الاتحاد

ثقافة

رولا غانم: الأدب قادر على مواجهة الإرهاب

رولا غانم

رولا غانم

محمود إسماعيل بدر (عمّان)

جسدت في أعمالها الروائية معاناة شعبها الفلسطيني، من خلال معايشتها الواقعية للأحداث في الدّاخل ومخيمات الشّتات، مستخدمة في صياغتها أسلوباً سلساً، معبّراً عن صدق الأحاسيس والمشاعر الوطنية والإنسانية.. نتحدث عن الكاتبة والروائية الفلسطينية رولا خالد غانم المنحدرة من قرية طولكرم، وهي باحثة وناشطة في المجال الإنساني، وتعد حالياً رسالة دكتوراه في مصر، محورها «القدس في الرواية الفلسطينية»، وتعمل مديراً للمكتب الحركي لاتحاد الكتاب والأدباء في مدينة طولكرم.
أصدرت غانم مجموعة من الروايات من أهمها: مشاعر خارج القانون، الخط الأخضر، لا يهزمني سواي. تؤكد في حديث لـ «الاتحاد» أنها استطاعت بأعمالها التعبير عن معاناة الشعب الفلسطيني وأن «أنقل جانباً من همومه بصورة أدبية لائقة، وقد شاركت معظم رواياتي في مهرجانات ثقافية عربية ودولية، ولاقت رواجاً استثنائياً، ولقد حاولت جاهدة تسليط الضوء على قضيتي العادلة». كما تؤكد في السياق «أن أعمالي الروائية والكتابية والنقدية، تنضوي بشكل أو آخر تحت مظلة مشروع البحث في الهوية والتّجذر في الأرض». وترى رولا غانم أن الأدب الصادق الرفيع، هو سلاح قوي في مواجهة التسلط وعولمة الثقافة والتطرف الفكري.
تعتبر غانم أن أدب المقاومة الفلسطيني، هو قدوتي بكل منجزاته، ولدينا أدباء وصلوا إلى العالمية أمثال محمود درويش، وإميل حبيبي، وإبراهيم نصرالله، ومحمود شقير، وسميح القاسم، ومعين بسيسو، وعز الدين المناصرة، وسحر خليفة، وفدوى طوقان وغيرهم كثيرون، ممن لفتوا نظر العالم إلى قضية فلسطين وشعبها، من خلال أدب رفيع وتعبير حداثي منضبط، وأشارت إلى عشقها لشعر المتنبي، فهو في تقديرها زعيم الشعر العربي بلا منازع، ويتميز شعره ب(الأنا)، حيث إنني تطرقت في بعض كتاباتي إلى أبي الطيب المتنبي، وقمت بتسليط المزيد من الأنوار الكاشفة على خصوصية تجربته الشعرية المنفردة في المعنى والمضمون والدلالات وازدواجية المفردات وعنفوان الفضاء الذي تتحرك فيه.
معظم الإنجازات الإبداعية للروائية رولا غانم، تنتمي في الواقع إلى ما يسمى في مجال المصطلح الروائي بـ(النوفيلا) أو القصة وحيدة الحدث، أو الرواية القصيرة، وكلها في العموم تعني مصطلحاً واحداً، يختص بنوع من الكتابة السردية غير المسهبة، يمثل حلقة وسيطة بين القصة والرواية، وأشهر من كتب في إطارها الروائي البريطاني د. ه. لورانس (1885 1930)، ونعتقد أن تتبع هذا الأسلوب من قبل غانم، هو من أهم أسباب تميزها وتفردها في كتابة الرواية على المستوى العربي.

اقرأ أيضا

«النمرود» و«شمشون الجبار» لحاكم الشارقة بالروسية