الاتحاد

عربي ودولي

موسى يتضرع إلى الله لأجل انتخاب رئيس للبنان

موسى لدى وصوله إلى دمشق

موسى لدى وصوله إلى دمشق

وصل الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى امس الى دمشق قادما من بيروت حيث اشار قبل مغادرته لبنان الى ''اجواء ارتياح'' في الأزمة المتعلقة بانتخابات الرئاسة· والتقى موسى امس قائد الجيش اللبناني ميشال سليمان الذي تتركز الجهود على انتخابه رئيسا· كما التقى موسى للمرة الثالثة منذ بدء زيارته الى لبنان، كلا من رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة· وقال موسى للصحفيين بعد لقائه بري انه يمثل الجامعة العربية ويتحدث باسمها، مضيفا ''نحن نتكلم في حل المسألة اللبنانية''، وانه سيعود بانطباعاته وما يتكون لديه من معلومات حول الازمة اللبنانية الى مجلس الوزراء العرب في 27 يناير· واضاف ان ''المشكلة في لبنان تكمن في الارادة السياسية للحل''· واشار الى ان الاجتماع الرباعي الذي ضم الخميس موسى والنائب ميشال عون عن المعارضة والنائب سعد الحريري والرئيس السابق امين الجميل عن الاكثرية ''كان ايجابيا''، نافياً ما اشيع عن فكرة تأليف حكومة حيادية او توزيع نسب داخل الحكومة، مؤكداً العمل على حكومة وحدة وطنية·
وامتنع موسى خلال زيارته للبنان عن الإدلاء بتصريحات صحفية مسهبة· واكتفى بالقول بعد اجتماعه مع السنيورة امس ''هناك اجواء من الارتياح''· وقال انه سيؤدي صلاة الجمعة مع السنيورة ''وساتضرع الى الله ان يتم انتخاب رئيس للجمهورية يوم الاثنين المقبل''، الموعد المحدد للجلسة النيابية لانتخاب رئيس· واضاف ردا على سؤال حول احتمال عقد جلسة انتخاب الرئيس الاثنين، ''من المفروض ان يحصل ذلك يوم الاثنين''· وأكد موسى ان احدا لا يمكنه حل المشاكل الداخلية الا ان الطرف الخارجي من شأنه ان يسهل الامور ويقرب وجهات النظر مؤكدا ان الحوار تركز خلال الاجتماع على تشكيل حكومة وحدة وطنية·
كما اجتمع موسى مع رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي الذي استبعد بعد الاجتماع عقد جلسة انتخابية الاثنين· واعتبر ان اللقاء الرباعي فتح ''ثغرة''، متمنيا ''ان تكون هذه الثغرة مقدمة لتحقيق النتائج المطلوبة، لاننا في أشد الحاجة اليوم الى انتخاب رئيس للجمهورية''· وقال''ان التفاصيل العالقة شائكة جدا، واكثر مما نتصور''·
وصرح موسى لدى وصوله دمشق بقوله إننا لا نستطيع القول إننا وصلنا إلى حل، لقد بدأنا نحدث تقدماً وحراكاً في الأزمة السياسية اللبنانية، وأضاف ''لا أستطيع إعطاء نسب (توضح مدى التوصل الى حل) فأنا لست محاسباً ولكن هناك خطوات جاري اتخاذها أرجو أن تؤدي الى حلحلة الوضع، لن أصرح بنسب لأن هناك مشاكل وهناك حلول ، ونحن نبحث عن الحلول''، واكتفى بالقول سأبحث هنا في دمشق مع الإخوة لحل الأزمة اللبنانية·
وكان في استقبال موسى على الحدود السورية - اللبنانية نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، واستقبله بمقر اقامته بشيراتون دمشق وزير الثقافة رياض نعاس آغا وأمين عام احتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية حنان قصاب حسن بحضور عدد من الوزراء العرب·
