الإثنين 24 يناير 2022
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
الرياضي
المرأة الإماراتية نجحت سفيرة ووزيرة.. فلماذا الدهشة؟
المرأة الإماراتية نجحت سفيرة ووزيرة.. فلماذا الدهشة؟
السبت 27 مايو 2017 19:54

أمين الدوبلي (أبوظبي) أكدت هدى المطروشي، أول سيدة إماراتية تتولى منصب الأمين بالاتحادات الرياضية، أن بنت الإمارات قادرة على تولي كل المناصب والبروز فيها، بما في ذلك المناصب الرياضية المهمة، لأنها أثبتت كفاءتها وكانت محلاً للثقة عندما أتيحت لها الفرص في كل المرات السابقة، مشيرة إلى أن الطموح حق مشروع لكل إنسان، وأن طموح المرء لا يجب أن يتوقف عند نقطة بعينها، خصوصاً إذا كان مؤهلاً ومستعداً للقيام بمهامه على أكمل وجه، وأن بنت الإمارات التي نجحت في القيام بدور السفيرة والوزيرة لا يمكن أن تتعثر في مهمة الأمين العام لأحد الاتحادات الرياضية. وعن شعورها لدى الاختيار للمرة الأولى كأمين عام باتحاد المبارزة، قالت: في البداية شعرت بالقلق لأنني وجدت نفسي أمام تجربة جديدة لم أخضها من قبل، ولم تخضها سيدة من قبلي كي تكون مرجعية بالنسبة لي، ولكني كنت حريصة على ألا يستمر القلق معي حتى لا أقلق الآخرين، خصوصاً من منحوني الثقة في الاتحاد، وأنا أعتبر تلك الخطوة جرأة كبيرة من المهندس الشيخ سالم بن سلطان القاسمي رئيس الاتحاد، عضو المكتب التنفيذي باللجنة الأوليمبية، ومن كل أعضاء مجلس الإدارة، وأعتبر تلك الثقة وساماً على صدري، ومجالاً للفخر لي بأن أكون أول امرأة تتبوأ هذا المنصب الذي اعتاد على تبوؤه الرجال، سواء في الداخل أو الخارج. وتحدثت عن دور المرأة في اتحاد المبارزة والمكانة التي تحتلها ووجودها قائلة:«بنت الإمارات في اتحاد المبارزة وصلت إلى الآسيوية، ولدينا لاعبات حققن ميداليات على المستوى الآسيوي، ولاعبات فزن بميداليات على المستويات الخليجية والعربية برغم أن لعبتنا حديثة بالنسبة للكثير من البلدان العربية، التي سبقتنا بعشرات السنين، ولدينا في الاتحاد حكمات وإداريات ومدربات، وخطتنا الحالية تستهدف أن يكون لدينا بطلات على مستوى العالم، والمجال مفتوح للمرأة أن تتولى لجاناً بالاتحاد، وأن تتولى عضوية مجلس الإدارة، ولدينا خطة لتمكين المرأة في الاتحاد ومنحها ما تستحقه من حقوق بقدر اجتهادها، ولا فرق لدينا بين الرجل والمرأة». وأضافت: سر جاذبية لعبة المبارزة للفتيات يكمن في كونها لعبة بسيطة، راقية، ولذلك يطلق عليها لعبة النبلاء، كما أن الاتحاد نجح في التواصل مع الأسر والعائلات وإقناعهم وتطمينهم عن بناتهم، ومن هنا فإن الأسرة مكونة من الأب والأم تدعم بناتها، أضف إلى ذلك أن زي اللاعبات في تلك الرياضة محتشم جداً، يتوافق مع تقاليدنا، وليس فيها احتكاكات أو إصابات، وأعتقد أن هذه كلها ساهمت في اختيار الأسر والعائلات لعبتنا كي تكون الرياضة المفضلة لبناتنا. وتابعت أن أهم أولويات وأهداف اتحاد المبارزة في تلك الدورة هو