الاتحاد

عربي ودولي

أوباما يأمر بإغلاق جوانتانامو خلال عام وتفكيك السجون السرية

أوباما لدى توقيعه أوامر إغلاق جوانتانامو والسجون السرية الأميركية بالخارج

أوباما لدى توقيعه أوامر إغلاق جوانتانامو والسجون السرية الأميركية بالخارج

أمر الرئيس الأميركي باراك أوباما في اليوم الثاني لتوليه زمام السلطة في البيت الأبيض، بإغلاق السجن العسكري المثير للجدل في جوانتانامو خلال عام ووقف الأساليب القاسية في التحقيق مع المشتبه بتورطهم في الإرهاب في تحرك سريع يهدف لتحسين صورة الولايات المتحدة في الخارج· كما أمر أوباما أيضاً بإغلاق كافة مراكز الاعتقال التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية ''سي أي ايه'' خارج الولايات المتحدة والمخصصة لاحتجاز المشتبه بضلوعهم في الإرهاب واعتقالهم وذلك بعد اجتماع لبحث سياسة التحقيق مع المشتبه بضلوعهم في الإرهاب· وفي تحرك متصل وقع أوباما الذي كان يحيط به عدد من ضباط الجيش المتقاعدين في المكتب البيضاوي، أمراً تنفيذياً يمنع استخدام الأساليب التي تنتهك حقوق الإنسان ويطلب من المحققين ''الالتزام باتفاقيات جنيف''·
ووقع الرئيس أوباما 3 أوامر تنفيذية يحدد أولها مهلة لإغلاق السجن ويطلق عملية مراجعة للتعامل مع عملية نقل السجناء الباقين إلى سجون أخرى أو الإفراج عنهم أو محاكمتهم· كما يوقف عمل اللجان العسكرية التي شكلت لمحاكمة السجناء ويلزم بأن تكون الظروف في السجن إنسانية حتى إغلاقه· لكن المسؤولين في إدارة أوباما الديمقراطية يعترفون بأن قرار إغلاق السجن مجرد خطوة أولى في عملية طويلة ومعقدة لتحديد مصير 250 محتجزاً بينهم كثيرون احتجزوا لسنوات من دون محاكمة· ويلزم الأمر التنفيذي الثاني وكالة المخابرات المركزية الأميركية بإغلاق مراكز الاحتجاز السرية في الخارج والتي أثارت جدلاً في أوروبا كما يحظر إقامة مثل تلك المراكز في المستقبل· كما يأمر بأن تسير التحقيقات مع السجناء وفق الإرشادات الواردة في دليل العمل الميداني للجيش الأميركي التي تضمن معاملة إنسانية للمعتقلين بموجب معاهدة جنيف وهو ما قال بوش إنه غير ضروري· وينشئ هذا الأمر أيضاً قوة مهام لدراسة سياسات نقل السجناء إلى دول أخرى لاستجوابهم· أما الأمر التنفيذي الثالث فينشئ قوة مهام تضم كبار أعضاء الحكومة لإجراء مراجعة واسعة لسياسة نقل المعتقلين إلى الخارج مع تقديم تقرير إلى الرئيس في غضون 180 يوماً· ويؤكد الأمر الأخير على أن تشمل المراجعة علي صالح كحلة المري السجين المحتجز حالياً في ساوث كارولاينا مثل باقي السجناء في جوانتانامو· وانتقد بوش دولاً أخرى لرفضها استضافة سجناء من المحتجزين في جوانتانامو لكن إدارة أوباما تعتقد أن جهوداً دبلوماسية جديدة ستساعد تلك العملية· وأظهر استطلاع للرأي أجري بالتعاون بين محطة ''سي·إن·إن'' ومؤسسة أوبنيان ريسيرش ونشر أمس الأول أن الأميركيين منقسمون بشأن إغلاق جوانتانامو· وقال 51% من الأميركيين في الاستطلاع الذي أجري قبل تنصيب أوباما إنه ينبغي إغلاق السجن بينما عارض ذلك 47 %·
وتلحظ الوثائق التي وقعها أوباما وفق اتحاد الدفاع عن الحريات، ''إعادة درس'' وضع كل من المعتقلين الـ245 في جوانتانامو، على أن يتمتعوا جميعاً بالحقوق الواردة في مواثيق جنيف والتي كان بوش حرمهم إياها· وسيتم تقسيم هؤلاء المعتقلين لثلاث مجموعات: من سيفرج عنهم ومن سيمثلون أمام محاكم أميركية، إضافة إلى من يعتبرون خطرين ولا يندرجون ضمن الفئتين السابقتين· ويدعو القرار إلى إيجاد ''وسائل قانونية'' للتعامل مع هؤلاء· وصباح أمس الأول علق قاضيان عسكريان لـ120 يوماً الإجراءات القضائية المتبعة في جوانتانامو بأمر من أوباما· وكانت صحيفة '' واشنطن بوست'' نقلت أمس أن المراسيم التي سيوقعها أوباما يعدل أحدها القواعد التي تعمل على أساسها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في عمليات الاعتقال والاستجواب، بعدما تعرضت الطرق التي تستخدمها في مكافحة الإرهاب لانتقادات شديدة· وأفادت الصحيفة ان غريغ كريج مستشار البيت الأبيض القانوني أجرى مباحثات مساء أمس الأول حتى ساعة متأخرة من الليل مع برلمانيين جمهوريين وديمقراطيين و''أكد لأعضاء الكونجرس أنه يتوقع عدة مراسيم تتعلق بجوانتانامو''· وأضافت الصحيفة أن تلك التعليمات تنص على ''تعديل قواعد الاعتقال والاستجواب في سي·اي·ايه وتقيد عمليات الاستجواب في كل المنشآت الأميركية في العالم بالتعليمات المنصوص عليها في دليل الجيش ومنع الوكالة من احتجاز الإرهابيين المفترضين سراً في سجون بلدان أخرى''

اقرأ أيضا

ترامب: المحادثات مع الصين حول اتفاق تجاري تحقق تقدما