الخميس 20 يناير 2022
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
محادثات «صاخبة» حول التجارة والمناخ تشعل قمة «السبع»
محادثات «صاخبة» حول التجارة والمناخ تشعل قمة «السبع»
السبت 27 مايو 2017 18:37

تاورمينا (أ ف ب) استأنف قادة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى أعمال قمتهم أمس، لمحاولة تبديد الخلافات بينهم حول قضايا مثل المناخ والتجارة، بعد يوم عمل لم يسمح بدفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تليين مواقفه. وقبل استئناف قمتهم، عقد قادة الدول السبع لقاء صباح أمس مع رؤساء خمس دول أفريقية هي النيجر ونيجيريا وإثيوبيا وكينيا وتونس. وجعلت إيطاليا التي تتولى رئاسة المجموعة حالياً، من أفريقيا واحدة من أولوياتها. وكانت روما تنوي الدفع باتجاه تبني المجموعة في تاورمينا بيانا طموحا حول «القدرة على التحرك الإنساني»، أي حول قضية الهجرة التي تتسم بحساسية كبيرة. لكنها اضطرت لخفض سقف طموحاتها والقبول بان يقتصر الحديث عن هذه المسألة ببضعة سطور في الإعلان الختامي، كما قالت مصادر دبلوماسية أوروبية. واعترفت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل يوم الجمعة بأنه «ستكون هناك فقرة مخصصة لذلك في البيان الختامي، لكن هذه القضية تحتاج إلى مزيد من العمل». وستعود مجموعة السبع بعد ذلك إلى قضاياها الكبرى مثل التجارة العالمية، لتحاول مرة أخرى إقناع الرئيس الأميركي. فبعد جولة في الشرق الأوسط تحت شعار التعاون، لم يتردد ترامب في تجاوز حلفائه، على الرغم من ضغوطهم لإقناعه بوجهات نظرهم. وتوصل رؤساء دول وحكومات مجموعة السبع المجتمعون في قمة في تاورمينا بجزيرة صقلية الإيطالية، إلى أرضية تفاهم حول عدد من القضايا، بدءا بمكافحة الإرهاب بعد اعتداء مانشستر. لكن مفاوضاتهم شهدت «خلافات» حول قضايا أخرى مثل تبدل المناخ. وبشأن هذه النقطة، ما زال الوضع على حاله على الرغم من جهود الأوروبيين (ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي) ومعهم اليابان وكندا لتغيير موقف الولايات المتحدة. وذكرت مصادر دبلوماسية أن إعلانا ختامياً محتملاً للمجموعة في هذا الشأن، كان في بداياته مساء الجمعة ولا شيء يدل على أنه سينجز في نهاية الأمر. والأمر الوحيد المؤكد هو أن الولايات المتحدة تريد التفكير في ما ستفعله باتفاقية باريس حول المناخ التي يفترض أن تسمح بخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحترار، بينما تؤكد الدول الست الأخرى في المجموعة التزامها بتطبيقه. وقال غاري كون، المستشار الاقتصادي لترامب، إن وجهة نظر الرئيس الأميركي «تتطور وقد جاء إلى هنا لأخذ العلم». لكن الوفود الأخرى بدت أكثر تشكيكا، بينما رسم هربرت ريموند ماكماستر بسرعة حدود هذا الانفتاح. وقال ماكماستر إن «هناك أمراً لن يتغير أبدا وهو أنه سيتخذ قراراته وفق ما يعتقد أنه الأمر الأفضل للأميركيين». وتحدثت ميركل المدافعة الشرسة عن اتفاقية باريس، أمام الصحافيين عن «محادثات صاخبة» حول المناخ، معترفة بأنه لم يتم التوصل إلى أي اتفاق بشأن عدد من المسائل. والقضية الشائكة الأخرى، هي التجارة الدولية ودورها في نمو الاقتصاد العالمي. هنا أيضاً، تبقى مواقف الولايات المتحدة والدول الأخرى الأعضاء في مجموعة السبع متباعدة ولم يخرج أي نص لحل وسط يوم الجمعة. لكن إيطاليا تحدثت أمس، عن إمكانية التوصل إلى تسوية بعد «تقدم جوهري» ليلا. ومع ذلك، توصلت مجموعة السبع منذ الجمعة إلى توقيع إعلان مشترك حول الإرهاب يعزز الضغط على مجموعات الإنترنت الكبرى لتبذل جهوداً أكبر في مكافحة المحتويات المتطرفة للمواقع الإلكترونية، بطلب من بريطانيا.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©