الاتحاد

كرة قدم

جوميز يعثر على «الخلطة السحرية»!

مراد المصري (دبي)

نجح خوسيه مانويل جوميز المدير الفني لبني ياس، في إيجاد «الخلطة السحرية»، لإعادة «السماوي» إلى «سيرته الأولى»، حينما حقق أقوى المفاجآت، بحصد نتيجة التعادل أمام العين في الجولة الرابعة عشرة لدوري الخليج العربي، حيث بدا واضحاً استغلال المدرب فترة التوقف، من أجل إعادة ترتيب الأوراق، والظهور بصورة أفضل في الدور الثاني من البطولة.
ويحسب لجوميز قدرته على ضبط إيقاع فريقه والتماسك. رغم التأخر في النتيجة، عندما بادر «الزعيم» بهدف التقدم، عن طريق عمر عبدالرحمن من «ضربة ثابتة»، ولكن بني ياس عاد بقوة في الشوط الثاني، وانتزع التعادل في الدقيقة 70، عبر الوافد الجديد الفرنسي نوفيلو، الذي تم تسخير إمكانياته، حسب القدرات المتاحة للفريق، للوصول إلى أفضل تشكيلة ممكنة تتيح حصد النتائج الإيجابية.
ولوحظ قيام جوميز بتعديل طريقة لعب «السماوي»، بما يتوافق مع مواجهة منافس هجومي، إذ لعب بثلاثة لاعبي ارتكاز للمرة الأولى هذا الموسم، بوجود يوسف جابر وأحمد حبوش ومارك ميليجان، إلى جانب التركيز على عامل رفع الروح المعنوية، بفضل العلاقة المتميزة التي تجمعه مع اللاعبين خلف الكواليس، وقدرته على إعادة الثقة لهم، من أجل إكمال بقية المشوار، حيث يتوقع أن يستثمر المدرب هذا التعادل، لتعزيز مستويات الفريق في الجولات المقبلة التي ستكون حاسمة لـ«السماوي»، في رحلة الهروب من دوامة القاع.
ويحسب لجوميز جرأته الدائمة في اللقاءات التي يعقدها مع وسائل الإعلام، حيث يشدد دائماً على أن بني ياس يملك من الإمكانيات الجيدة، ولكنه يحتاج إلى بعض الوقت، لإظهار قدراته الفنية، معرباً عن ثقته دائماً بأنه سيقود بني ياس إلى «شاطئ الأمان»، لإيمانه بمشروع النادي وقدرات اللاعبين، ويبدي جوميز تحفظه الدائم في الرد على التساؤلات الخاصة بتقييمه لأداء اللاعبين، سواء الأجانب أو المواطنين، مشيراً إلى أنه تولى المهمة بعد فترة وجيزة من بدء الموسم الحالي، وليس أمامه سوى القتال في سبيل قيادة الفريق إلى المسار الصحيح بتعاون وجهد هذه الكوكبة من اللاعبين.
ورغم الآثار المعنوية الكبيرة لنتيجة التعادل أمام العين، فإن بني ياس لا يزال أمامه الكثير لتجاوز كبوات المرحلة الأولى لبطولة الدوري، يكفي أنه ما زال يقبع في المركز الأخير على لائحة الترتيب، وهو الأمر الذي يفرض عليه تحقيق المزيد من النتائج الإيجابية في الجولات القادمة لضمان الهروب من شبح الهبوط.
ويعتبر جوميز من المدربين الذين تخصصوا في دراسة هذا المجال، فهو لم يكن لاعباً محترفاً، لكنه تحول إلى محترف مهنة التدريب بالإصرار والعزيمة، بعدما تدرج في فرق برتغالية عدة، وعمل مساعداً لمواطنه المدرب الشهير فييرا في بورتو بين عامي 2008 و2010، كما عمل مساعداً للمدرب في ملقة الإسباني وباناثينايكوس اليوناني، وبعدها تولي مهمة المدرب الأول مع فيدتون المجري موسم 2013 - 2014، انتقل إلى الخليج ليدرب التعاون، حيث قدم الأخير مستويات متميزة تحت قيادته بين عامي 2014 و2016، وبعدها تولى مهمة تدريب أهلي جدة لفترة وجيزة، وانتقل إلى بني ياس وقبل خوض التحدي، رغم وجود الفريق بالمركز الأخير حالياً، حيث يفضل العمل بصمت من أجل التغلب على الصعاب ومواصلة القتال، على البقاء في المكان الطبيعي للفريق بين «الكبار».

اقرأ أيضا