن العالم اتصالاً بالإنترنت إضافة إلى اشتهارها بنظام خاص لمقاهي الإنترنت المتكاملة الخدمات.

انتشار واسع لخدمات الكيبل

تعتبر وسائل الإعلام في تايوان من الأكثر حرية وتنافسية في آسيا كما تتميز بانتشار واسع لخدمات تلفزيون الكيبل نحو 80% من الأسر بسبب أسعار الاشتراكات الرخيصة التي تصل إلى 15 دولارا شهريا فقط مقابل عدد قليل من قنوات البث المجاني التي يقال إن عددها لا يتجاوز الأربع. وتتمتع برامج الدراما التايوانية بشعبية واسعة. وتتوزع القنوات المائة في معظمها على مجالات متخصصة، منها برامج ألعاب والرسوم المتحركة والأفلام والوثائقيات. وبشكل عام تبث جميع البرامج باللغة الأصلية المختلفة باختلاف إنتاجها لكن مع ترجمة مكتوبة باللغة الصينية.

اقرأ أيضا