مراد المصري (دبي) لمن يستفسر عن التوقعات بخصوص حظوظ رياضيينا في منافسات دورة الألعاب الآسيوية التي تقام في إندونيسيا العام المقبل بعد 15 شهرا من الآن، أو يترقب لحظات دخول بعثتنا وهي تحمل علم الدولة خفاقا في طابور العرض خلال ألعاب طوكيو العام 2020، ويتساءل كم ميدالية ستزين أعناقنا، فإن الدورة الرابعة لألعاب التضامن الإسلامي التي اختتمت في أذربيجان قدمت لنا الجواب، حيث دقت نتائجنا جرس الإنذار أمام هذه الأحلام وأعادتنا إلى أرض الواقع الصعب. واكتفت بعثتنا بالحصول على 4 ميداليات من أصل 886 ميدالية وزعت في الألعاب، من دون أن تكون بين هذه الميداليات الأربع أي ذهبية، حيث نجحت 3 ألعاب فقط من أصل 8 في رفع علم الدولة على منصات التتويج، بفوز الشيخ سعيد بن مكتوم بفضية رماية الإسكيت، وتتتويج سيف بن فطيس بالميدالية البرونزية في ذات المسابقة، فيما نجح إيفان رومانكو لاعب منتخبنا للجودو في حصد برونزية وزن تحت 100 كجم، كما نجحت علياء سعيد عداءة منتخبنا لألعاب القوى في الظفر ببرونزية 10 آلاف متر سيدات. وشارك في وفد بعثتنا 28 لاعبا ولاعبة، أشرف عليهم 12 مدربا وفنيا متخصصا، تواجدوا معهم لمتابعة أدائهم وتحضيرهم للمنافسات. ولعل الكتاب كان يقرأ من عنوانه سابقا، حينما غاب عدد من ممثلي الاتحادات عن حضور المؤتمر الصحفي للكشف عن البعثة المشاركة في الدورة، وتجنب العديد منهم الإجابة على توقعاتهم حول الميداليات التي يسعون للفوز بها. وأوضح سعيد عبد الغفار الأمين العام المساعد للاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي، أن المشاركة الإماراتية في دورة ألعاب التضامن الإسلامي، جاءت أقل من سقف الطموحات سواء من ناحية أعداد الرياضيين المشاركين أو النتائج. وقال: ما عذرنا لغياب المشاركة القوية في هذه الدورة التي تعد ثاني أكبر تجمع رياضي بعد دورة الألعاب الأولمبية، تمنيت أن نشارك بشكل أقوى وأن يرفرف علم دولتنا بقوة خلال المنافسات، هناك دول مثل العراق وسوريا وفلسطين واليمن تعاني من النزاعات والمصاعب، وتواجدت بأعداد كبيرة وحققت نتائج، فيما جاءت مشاركتنا بعدد ليس كبيرا من الرياضيين، وضم طابورنا في حفل الافتتاح 4 رياضيين فقط!، وهو ما يجعلنا نتساءل حول الأمر، ونفكر كثيرا بالأسباب التي لا نعرفها وراء ذلك. وتابع: لا أعرف الأسباب وراء عدم المشاركة بعدد كبير من الرياضيين، ولكن يجب أن نشيد بكل رياضي شارك وكانوا خير مثال للرياضي الإماراتي وحاولوا وفق طاقاتهم وإمكانياتهم، لهم كل الشكر وهم بالطبع قدموا أفضل أداء ممكن ومنهم من نجح بالحصول على ميداليات، فيما نتمنى أن يكمل البقية طريقهم وتطوير أدائهم في قادم المناسبات والمحافل الخارجية القارية والدولية». واعتبر عبد الغفار تفوق الرماية في الألعاب أمرا منطقيا، وقال: هذه اللعبة تعتبر الرهان الوحيد لنا في كل محفل خارجي، وهي أملنا دائما لأجل التفكير في حصد الميداليات الأولمبية، وهناك اتحادات تجتهد لكن ما عذر بقية الألعاب والاتحادات الرياضية؟، يجب أن يكون الطموح موجودا لدى الجميع ومراعاة التخطيط السليم». واستغرب عبد الغفار غياب منتخب الكرة الأولمبي عن المشاركة في الدورة، في وقت تواجدت الغالبية العظمى من بقية المنتخبات من فئته، وقال: تواصلت على الصعيد الشخصي مع اتحاد الكرة قبل الدورة من أجل مشاركتهم في المنافسات، لكن لم تتم المشاركة، ضمت البطولة منتخبات أولمبية قوية من مدارس متنوعة، واستفادت منها العديد من الدول العربية مع مشاركة منتخبات أولمبية من سلطنة عمان الذي بلغ النهائي، والجزائر صاحب المركز الثالث والسعودية والمغرب وفلسطين، والتي قابلت منتخبات منها أذربيجان والكاميرون وتركيا. وقال: المعسكرات الخارجية والبطولات التي ننظمها تكلف الملايين لإعداد المنتخب الأولمبي، فيما لم يشارك في هذا النوع من الدورات التي تجعله يقابل مدارس كروية متنوعة وقوية، والتواجد في القرية الأولمبية وعيش أجواء المنافسات والحضور الجماهير، وذلك كله بتكلفة تبلغ 50 دولارا فقط للرياضي الواحد طوال فترة الدورة. وتابع: نتمنى دائما الاستفادة من هذه الدورات التي تضعنا على خارطة المنافسات وتحدد مستوياتنا قبل الاستحقاقات التالية من ألعاب آسيوية وأولمبية، وان يكون التواجد أكبر وأكثر ثقلا في المرات المقبلة». جاني: انتقاء حسب معايير فنية دبي (الاتحاد) أوضح عبد الملك جاني مدير الأكاديمية الأولمبية الوطنية نائب رئيس الوفد المشارك، أن المشاركة بـ 28 لاعباً ولاعبة، جاء بهدف انتقاء الأفراد القادرين على المنافسة وفق معايير فنية، وليس من باب المشاركة فقط. وقال: يعود تحديد هذا العدد من المشاركين إلى حرصنا على اختيار أفضل العناصر التي ستكون قادرة على المنافسة أو مجاراة المستويات القوية التي تضمها هذه الدورة من أبطال من القارتين الآسيوية والأفريقية، ومراعاة الفوارق الفنية في بقية الألعاب، وهو ما يفسر غياب الألعاب الجماعية عن المشاركة أيضاً، وبالتالي عدم التواجد بوفد بعدد كبير».