الاتحاد

عربي ودولي

مستشار ليبي بارز يبحث في لندن مخرجاً للقذافي

أعلن مصدر حكومي بريطاني أمس أن أحد المستشاريين الليبيين، عاد من لندن إلى بلاده حاملاً “رسالة قوية” من الحكومة البريطانية إلى النظام الليبي الحاكم مفادها أن “على العقيد معمر القذافي أن يترك السلطة في إطار أي تسوية”.
من جهته، أكد متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أن الحكومة “تجري اتصالات مع مسؤولين ليبيين بشأن مستقبل الزعيم الليبي، إضافة إلى وزير الخارجية موسى كوسا” الذي أعلن استقالته في لندن فجر الأربعاء الماضي، نافياً في الوقت نفسه وجود “صفقة” بهذا الصدد، وأضاف المتحدث أن الرسالة الوحيدة التي تم نقلها “الخطوة التالية المطلوبة هي إنهاء العنف وعلى القذافي أن يرحل”.
من جهتها، ذكرت صحيفة “الجارديان” البريطانية أمس، أن ليبيا أرسلت محمد إسماعيل إلى لندن لاجراء محادثات مع مسؤولين بريطانيين، ناقلة عن مصادر حكومية أنه (إسماعيل) زار لندن في الأيام القليلة الماضية ضمن عدة اتصالات بين ليبيا والغرب.
وقال المصدر الحكومي “إسماعيل أتى إلى بريطانيا لرؤية عائلته واغتنمنا الفرصة لتوجيه رسالة قوية إلى نظام القذافي”، ورفضت وزارة الخارجية التعليق على أن مسؤولين بريطانيين التقوا إسماعيل لإجراء محادثات سرية. ورداً على سؤال صباح أمس، قالت الوزارة “في كل الاتصالات التي نجريها، نقول بوضوح إن على القذافي أن يرحل”. وبحسب الجارديان، فإن إسماعيل أمضى أياماً عدة في لندن الأسبوع المنصرم والتقى مسؤولين بريطانيين قبل العودة إلى طرابلس، ومحمد إسماعيل هو شخصية رئيسية بمحيط سيف الإسلام وممثل طرابلس في مفاوضات شراء أسلحة، بحسب موقع “ويكيليكس”.
ونقل نعمان بن عثمان وهو محلل ليبي كبير في مؤسسة “كويليام” الفكرية البريطانية عن مصادر خاصة قولها إن إسماعيل اقترح سيناريو يتولى بموجبه أبناء القذافي السلطة أو يكون لهم دور على الأقل في حكومة جديدة على أن يتنحى والدهم بشكل مشرف، والسيناريو الذي اقترحه إسماعيل هو ما ظل سيف الإسلام يروج له منذ أسابيع. وتأتي هذه المعلومات غداة انشقاق الرئيس السابق لأجهزة الاستخبارات الليبيبة ووزير الخارجية موسى كوسا الذي وصل إلى لندن بعد زيارة “خاصة” غامضة إلى تونس.
إلى ذلك، تجري وزارة الخارجية البريطانية تحقيقاً حول انشقاق الرجل الثاني في السفارة الليبية بلندن بحسب المتحدث. وذكرت صحيفة “الاندبندنت” أن السلطات البريطانية تجري اتصالات مع 10 مسؤولين ليبيين رفيعي المستوى قد ينشقون عن نظام القذافي على غرار كوسا، وكانت قناة “الجزيرة” القطرية قالت مساء أمس الأول، إن “عدداً من الشخصيات” المقربة من العقيد القذافي غادروا إلى تونس بعد يوم من انشقاق كوسا لكن واحداً ممن ذكرتهم القناة وهو شكري غانم رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، نفى أن يكون غادر البلاد، ونقلت الجزيرة عن مصادر لم تحددها بالاسم أن المجموعة تشمل محمد أبو القاسم الزوي الأمين العام لمؤتمر الشعب العام الليبي وبوزيد عمر دورده رئيس جهاز الأمن الخارجي (المخابرات)، وعبد العاطي العبيدي أمين اللجنة الشعبية العامة المكلف بالشؤون الأوروبية.

اقرأ أيضا

مصرع خبراء وضباط إيرانيين بغارات التحالف في صنعاء