تحقيق الإنجازات على كل المستويات، وتوسيع قاعدة الممارسة، وتأهيل لاعبين ولاعبات للصف الثاني والثالث في المنتخبات الوطنية، وتقديم العديد من المبادرات والاستراتيجيات المؤثرة في المشهد الرياضي، خصوصاً أننا لدينا لجنة للسعادة في الاتحاد، وكان لدينا اجتماع عصف ذهني الأسبوع الماضي بالاتحاد، وخرجنا منه بـ 4 مبادرات جيدة منها ما يخص التدريب والمدربين ونشراً للعبة والترويج والاستثمار، ولكل مبادرة تم تكوين فريق عمل لتنفيذها. وقالت: من أهدافنا دخول اللعبة للمزيد من الأندية والمراكز الخاصة والأكاديميات، واقتحام المدارس، لأن اكتشاف المواهب في المراحل السنية المبكرة ورعايتها هو الطريق الصحيح للتطور والوصول إلى العالمية، وكل هذه المعطيات التي تحدثت عنها في الأولويات تصب في النهاية في الهدف الرئيسي الذي نعمل من أجله وهو أولمبياد 2020 التي نتمنى أن نوجد بها، وأن نتأهل لها من تصفيات آسيا من خلال لاعب أو لاعبة، ولدينا الخامات التي يمكن أن تساعدنا في ذلك. وكشفت أن أهم التحديات التي تواجه الاتحاد حالياً هي الميزانية التي تواجهنا، حالنا حال باقي الاتحادات للألعاب الفردية، وربما يتخيل البعض أن ميزانيتنا بالملايين، ولكنها لا تتعدى آلاف الدراهم، نقيم بها مسابقاتنا الداخلية المختلفة وعددها 12 مسابقة، ونشارك منها في كل التحديات الخليجية والعربية والعالمية، وكذلك في التصفيات والبطولات الآسيوية، إضافة إلى كل المناسبات الوطنية التي نشارك بها، ولو توفرت لنا إمكانات وموارد أكثر سيكون لرياضة النبلاء شأن آخر لأننا نمتلك القدرات والمواهب، بدليل أننا نحقق إنجازات عربية وخليجية وآسيوية بأقل الإمكانات. واختتمت هدى المطروشي مؤكدة أن التعاقد مع المدرب البولندي الجديد بيتر ماجويسكي الهدف منه هو التأهل لأولمبياد 2020 بطوكيو، لأننا نود أن نحقق نقلة نوعية، وقد تم اختياره بناء على خبراته الكبيرة، وسيرته الذاتية المليئة بالإنجازات كلاعب وكمدرب، كما أنه معروف على المستوى الأوروبي والعالمي، ونستهدف أن يركز العمل مع النخبة حتى يصل بها إلى مستويات المنافسة العالمية والقارية. التقدير معنوي فقط ! أبوظبي (الاتحاد) أشارت هدى المطروشي إلى معاناة لاعبي منتخب المبارزة وقيام البعض منهم بالسفر لمعسكرات خارجية على حسابهم الخاص استعدادا للبطولات القارية والعالمية، مؤكدة هذا يحدث أحيانا، لأن ميزانية الاتحاد محدودة، ولا نملك الإمكانات الكافية لكل المتطلبات، ونتألم عندما يحدث ذلك مع بعض لاعبينا، لكن ماذا نفعل؟ نحن نشكر أسر هؤلاء اللاعبين على تضحياتهم، وننظر إليهم بكل احترام، وعندما تتاح أمامنا الفرصة نقوم بتقديرهم معنويا. وعلى الجانب الآخر فكرنا في المرحلة الأخيرة العمل على مضاعفة الموارد الذاتية، وشكلنا لجنة للاستثمار والتسويق، وسوف نساندها في عملها حتى نوفر بعض الموارد التي يمكن أن تساعدنا في مسيرتنا.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©