الاتحاد

الاقتصادي

مدير عام دائرة التنمية السياحية لـ «الاتحاد»: استراتيجية سياحية جديدة تواكب رؤية عجمان 2021

حوار – مصطفى عبد العظيم

تعكف دائرة التنمية السياحية في عجمان على صياغة الاستراتيجية السياحية للإمارة حتى عام 2021، والتي سيتم تضمينها لرؤية عجمان 2021، بحسب صالح الجزيري، مدير عام الدائرة، الذي نوه بالدعم الحكومي القوي الذي يتلقاه القطاع السياحي في الإمارة لتعزيز دوره في دعم مسيرة التنمية التي تشهدها عجمان.
وأكد الجزيري، في حوار مع «الاتحاد» على هامش مشاركة الدائرة في سوق السفر العربي بدبي، أن الاستراتيجية السياحية التي يجري إعدادها تتضمن تحديد المجالات السياحية التنافسية للإمارة خلال السنوات المقبلة، والتي تركز على سياحة الأعمال والمغامرات الرياضية والسياحة التعليمية، مشيراً إلى أن الإمارة تزخر بمقومات سياحية متنوعة تؤهلها لتعزيز موقعها على خريطة المقاصد السياحية العالمية.

وقال الجزيري إن استراتيجية الدائرة تتناغم مع استراتيجية عجمان التي تتميز بموقع استراتيجي وبنية تحتية متطورة من طرق وميناء ومناطق صناعية وبيئة داعمة للاستثمار وحوافز جاذبة وسياسات اقتصادية معززة للنمو الاقتصادي، لافتاً إلى أن حكومة الإمارة تقوم بدور فاعل في توجيه التنمية الاقتصادية وتحديد مسارها ورؤيتها وأهدافها وتقدم التسهيلات والحوافز لتشجيع الاستثمار واستقطاب المستثمرين للقطاع السياحي وباقي القطاعات الاقتصادية في الإمارة.
وقال الجزيري، إن النقلة النوعية في مشاريع البنية التحتية الداعمة للقطاع السياحي في إمارة عجمان خلال السنوات القليلة الماضية، أسهمت في توفير بيئة سياحية جاذبة، لاسيما على صعيد المشاريع الفندقية التي رفدت القطاع بالعديد من المنتجعات الفخمة فضلا عن مشاريع تطوير المرافق والشواطئ ومواقع التنزه والترفيه.
وقال مدير عام دائرة التنمية السياحية بعجمان، إن الإمارة شهدت خلال عام واحد افتتاح ثلاثة فنادق جديدة بطاقة إجمالية للغرف بلغت نحو 500 غرفة، فضلاً عن العديد من الوجهات الترفيهية التي شكلت إضافة حقيقية للقطاع الفندقي والسياحي، وعكست التقدم المستمر التي تحققه عجمان نحو تعزيز مكانتها على خريطة السياحة الإقليمية والعالمية بدعم من رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، كما سيتم إضافة وجهات سياحية جديدة والمزيد من المعالم والفنادق والمطاعم خلال العام الجاري والأعوام المقبلة.
وأوضح أن القطاع السياحي في عجمان واصل تحقيق إنجازات نوعية على العديد من المسارات المتعلقة بالطاقة الاستيعابية للفنادق والمشاريع السياحية بالتماشي مع ارتفاع معدلات النمو السنوية في عدد الزوار، وهو ما أسهم في توفير طاقة استيعابية لتدفق السياح إلى الإمارة، وتنويع المنتج السياحي بدءاً من الفنادق الصغيرة والمتوسطة، وصولاً إلى الفنادق الفاخرة، والمنتجعات الشاطئية، وسنواصل العمل مع الشركاء من ذوي السمعة المرموقة وذلك لتقديم علامات تجارية جديدة ومواصلة تعزيز وتنويع مفهوم الإقامة في فنادق الإمارة تماشياً مع رؤية حكومة عجمان».
وقال إن هناك عدداً من الفنادق التي ما زالت قيد التخطيط والإنشاء في إمارة عجمان والتي من شأنها رفد القطاع بمزيد من الغرف لتلبية الطلب المتوقع من السياح، متوقعاً ارتفاع عدد الليالي الفندقية في عجمان خلال العام الجاري بنحو 20%.
أوضح الجزيري فيما يتعلق بأداء سياحة عجمان خلال العام الماضي وتوقعات العام الجاري: «أن الأداء خلال عام 2017 كان مشجعاً، حيث حقق القطاع السياحي في عجمان نجاحاً جيداً نتيجة ارتفاع عدد الزائرين في الإمارة بسبب الدعم القوي الذي الذي يتلقاه قطاع السياحة في عجمان من قبل الحكومة، مشيراً إلى أن القطاع السياحي واصل خلال الربع الأول من هذا العام مسيرة النمو، بعد أن نجح في تحقيق ارتفاع في عدد الزوار بنسبة 14% عن الربع الأول من العام الماضي، لافتاً إلى التوقعات تشير إلى أن القطاع سيواصل النمو هذا العام بدعم من تعافي بعض الأسواق مثل السوق الروسي والصيني وتوسع الناقلات الوطنية ووصولها إلى وجهات جديد الأمر الذي يشكل رافد مهم للقطاع السياحي.
وفيما يتعلق بخطط الدائرة لتعزيز استدامة النمو، أوضح الجزيري أن إمارة عجمان نجحت بجذب كبار المطورين المتطلعين للاستفادة من نقاط الجذب وموقعها المتميز على ساحل الخليج العربي، لافتاً إلى أن الطبيعة الرائعة في الإمارة مثل الحياة البرية المتنوعة في خور القرم والفنادق الفخمة والمراسي ومراكز التسوق وغيرها، تشكل نقاط الجذب التي ترتكز عليها خطط الإمارة في تعزيز استدامة نمو القطاع السياحي.

