الاتحاد

دنيا

آيـدكــس 2005 .. خدمة إعلامية مميزة

تحقيق ـ عبد الحي محمد:
كانت المشاركة الكبيرة للإعلاميين والصحافيين في مؤتمر الدفاع الدولي السابع 'آيدكس '2005 من الأمور التي لفتت انتباه المشاركين، وأثارت اهتمامهم وإعجابهم، فقد حصل المؤتمر على تغطية كبيرة تجاوزت الحدود الجغرافية العربية الى دول العالم، وكان من الضروري معرفة أسباب نجاح المؤتمر وتوفيقه في حشد كل هذا العدد من الإعلاميين والصحافيين، وبالتالي حصوله على تغطية متميزة وواسعة لكل فعالياته·من هنا كان لا بد من لقاء الإعلاميين القادمين من الدول العربية والاجنبية لتغطية الحدث، لمعرفة آرائهم فيما شاهدوه، واستقصاء انطباعاتهم حول المركز الإعلامي والخدمات الإعلامية التي وفرها لهم المؤتمر، ومدى أثرها في إنجاح عملهم· خاصة وأن عدد الإعلاميين المشاركين تجاوز الـ (900) صحافي وإعلامي من كبريات المؤسسات الإعلامية في 52 دولة عربية وأجنبية·
وقبل الدخول إلى تفاصيل ما قالوه في إجاباتهم على أسئلتنا لا بد أن نشير إلى وجود ما يشبه الإجماع بين الإعلاميين والصحافيين على الحضور المميز للإعلام في هذا المؤتمر، وعلى التغطية الواسعة التي توفرت له، وعلى ارتياحهم الكبير للخدمات والتسهيلات وللتجهيزات الفنية العالية التي وفرتها لهم المؤسسة العامة للمعارض من خلال المركز الصحفي للمعرض ما مكنهم من إرسال تقاريرهم إلى صحفهم بيسر وسهولة طوال أيام المعرض· وللدور الكبير لمؤسسة الإمارات للإعلام في نقل فعاليات المؤتمر من خلال النقل الحي والمباشر لفعاليات المؤتمر عبر قنواتها الفضائية وتخصيص ملحق خاص يومي مع صحيفة 'الاتحاد' لرصد أحداث وأخبار المؤتمر، وللدور الذي لعبته وكالة الإمارات للأنباء وشركة البحار السبع في إمدادهم بالمعلومات والتكنولوجيا الرقمية مما ساعدهم على إنجاز عملهم بصورة سريعة·
تغطية متميزة
لا يخفي محمد عوض الجعيدي رئيس قسم الإعلام والعلاقات العامة في المؤسسة العامة للمعارض رضاه التام عن التغطية الإعلامية للمعرض واصفا إياها بأنها متميزة للغاية بكل المقاييس، مشيرا إلى أن المعرض شهد توافد أعداد كبيرة من الإعلاميين والصحافيين الذين تجاوزت أعدادهم 900 إعلامي وصحافي من كبريات المؤسسات الإعلامية في 52 دولة عربية وأجنبية، وبذلك فإن عدد الإعلاميين الذين قاموا بتغطية المعرض لهذه الدورة قد زاد بنحو 220 إعلاميا أي بنسبة زيادة نحو 25% مقارنة بالدورة السابقة في عام 2003 والذين وصل عدد الإعلاميين فيها إلى 680 صحفيا وإعلاميا·
ويقول الجعيدي: 'إن المؤسسة العامة للمعارض وجهت الدعوة خلال الدورة الأخيرة للمعرض والتي انتهت يوم الخميس الماضي إلى الإعلاميين المتخصصين في الشؤون الدفاعية والأسلحة بمن فيهم رؤساء تحرير المجلات الدفاعية في المنطقة العربية وذلك لإبراز المؤتمر إعلاميا على المستوى العربي والدولي وللاستفادة من خبراتهم الكبيرة في التغطية الإعلامية للمعرض· ولم تغفل المؤسسة عن أهمية الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام في إيصال الرسالة السامية لدولة الإمارات العربية المتحدة لجميع الدول الشقيقة والصديقة حيث قامت بتجهيز مركز صحافي متطور يقدم أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا الرقمية والبنى التحتية لجميع ممثلي وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة بالتعاون مع شركة البحار السبع لأجهزة الحاسب الآلي· وتم تزويد المركز الصحافي بأحدث أجهزة الكمبيوتر والإنترنت والفاكس وأجهزة إرسال الصور الرقمية وآلات التصوير لتسهيل عمل الإعلاميين والصحافيين طيلة أيام انعقاد المعرض، كما تم تجهيز قاعات أخرى للمؤتمرات الصحافية وإجراء المقابلات التليفزيونية والإذاعية وقد تم توفير 48 جهاز حاسوب في المركز الصحافي وملحقاته· وقد قدم المركز الصحفي خدماته بالمجان وعلى مدار الساعة لخدمة جميع ضيوف معرض آيدكس من الإعلاميين والصحافيين خلافا لما تقوم به بعض الدول حيث تفرض رسوما على الإعلاميين والصحافيين مقابل استخدام التقنيات والتجهيزات المتوفرة في المراكز الصحافية التي تجهزها لتغطية الفعاليات بها'·
تسهيلات
الصحافي الروسي ماكيرش ما كيم من صحيفة (لو فيجارو) الفرنسية ومجلة (روسينكا) الروسية يقول: 'إن الخدمات التي قدمها المركز الصحافي للصحافيين والإعلاميين كانت ممتازة بكل المقاييس، حيث تم توفير خدمات متميزة مقارنة بآخر مؤتمر حضرته في برلين لتغطية فعاليات عسكرية حيث كانت تتعطل أجهزة الاتصالات والحواسيب ولم تكن هناك طابعات عكس ما هو موجود في أبوظبي'·
ويضيف: 'هناك تسهيلات كبيرة للصحافيين في الدورة الحالية لمؤتمر آيدكس لكن هناك أيضا سلبيات أبرزها عدم توفر نشرة يومية مفصلة تغطي فعاليات المؤتمر باللغة الإنجليزية، ولاحظنا أن النشرة اليومية للمعرض أعطت اهتماما كبيرا لأحداث وفعاليات المعرض باللغة العربية'·
من جهته يؤكد أحمد يوسفي رئيس المجموعة الإعلامية الإماراتية الأوروبية: 'أن الإمكانيات التي وفرها المركز الصحافي كانت جيدة، إلا أن السلبية الرئيسية هي أن العاملين في المركز الصحافي لم يخطروا الصحافيين بكافة الخدمات التي يوفرها المركز مثل المكالمات التليفونية الخارجية كما أن أجهزة الحواسيب لم تكن كافية مقارنة بأعداد الصحافيين'· ويقول: 'كنت أتمنى أن يرسل المركز الصحافي كل نشراته الإخبارية على البريد الإلكتروني لكل صحافي يشارك في تغطية الفعاليات، وقد كان ذلك سهلا بفضل توفر البنية التحتية للاتصالات القوية في دولة الإمارات، كما أن نوعية وكمية الطعام التي تم تقديمها للصحافيين والإعلاميين لم تكن جيدة على الإطلاق وقال: أنا مستاء من ذلك وأتمنى أن لا يتكرر ذلك في مؤتمرات مقبلة'·
لا رقابة·· ولا تقصير
