الأربعاء 18 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
27 مايو 2017 23:14

نحن بصدد معانٍ جميلة من القرآن - وهو قيمة ومعنى الرضا - حين يرضى عنك الله عز وجل، فإنه الرضا في أبهى الصور وأجلها، حين يصطفيك لعبادته ويختارك من بين خلقه لكي تكون خليفته، ثم يساعدك على حسن أداء واجبك فيوجه لك أوامره وأحكامه ونواهيه، ويبين لك الصالح من الطالح، ويوضح لك برحمته وفضله طريق الرشاد كي تستقيم لك الدنيا، فأنت أهل لعبادته لأنه يحبك ويرضى عنك، فتهنأ في عبادته راضياً بأقداره وأحكامه لا يأتيك الغرور بغتة، فينقلب حالك من أصفى درجات العبادة إلى أقصى درجات الذنب، بل أنت راضٍ صابر متقبل ما اختاره لك الرحمن عز وجل، فأنت تدرك جيداً أنه الأعلم، ليس كمثله شيء فهو رحيم بك راضٍ عنك يوفقك لما في صالحك، فأنت شاكر في السراء صابر في الضراء، تنتهي بنواهيه وتأتمر بأحكامه، تسعى لرضاه، تهنأ بالحياة في رحمته، فرضا الله عز وجل عنك هو عين التكليف، فأي شرف هذا الذي ما بعده شرف أن تكون خليفة الله في ملكه، مكلفاً من قبله، وأي رضا هذا حين يكمن في قلبك حب الله عز وجل، وحب عبادته، وحب المقدر لك. مصطفى حامد

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©