الاتحاد

الرياضي

«الملكي» يعاقب نفسه بالسقوط من الطابق الـ40 !

لاعبو إشبيلية يحتفلون بالفوز الغالي والمثير على ريال مدريد (أ ب)

لاعبو إشبيلية يحتفلون بالفوز الغالي والمثير على ريال مدريد (أ ب)

محمد حامد (دبي)

بهدف أحرزه سيرجيو راموس في مرماه، وهدف آخر من خطأ للحارس كيلور نافاس تعرض ريال مدريد للهزيمة على يد إشبيلية بهدفين لهدف في قمة المرحلة الـ18 لليجا، وهو السقوط الأول للريال بعد 40 مباراة لم يعرف خلالها طعم الخسارة، مما دفع الصحافة المدريدية إلى الاعتراف بأن «الملكي» عاقب نفسه بنفسه، في إشارة إلى طريقة قبول الهدف الأول، وكذلك الثاني، وتعرض راموس للسخرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي في إشارة إلى أنه اعتاد تسجيل الأهداف الحاسمة في الوقت القاتل من المباراة لمصلحة الريال، ولكنه هذه المرة فعلها لمصلحة الفريق المنافس، والمفارقة أنه فريقه السابق.

وبقدر ما كانت مسيرة الريال رائعة في ظل استمراره بلا خسارة في 40 مباراة متتالية وتحطيم أرقام قياسية تاريخية عدة، كانت الهزيمة مؤلمة لجماهيره، ولكنها أعادت الإثارة من جديد لأجواء الليجا، فقد توقف رصيد الريال عند 40 نقطة من 17 مباراة، يليه إشبيليه الثائر بقيادة خورخي سامباولي برصيد 39 نقطة من 18 مباراة، ثم برشلونة ثالثاً وفي رصيده 38 نقطة من 18 مباراة، وبعدد المباريات نفسه جمع أتلتيكو مدريد 34 نقطة يستقر بها في المركز الرابع.

صحيفة «ماركا» المدريدية، قالت: «إشبيلية يعيد الإثارة لليجا»، وأشارت إلى أن الفريق الأندلسي أحدث تغييراً كبيراً في شكل المنافسة في اللقب بعد سنوات من انحصار الصراع بين الثلاثي الكبير البارسا والريال وأتلتيكو مدريد، وأضافت: «عودة مذهلة لإشبيلية في مباراة رائعة، وبعد أن سجل رونالدو هدف التقدم من ركلة جزاء في الدقيقة 67 بدت الأمور وكأنها محسومة للريال، ولكن راموس أحرز هدفاً في مرماه، ثم فعلها يوفيتيتش، وأنهى سجل الريال الخالي من الهزائم على مدار 40 مباراة».

ورشحت الصحيفة فريق إشبيلية للحصول على لقب الدوري، أو الاستمرار في المنافسة في لقبه حتى نهاية الموسم على الأقل، فهو يملك مدرباً يتمتع بعقلية الفوز، ويجيد مواجهة الكبار، ويكفي أنه الوحيد الذي نجح في إيقاف مسلسل عدم تعرض الريال لأي خسارة في 40 مباراة، وتابعت: «إشبيلية يجيد الدفاع، ويملك القدرة على حسم المواجهات الكبيرة، وهو الآن مرشح للبقاء في سباق الحصول على اللقب».

هل يستطيع إشبيلية الفوز بلقب الدوري؟ سؤال طرحته صحيفة «ماركا» عبر موقعها الإلكتروني، وكان التفاعل كبيراً، فقد تسابق الآلاف من عشاق الليجا للمشاركة في التصويت، الذي أسفر في بداياته عن تصويت 57% بنعم في إشارة إلى ثقتهم في قدرة الفريق الأندلسي على تحقيق المفاجأة في عصر البارسا والريال، فيما صوت 43% بـ «لا»، وهو مؤشر يؤكد قناعتهم بأن اللقب مدريدي أو كتالوني.

وكانت صحيفة «آس» أكثر حرصاً على منح الفريق الأندلسي حقه كاملاً، فقالت: «انتصار مع مرتبة الشرف»، في إشارة إلى كفاح وقتال فريق إشبيلية حتى آخر ثانية من المباراة مما جعله يحقق الفوز، وكشف مدربه سامباولي عن أن الروح القتالية المتدفقة التي لم تتوقف لحظة واحدة هي سر الفوز، فيما أشار زين الدين زيدان إلى أن فريقه سيطر على كل شيء حتى الدقيقة الـ 85، أي أن آخر 5 دقائق من المباراة هي التي عاقبت الريال، وشدد زيدان على أن المباراة كانت رائعة بشكل عام. وعن الريال، قالت صحيفة «آس»: «هذا هو العقاب الذاتي»، في إشارة إلى هزيمة الريال بهدفين من خطأين فادحين بعد أن تجنب الخسارة في 40 مباراة، وكان في مقدوره الاستمرار في هذا الطريق، ولكن راموس فعلها وسجل في مرماه هذه المرة، ولم يكن الحارس نافاس موفقاً في التصدي للهدف الثاني.

وفي كتالونيا، أشارت صحيفة «موندو ديبورتيفو» عبر غلافها إلى أن راموس الذي اشتهر بجلب الانتصارات المثيرة في الأوقات القاتلة للريال هو الذي هزم فريقه هذه المرة، فيما عنونت سبورت الكتالونية: «اشتعال الليجا»، في إشارة إلى خسارة الريال 3 نقاط في توقيت صعب، مما يفتح أبواب الأمل لإشبيلية وبرشلونة وأتلتيكو مدريد للعودة بقوة إلى أجواء المنافسة في اللقب. وعلى الرغم من هزيمة الريال وعدم اهتمام جماهيره بمسلسل الأرقام القياسية التاريخية لرونالدو، وهو المسلسل المستمر على مدار السنوات والمواسم الأخيرة، إلا أن «الدون» حقق رقماً مهماً، وهو أنه أصبح اللاعب الأكثر نجاحاً في التسجيل من ركلات الجزاء في الليجا، فقد ضرب رقم النجم المكسيكي الشهير هوجو سانشيز ووصل إلى الهدف الـ 56 من ركلات الجزاء، كما حقق رونالدو رقماً آخر وهو تسجيل الهدف الـ 23 في مرمى إشبيليه في 16 مباراة بمختلف البطولات، ليصبح الفريق الأندلسي ضحيته المفضلة.

اقرأ أيضا

شمسة آل مكتوم: عفواً.. «الإمبراطور» يحتاج إلى اختصاصي نفسي