الاتحاد

عربي ودولي

الكوليرا تودي بحياة 2755 شخصاً في زيمبابوي

في حصيلة جديدة نشرتها منظمة الصحة العالمية أمس، أدى وباء الكوليرا المنتشر منذ اغسطس في زيمبابوي إلى وفاة أكثر من 2750 شخصا واصابة 48600 بالمرض· وبحسب المنظمة فإن المرض الذي تنتقل عدواه بواسطة المياه الملوثة، أدى الى وفاة 2755 شخصاً وإصابة 48623 بالوباء·
وكانت الحصيلة الأخيرة للأمم المتحدة بتاريخ 16 يناير تشير إلى وفاة 2225 واصابة 42675 آخرين· وقد ضاعفت الوكالات التابعة للأمم المتحدة جهودها منذ أشهر عدة لمواجهة الوباء الذي بقي رغم ذلك ''خارج السيطرة'' في بلد تدمره أزمة سياسية واقتصادية خانقة·
إلى ذلك، قال مسؤولون أمس إن جنوب أفريقيا ستستضيف القمة الاقليمية لمجموعة تنمية دول الجنوب الافريقي ''سادك'' حول الأزمة السياسية في زيمبابوي والتي تعقد الأسبوع القادم·
وتعقد القمة بعد فشل محادثات جرت في وقت سابق من الاسبوع لرأب الصدع بين الرئيس روبرت موجابي وزعيم الحركة من اجل التغيير الديمقراطي المعارض مورجان تسفانجيراي حول تشكيل حكومة لاقتسام السلطة·
وقالت وزارة خارجية جنوب افريقيا في بيان ''من المتوقع أن يحضر القمة رؤساء دول وحكومات كل الدول الاعضاء'' في مجموعة سادك·
وجاء في البيان أن الحركة من أجل التغيير الديمقراطي المعارضة في زيمبابوي ستحضر القمة أيضا· ويقول معسكر موجابي إن اجتماع زعماء جنوب القارة الافريقية الذي دعي للانعقاد في 26 يناير محكوم عليه بالفشل بعد أن أخفق حزب الاتحاد الوطني الافريقي الزيمبابوي الحاكم في التوصل الى اتفاق مع المعارضة خلال المحادثات التي تمت بوساطة زعماء اقليميين الاثنين الماضي·
وتشعر الحركة من اجل التغيير الديمقراطي بقدر مماثل من التشاؤم· ويتبادل الفرقاء اللوم بشأن الفشل في تطبيق اتفاق لاقتسام السلطة وقع في سبتمبر وأثار الآمال في إنقاذ زيمبابوي من انهيار اقتصادي· وتركز النزاع على تقسيم المناصب في الحكومة، لكن الأمر يتعلق ايضا بنقص الثقة· وبدون تسوية سياسية يستبعد أن تحصل زيمبابوي على المساعدات المالية الضرورية لإعادة إحياء اقتصادها الذي يعاني من مشاكل كبيرة·
كما لن تتمكن من إقناع القوى الغربية برفع العقوبات المفروضة على حكومة موجابي· وقال موجابي إنه اذا لم يتم التوصل الى اتفاق سيمضي قدما في تشكيل حكومة من حزبه فقط· لكن عملها سيكون صعبا في ظل برلمان تهيمن عليه المعارضة منذ الانتخابات التي جرت في مارس الماضي· ويقول موجابي الذي يبلغ عامه الخامس والثمانين الشهر القادم ويحكم البلاد منذ استقلالها عن بريطانيا عام 1980 إن اقتصاد زيمبابوي الذي اتسم بالرخاء ذات يوم خرب على أيدي الأعداء المعارضين للمصادرات التي قام بها للأراضي المملوكة للبيض لصالح السود·
من جانبها، أكدت منظمة ''هيومان رايتس ووتش'' الدولية المعنية بحقوق الانسان امس ان ''الوقت حان'' ليتدخل الاتحاد الافريقي في الازمات السياسية والاقتصادية التي تواجهها زيمبابوي· وجاءت تعليقات المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها قبيل قمة من المقرر ان يعقدها الاتحاد الأفريقي في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا الاثنين المقبل·
وقالت جورجيت جاجنون مديرة ''هيومان رايتش ووتش'' لشئون أفريقا ''لقد آن الأوان ليتحرك الاتحاد الافريقي للمساعدة في إنهاء المعاناة الهائلة''، متهمة قادة المجموعة بتجاهل الانتهاكات التي ارتكبتها حكومة موجابي· وأكدت جاجنون أنه يتعين على الاتحاد الذي يضم 53 دولة ''إقحام نفسه رسميا في عملية الوساطة ووضع القواعد الأساسية والجـــــداول الــــزمنية لحل الأزمة'

اقرأ أيضا

رئيس وزراء تركيا السابق ينتقد الحزب الحاكم بشدة