الاتحاد

ثقافة

محاضرة لنجيب العوفي عن القصة النسوية الإماراتية

جانب من المشاركين في محاضرة القصة الإماراتية

جانب من المشاركين في محاضرة القصة الإماراتية

أكد الناقد والكاتب المغربي نجيب العوفي في مداخلته التي شارك بها في ندوة المرأة والكتابة، التي اختتمت أعمالها يوم السبت الماضي بمدينة آسفي في المغرب أن القصة القصيرة النسوية الإماراتية تحتل مكانة متميزة داخل المشهد القصصي في الوطن العربي من مشرقه إلى مغربه، وفي مداخلته التي افتتح بها أشغال الملتقي رصد نجيب العوفي عبر دراسة مطولة وبحث عميق ظاهرة إبداعية فريدة وبهية في المشهد الأدبي الإماراتي، وهي ظاهرة القصة القصيرة النسوية التي بزغت مع انطلاقة القصة القصيرة الإماراتية في سبعينيات القرن الماضي، مؤكدة بذلك حضور المرأة الإماراتية المثقفة، ومساهمتها في دعم المشهد الإبداعي وتنويعه لغاته وأصواته· وإنه لأمر ذي دلالة تاريخية وإبداعية - يؤكد نجيب العوفي -، أن تضم أول انطولوجيا قصصية إماراتية حديثة وهي (كلنا نحب البحر) الصادرة سنة ،1985 أربع عشرة قصة لأربع عشرة قاصة إماراتية، من مجموع 38 قصة لقاصة وقاص· تتعضد هذه الدلالة، بصدور انطولوجيا قصصية أخرى خاصة بالقصة القصيرة النسوية الإماراتية، تحمل عنوان (النشيد)، وتضم نصوص قصصية لكل من أمينة عبدالله وسلمى مطر سيف ومريم جمعة·
ووفاء وتقديرا لهذا الحراك القصصي النسوي الإماراتي، الذي شكل ظاهرة إبداعية رائدة ورائعة في منطقة الخليج، تتوقف المداخلة عند نماذج قصصية ثلاثة لثلاث قاصات إماراتيات رائدات وهن: ''فيروز'' لمريم جمعة و''طفول'' لسعاد العريمي و''الصندوق الأسود'' لسلمى مطر سيف، دون أن يعني هذا الاختيار بحال، إغفالا أو إهمالا للأسماء الجديدة التي ضخت دماء جديدة في أوردة القصة القصيرة الإماراتية، ولكنه اختيار يتوخى العودة إلى الأصول، إلى المشاتل الأولى للقصة القصيرة النسوية في الإمارات من خلال النماذج الآنفة·
وقد رصد الناقد نجيب العوفي في مداخلته أهم الموضوعات والهموم التي شغلت القصة القصيرة النسوية الإماراتية، وأهم الخصائص الجمالية والبنائية التي اتسمت بها هذه القصة، وهي تبدع كتابها الخاص، وتنحت لغتها القصصية، والنتيجة التي تَخْلُصُ إليها المداخلة، أن القصة القصيرة النسوية الإماراتية وقعت في صميم الحداثة القصصية، اجتماعيا وتاريخيا ونفسيا·
كما عرف الملتقى حضور القاصتين الإماراتيتين فاطمة السويدي وفاطمة الهديدي وهما ضيفتا الملتقى، حيث حضرتا أعمال هذا اللقاء في إطار اتقافية شراكة موقعة بين اتحاد كتاب المغرب ودائرة الثقافة والإعلام في إمارة عجمان التي وقعها قبل أشهر قليلة كل من رئيس اتحاد كتاب المغرب الناقد عبدالحميد عقار ونائبه عبدالرحيم العلام والشيخ عبدالعزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة الثقافة والإعلام في إمارة عجمان، وتنصّ الاتفاقية الموقعة بين الجانبين المغربي والإماراتي على تنظيم ندوات ثقافية وفكرية وتبادل زيارات الوفود بين البلدين·
وقد أتاح هذا اللقاء فرصة نادرة تعرف خلالها النقاد والكتاب وكل المشاركين في هذا الملتقى على التجربة القصصية للقاصة فاطمة السويدي والقاصة فاطمة الهديدي·
كما عرف اللقاء مشاركة عدد من القاصات المغربيات المتميزات نذكر منهن: ربيعة ريحان، لطيفة باقا، مليكة نجيب، إلى جانب عدد من النقاد: عبدالحميد عقار رئيس اتحاد كتاب المغرب، عبدالفتاح الحجمري، مصطفى يعلى، محمد معتصم، محمد قاسمي، أحمد أزنيبر، عبدالرحمان التمارة، محمد الحارثي، مصطفى النحال، أنور المرتجي، محمد أقضاض، حسن بحراوي· حسن رياض· ميفراني عبدالحق· كما نظمت على هامش اللقاء أمسية شعرية شاركت فيها أسماء متألقة من فضاء الشعر المغربي الحديث·
واختتمت أشغال الدورة الثامنة من ملتقى المرأة والكتابة بتكريم الإعلامية والكاتبة المغربية زكية داود

اقرأ أيضا

أمسية في بيت "القيروان".. وهايكو بـ"دار تطوان"