من جانبه اعتبر الرئيس الأعلى لحزب الكتائب أمين الجميل الاجتماع الذي جمع قطبي الصراع السياسي في لبنان بـ''الإيجابي''، وأشار إلى ''أن مجرد انعقاد الاجتماع يتقدم الداخل اللبناني خطوة نحو الحل إذ يتم التركيز بصورة أساسية على البنود التي تتضمنها المبادرة العربية''، وأكد الجميل إصرار الأكثرية على إنجاح المبادرة العربية ''الشاملة'' التي حظيت بموافقة دول المنطقة مجتمعة حتى القريبة للمعارضة اللبنانية، واتهم في الوقت نفسه المعارضة ''بوضع عراقيل جديدة من شأنها تعطيل الحلول''، مؤكدا أن زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية لدمشق ''هدفها ثقافي لا سياسي''· وأشار الجميل إلى أن ''الخلاف القائم بين الفرقاء السياسيين يكمن في تفسيرات المبادرة حيث إن كل فريق يفسرها على هواه''، معتبرا أن ''انعدام الثقة في الداخل اللبناني من شأنه أن يزيد الشرخ والخلاف''·
واكدت مصادر سياسية متابعة لمهمة موسى في بيروت لـ''الاتحاد''، أن نجاح او فشل المبادرة العربية يتوقف على ما سيعود به امين عام جامعة الدول العربية من نتائج، وهي مرتهنة اساساً في امكانية رأب الصدع في العلاقات السورية - السعودية·
وكشفت المصادر ''بأن التعقيدات ما زالت على حالها، ويشكل الخلاف حول الحكومة ابرز المشاكل''· وقالت ''ان الاجتماع الرباعي برّد اجواء التشنج لكنه لم يقرب المسافات بين الطرفين، خصوصاً وان النقاط الثلاث الواردة في المبادرة العربية لم تلق تجاوباً من الطرفين اللذين يفسرانها كل حسب هواه''·
واوضحت بأن النقطتين الاولى والثالثة وتتعلقان بانتخاب قائد الجيش الجنرال ميشال سليمان رئيساً للجمهورية، وقانون انتخابات يعتمد القضاء دائرة انتخابية، حسم الجدال بشأنهما، اما النقطة الثالثة التي تتعلق بالحكومة فلا زالت في دائرة التجاذب، وهناك شروط وشروط مضادة تستوجب تدخلاً فاعلاً من الخارج لمعالجتها·
وقال مسؤول الاعلام في ''التيار الوطني الحر'' انطوان نصرالله بدوره'' ان اهمية ''الاجتماع الرباعي'' في انعقاد اللقاء، نافياً حصول تقدم حول موضوعي انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية''· لافتاً الى انه حصل اتفاق على اعتماد القضاء دائرة انتخابية في قانون الانتخابات النيابية العتيد، لكن هناك نقاطا تفصيلية لم تحسم بعد·
ونفى نصرالله حصول مشادات كلامية بين المجتمعين، مؤكداً ان عون طرح الحل الممكن، وهو مشاركة حقيقية في القرار وتشكيل حكومة وحدة وطنية تؤسس لدور لبنان الجديد، وهذا ما كان يجب ان يحصل منذ انسحاب القوات السورية من لبنان وهذا يجب ان يساهم فيه الجميع·
وكشفت مصادر في فريق الاكثرية من جانبها، ان المواقف لا تزال على حالها بين تمسك قوى 14 مارس بحصتها الوزارية الكبرى التي ترجح كفتها في اتخاذ اي قرار، وتمسك قوى 8 مارس بثلثها ''المعطل''·
واشارت لـ''الاتحاد'' بأن موسى اصطدم بهذه العقدة، مما دفعه الى الطلب من الفريقين العودة الى حلفائهما والوصول الى قواسم مشتركة قبل العودة الى الاجتماع بعد رجوعه من دمشق في محاولة اخيرة للتوصل الى توافق عشية موعد انتخاب الرئيس العتيد، لأن ملء سدة الرئاسة لن يتم دون تفاهم، واستبعدت في نفس الوقت ان يتحقق ذلك في جلسة الاثنين، معللة السبب الى استمرار التعقيدات·

اقرأ أيضا

بدء محاكمة رئيسة الأرجنتين السابقة كيرشنر بتهم الفساد