المنشآت الفندقية
وفيما يتعلق بأداء القطاع الفندقي في الإمارة، قال مدير عام دائرة التنمية السياحية في عجمان إن عدد نزلاء المنشآت الفندقية في عجمان وصل إلى أكثر من 544 ألف نزيل خلال 2017، كما وصلت أعداد المنشآت الفندقية إلى 39 منشأة تشتمل على 3657 غرفة خلال عام 2017 بزيادة قدرها 9% مقارنة بعام 2016».
أوضح الجزيري فيما يتعلق بالربع الأول من العام الجاري: «أن متوسط إشغال الفنادق في عجمان بلغ نحو 80% مقارنة مع 72% خلال نفس الفترة من العام الماضي الأمر الذي يؤكد على البداية الجيدة للقطاع السياحي في عجمان، لافتاً إلى أن عدد الليالي الفندقية خلال الربع الأول من العام الجاري ارتفع بنسبة 13% لتصل إلى 422.06 ألف ليلة فندقية مقارنة مع 375.19 ألف ليلة بمتوسط مدة إقامة 3.0 ليلة بزيادة 11% عن الفترة نفسها من العام الماضي، ونسعى إلى رفع متوسط مدة إقامة من خلال توفر المزيد من العروض والبرامج السياحية التي تتناسب مع مختلف شرائح الزوار وجنسياتهم».
الترويج الخارجي
وحول خطط الدائرة للترويج السياحي خلال العام الجاري، أوضح الجزيري أن خطة الدائرة ترتكز على العديد من النقاط مثل تحديث آليات العمل وتعزيز التعاون والتنسيق مع الجهات الحكومية والشركاء في القطاع الخاص، بالإضافة إلى زيادة التركيز على تنشط الحملات الترويجية التي ستقوم على توسيع عناصر الجذب السياحي والاستثماري بما تمتلكه الإمارة من معالم سياحية متميزة وبنية تحتية متطورة من فنادق ومعالم، والتي نستهدف من خلالها السائح والمستثمر، إضافة إلى انتهاج استراتيجية تسويقية مبتكرة من خلال المبادرات والفعاليات الترويجية التي تطلقها دائرة التنمية السياحية في عجمان على مدار العام.
وقال الجزيري إن مشاركة دائرة التنمية السياحية في عجمان في سوق السفر العربي 2018 الذي يختتم فعالياته اليوم، سلطت الضوء على المشاريع الفندقية والسياحية ومشاريع التجزئة التي تم افتتاحها خلال العام الماضي، وشكلت إضافة حقيقية للقطاع السياحي في الإمارة، وأسهمت في تعزيز تنوع المنتج السياحي الذي تقدمه.
وقال إن الإمارة شهدت خلال العام الماضي افتتاح «منتجع أوبروي بيتش الزورا» الواقع في منطقة الزورا، وهو أول منتجع من فئة الخمسة نجوم على الواجهة البحرية، ويعتبر وجهة سياحية بيئية فاخرة، كما تم مؤخراً إضافة «راديسون بلو عجمان» الذي يضم 148 غرفة وجناحاً، ويشكل وجهة متكاملة لسياحة الأعمال والفعاليات، خاصة أنه يضم أربع قاعات اجتماعات واسعة وقاعة مناسبات تبلغ مساحتها 315 متراً مربعاً، وفندق ويندام جاردن كورنيش عجمان، وهو أول فنادق ويندام جاردن في دولة الإمارات، ويضم 179 جناحاً وغرفة جميعها مواجهة للشاطئ بإطلالة على الخليج العربي.

