الاتحاد

ثقافة

صفوان ميلاد من قباب القيروان إلى الخط العربي في هامبورغ

من أعمال صفوان ميلاد (من المصدر)

من أعمال صفوان ميلاد (من المصدر)

ساسي جبيل (تونس)

صفوان ميلاد، (36 عاماً)، ابن القيروان التونسية، تعرفه المدينة العتيقة وجدارياته الفنية التي طبعها على الجدران البيضاء. ومن القيروان العتيقة، توسع صفوان بأعماله التي ذاع صيتها، لينزل من جديد ضيفاً على هامبورغ الألمانية وبعض بلدان الخليج العربي مثل المدينة المنورة حيث أقام ورشة هناك.
وفي تصريح لـ «الاتحاد»، أكد صفوان ميلاد أنه لم يدرس في معهد الفنون الجميلة، بل ارتكز على ما تعلّمه من والده خالد ميلاد، ومن تكوينه الخاص. من القيروان مسقط رأسه التي تزخر بالجداريات والنقوش الحروفية القديمة، تغذى وأثرى ملكته. درس في المعهد الوطني للخطّ العربي ولم ينه دراسته لأنه لم يقبل أن يكون أسيراً للأسلوب والنمط الأكاديمي، رغم اطلاعه على كل ما هو أكاديمي في هذا المجال.
تأثر بمعمار المدينة العتيقة والنقوش والزخارف على مآذن المساجد وفن عمارة القباب والتيجان وشرفات السّور، فجاءت لوحاته صدى لذلك الموروث مع بصمة خاصة به.
اختار ميلاد نمطاً فنياً يحمل بصمته الخاصة في دمج حروف الخط العربي بالألوان المناسبة للرسم على محامل مختلفة من القماش والجلد والخشب والخزف.
الخروج من الفضاء الداخلي إلى فضاء أوسع من المعارض كان تخطيطاً من صفوان ميلاد لتكون أعماله متاحة للجميع: «طموحي تمرير الرسالة الفنية إلى الجيل القادم من الشباب، أريد تمرير هذه الموهبة إلى الجيل الصاعد ليحافظ على الموروث الثقافي».
صفوان ميلاد يرفض أن يشارك فنانين آخرين في رسم جدارية لأنه يؤمن بأن لكل فنان رؤيته الخاصة للألوان والحروف. مؤكداً بحثه عن التفرد والتميز.
صفوان الذي بدأ مسيرته هاوياً ومتطوعاً، أصبح الخط العربي مصدر مورد مالي يدره بيع اللوحات في الداخل والخارج. ورغم تفرده لا يبخل على غيره بالتوجيه والنصيحة، وهو الذي في رصيده حوالي 300 أثر فني، مضيفاً أنه يبحث عن التفرد لكنه لا يزعجه سعي البعض لتقليده.

اقرأ أيضا

«النمرود» و«شمشون الجبار» لحاكم الشارقة بالروسية