ويقول عبد الحليم حزين مراسل شبكة (سي إن إن) الإخبارية: 'بكل تأكيد لم يكن هناك تقصير من العاملين في المركز الصحافي، وقد قدموا لنا خدمات متميزة لكن كانت هناك مشكلة في إرسال بعض الصور وبطء بعض الأجهزة ولم أستطع الحصول على شعار المعرض إلكترونيا وأتمنى أن تقوم إدارة المعرض في الدورات المقبلة بتوزيع الصور المتميزة للمعرض وفعالياته على كل الصحافيين والتوسع في استخدام البريد الإلكتروني لهم وأعتقد أن المسؤولين بالمعرض نسوا ذلك ولم يقصروا معنا بصورة متعمدة'·
ويعلق سام واتلي من تليفزيون 'تايم سي بي سي' الأميركي بقوله: 'إن المركز الصحافي قام بجهود كبيرة لتسهيل عمل الإعلاميين حيث قدم لهم البيانات والنشرات الصحفية والمعلومات الكاملة عن الصفقات والاتفاقيات التي أبرمت خلال أيام المعرض أولا بأول، كما شهدنا تعاونا كبيرا بين مسؤولي المركز الصحافي والإعلاميين الأمر الذي أدى إلى تسهيل عمل الصحفيين'·
أحمد عصمت نائب رئيس تحرير صحيفة الأهرام المصرية لم يفته أن يشير إلى اللفتة الطيبة للعاملين بالمركز في تكريم الإعلاميين الذين شاركوا في تغطية فعاليات المعرض يوم الخميس الماضي، وإلى الخدمات الكبيرة التي قدمها المركز وبخاصة توفير المعلومات المتعلقة بالأجنحة العربية والعالمية المشاركة في المؤتمر بشكل كامل· وإلى دور وكالة أنباء الإمارات التي قدمت خدمة معلومات متميزة للصحافيين عكست التطور الكبير الذي تشهده دولة الإمارات من خلال إدراكها لأهمية الإعلام وضرورة إتاحة أفضل الوسائل لرجال الإعلام للقيام بمهامهم·
ويلفت أحمد عصمت الانتباه إلى: 'أن كافة الإعلاميين والصحافيين الذين شاركوا في تغطية فعاليات المعرض مارسوا عملهم بحرية تامة ودون رقابة أو تدخل من أية جهة عليهم، وبلا شك فإن المركز الإعلامي ساهم بصورة كبيرة في إنجاح تغطية معرض آيدكس إعلاميا وانعكس ذلك على حجم التغطية اليومية للمعرض في الصحف العربية والعالمية'·
مشاكل فنية
ويعزو المهندس سرمد قويدر المشرف الفني بالمركز الصحافي البطء الذي شكا منه الصحافيون في إرسال تقاريرهم الإخبارية وصورهم إلى صحفهم إلى مشاكل فنية في طبيعة الاتصال من جانب مؤسسة الإمارات للاتصالات التي وفرت أربعة خطوط مجانية للمركز طوال أيام المعرض· ويذكر أنه تم تزويد المركز الصحفي بحواسيب بلغ عددها 30 حاسوبا و20 طابعة جديدة تستخدم لأول مرة، كما تم تأمين عمل كافة الأجهزة بشكل كامل ومتميز إضافة إلى توفير أحدث البرامج من حيث أنظمة التشغيل والحماية من الفيروسات وبرامج 'الأوفيس'، وكذلك العمل على تأمين خدمة البريد الإلكتروني وخدمة الوصول اللاسلكي إلى الإنترنت في صالة المركز الصحافي وتأمين أي وصلة للحواسيب الشخصية المحمولة وتأمين برامج تحليل الصور 'الفوتوشوب' القادرة على التعامل باللغة العربية وكذلك تأمين وحدات وصل للشرائح الإلكترونية والذاكرة الإلكترونية الخفيفة والمحمولة·
ويضيف: 'لقد وجدنا تعاونا كبيرا من الصحافيين العرب والأجانب في المركز الصحافي وبكل تأكيد فإن المشاكل التي واجهتنا كانت بسيطة كما أن انقطاعات الإرسال كانت أيضا بسيطة وتم تداركها بشكل سريع، وبصفة عامة فإن الخدمات التي قدمها المركز الصحافي للصحافيين والإعلاميين كانت متميزة وأفضل عما سبق·

اقرأ أيضا