الاتحاد

الاقتصادي

تعاونيات ترفض طلب موردين زيادة أسعار سلع أساسية

متسوقون في جمعية تعاونية بدبي حيث يواصل الموردون ضغوطهم لتمرير زيادة أسعار عدد من السلع (أرشيفية)

متسوقون في جمعية تعاونية بدبي حيث يواصل الموردون ضغوطهم لتمرير زيادة أسعار عدد من السلع (أرشيفية)

محمود الحضري (دبي) - فشل موردو سلع غذائية أساسية في محاولات الحصول على موافقة شفهية ورسمية من جمعيات تعاونية في دبي والإمارات الشمالية لرفع أسعار مجموعة من المنتجات بنسب تتراوح بين 15 و20%.
وفيما رفضت الجمعيات مطالبات الموردين، في ظل عدم تلقيها إخطارات رسمية من وزارة الاقتصاد تجيز زيادة الأسعار، لجأ موردون إلى الضغط على الجمعيات عبر وقف توريد البضائع.
وتمثل المنتجات التي يطالب موردون بزيادة أسعارها 20% من السلع الاستهلاكية الرئيسية في السوق، وتتفاوت بين زيوت الطعام والدواجن والطحين والسكر، وعدد آخر من السلع.
وقال ابراهيم البحر نائب مدير عام جمعية الاتحاد التعاونية إن مطالبات الموردين لرفع أسعار سلع معينة جاءت كلها شفهية.
وأضاف “لم نتلق أي طلب رسمي لزيادة الأسعار”.
وكانت شركات توريد مواد غذائية رفعت أسعار منتجاتها دون موافقة وزارة الاقتصاد، التي أكدت أنها ستوقع عقوبات وغرامات بحق المخالفين.
وشهدت أسعار السكر والزيت والأرز والدواجن خارج الجمعيات ارتفاعات تراوحت بين 10 و30% اعتبارا من الأول من يناير الحالي، مقابل أسعارها نهاية العام الماضي. بحسب تجار ومستهلكين.
وكان المهندس محمد عبد العزيز الشحي مدير عام وزارة الاقتصاد قال في وقت سابق إن الوزارة ستخالف منافذ البيع التي تعرض السلع بأسعار مرتفعة دون موافقتها.
إلى ذلك، قال البحر إن طلبات زيادة الأسعار تركزت في أنواع من زيوت الطهي، والسكر، وأصناف من الدواجن.
واعتبر أن محاولات الموردين بمثابة “جس نبض” للجمعيات فيما إذا كانت ستخضع لطلبات الموردين.
وقال البحر إن الجمعية خاطبت وزارة الاقتصاد عن طريق إدارة حماية المستهلك، والتي بدورها ترفع الأمر إلى اللجنة العليا لحماية المستهلك لاتخاذ القرار المناسب.
ولفت البحر إلى أن اللجنة سبق أن رفضت رفع سعر أنواع من الأرز، لافتا إلى أن الجمعية لا تستجيب إلى أية مطالبة برفع سلع معينة مهما كانت الضغوط التي يمارسها الموردون، خاصة أن الجمعية لديها العديد من الخيارات لجميع السلع، وتقوم حاليا باستيراد أكثر من ألف سلعة متنوعة بشكل مباشر.
وأشار إلى أن الجمعية تستورد جميع السلع التي تندرج تحت مطالبات الموردين خاصة الأرز والدواجن والزيوت، والبيض.
وتوقع البحر أن تشهد الأسعار خلال العام الجاري 2011 زيادات في حدود 20%، خاصة مع ارتفاع التكاليف في بلاد المنشأ.
ولكنه أكد أن الأسواق لن تعاني ندرة في السلع، خاصة مع سياسة التنوع في الاستيراد، ومن مناطق مختلفة.
ولفت إلى أن التغلب على الأسعار سيتم من خلال زيادة الحملات الترويجية، والتي اعتمدتها الجمعية هذا العام على أساس تنظيم مهرجانين شهريا لبيع مجموعة مختارة من السلع بأسعار أقل من التكلفة.
ومن جانبه، أشار فريد الشمندي المدير العام لجمعية الإمارات التعاونية إلى أن موافقة وزارة الاقتصاد على رفع أسعار المشروبات الغازية بنسبة 50% سيفتح الباب أمام مطالبات كثير من الشركات لرفع أسعار منتجاتها، خاصة التي يدخل في تصنيعها السكر والشوكولاتة، ونفس مكونات المياه الغازية.
وأشار إلى أن الجمعية تلقت مطالبات شفهية من موردين لرفع سعر سلع تمثل ما بين 8% إلى 10% من السلع التي تباع في الجمعية، وبينها زيوت الطعام والسكر والطحين. وأكد أن الجمعية قابلت تلك المطالب بالرفض، نظراً لكون الجمعيات لا تملك صلاحية الموافقة على رفع الأسعار دون موافقة اللجنة العليا لحماية المستهلك.
ومع ذلك، اتفق الشمندي مع البحر حول توقعاته بشأن ارتفاع الأسعار خلال العام الحالي.
وأوضح الشمندي أن الجمعية تواجه رفع الأسعار عبر تخصيص مكتب مهمته البحث عن الأسواق البديلة للسلع، لافتا إلى أن الجمعية لجأت إلى مدخل آخر لتوفير السلع بسعر مناسب عن طريق الحصول على وكالات حصرية لبعض السلع.
وبدأت الجمعية فعلا بإبرام اتفاقيات وكالات لمنتجات بينها المياه والأرز، وجرى اختيار سلع لها تمثل منتجات طبيعية.
وأفاد مسؤول في جمعية الشارقة التعاونية بأن بعض الموردين لمنتجات مثل الدواجن وزيت الطعام، ولعلامات تجارية مشهورة ومعروفة في السوق بدأوا في وقف توريد منتجاتهم إلى الجمعية، بعد رفض زيادة الأسعار.
وقال المسؤول إن مطالبات الزيادة تتراوح بين 20 و 25%.
وحدد المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه مجموعة من السلع التي توقف توريدها فعليا، ومنها منتج ألبان سعودي ودواجن لشركة محلية، وأخرى لشركة دواجن عالمية وشركة زيت طعام شهيرة.
وبحسب المسؤول، فإن المؤشرات تدل على أن هناك توجها لزيادة الأسعار العام الحالي، بعد ارتفاع تكاليف الإنتاج، والشحن، والمنافسة على الاستيراد.

اقرأ أيضا

النساء يتفوقن على الرجال في الإدارة المالية بالشركات الكبرى