التوسع في الوجهات الترفيهية
قال الجزيري على صعيد الوجهات الترفيهية، فقد شهد العام الماضي كذلك افتتاح مشروع «فيستيفال لاند» في منطقة الزورا، الذي يعد أكبر معرض عائلي ثابت في المناطق الشمالية بمساحة إجمالية تتجاوز 90 ألف متر مربع، ويشمل المشروع على منطقة ألعاب دائمة تصل مساحتها إلى 14 ألف متر مربع، كما تم تدشين مرسى «مارينا 1» بجوار الخور، والذي يضم أكثر من 15 مطعماً جديداً وخيارات ترفيهية متنوعة، وتم افتتاح «عجمان كيوبس» في الحديقة الرياضية التي تعد إحدى أهم الأماكن السياحية والاجتماعية والترفيهية والعائلية في الإمارة، ووجهة مهمة للزوار والسياح الذين يتوافدون إليها من السوق المحلي والخارجي.

تأشيرات الترانزيت تشكل رافداً سياحياً مهماً
أوضح الجزيري فيما يتعلق بمبادرات الحكومة الاتحادية الخاصة بمنح تأشيرات سياحية لركاب الترانزيت:« أن سياحة الترانزيت يمكن أن تشكل رافداً سياحياً مهماً في ظل وجود الإمكانات والمرافق السياحية المؤهلة، حيث يتطلب الأمر مزيدا من الجهد والتنسيق بين مختلف الأطراف لتنظيم برامج سياحية قصيرة بأسعار تنافسية، لافتاً إلى أن معظم دول العالم لا يحتاج مواطنوها إلى تأشيرة لدخول الإمارات لذلك فإن الأمر غير معقد من الناحية التنظيمية».
وأضاف: «هناك مجموعة من الفوائد العملية لخروج مسافر الترانزيت من المطار، أبرزها التعرف على المنتج السياحي في الدولة، ما قد يشجعه على تكرار الزيارة بشكل فردي أو عائلي، والفائدة الثانية تتمثل في أن الخروج من المطار يعني مزيداً من الإنفاق سواء في المطاعم والمقاهي أو في مراكز التسوق، ما من شأنه أن ينعكس على النشاط الاقتصادي بشكل عام».

اقرأ أيضا

اعتقال أكثر من 700 ناشط بيئي في بريطانيا هذا الأسبوع