الاتحاد

الاقتصادي

النفط يواصل التراجع مع انحسار المخاوف من دوللي

منشأة نفط إيرانية حيث ستغلق طهران وحدة تكرير النفط الخام في مصفاة عبدان أواخر أكتوبر المقبل

منشأة نفط إيرانية حيث ستغلق طهران وحدة تكرير النفط الخام في مصفاة عبدان أواخر أكتوبر المقبل

واصلت أسعار النفط تراجعها أمس لتهبط دون 127 دولاراً للبرميل مع انحسار المخاوف من أن يلحق الإعصار ''دوللي'' أضراراً بمنشآت النفط في خليج المكسيك·
وقال محللون: إن السوق تأثرت أيضاً بتباطؤ الاقتصاد الأميركي وضعف الطلب على الطاقة في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم·
وهبط سعر الخام الأميركي الخفيف في عقود سبتمبر 1,73 دولار إلى 126,69 دولار للبرميل بحلول الساعة 0828 بتوقيت جرينتش، وانتهى تداول عقد أغسطس أمس الأول بعد أن هبط إلى 125,63 دولار مسجلاً أدنى مستوى منذ الخامس من يونيو الماضي، وانخفض سعر برنت 1,93 دولار إلى 127,62 دولار للبرميل· كما انخفض متوسط أسعار سلة خامات ''أوبك'' القياسية أمس الأول إلى 127,43 دولار للبرميل من 127,72 دولار يوم الاثنين الماضي·
وقال محللون: إن هبوط النفط يتزامن مع ارتفاع الدولار الذي ربما يكون قد قلل من جاذبية السلع الأولية لبعض المستثمرين، وواصل الدولار مكاسبه أمس·
إلى ذلك، نقلت وكالة أنباء إيرانية أمس عن وزير النفط الإيراني قوله: إنه لا داعي لأن تزيد منظمة ''أوبك'' إنتاجها النفطي، وإن سوق النفط بحالة جيدة·
ودأبت إيران على إبداء معارضتها لزيادة الإنتاج، ورفضت مطالب من الدول الكبرى المستهلكة للنفط مثل الولايات المتحدة التي تريد أن تزيد ''أوبك'' إنتاجها لخفض الأسعار· ونسبت وكالة أنباء الطلبة للوزير غلام حسين نوذري قوله: ''إيران تعارض أي زيادة في إنتاج (أوبك) من النفط الخام، وسوق النفط بحالة جيدة''· وأدلى محمد علي خطيبي مندوب إيران الدائم لدى ''أوبك'' بتصريحات مماثلة، إذ نقل موقع ''شانا'' على الإنترنت التابع لوزارة النفط عنه قوله: إن إنتاج المنظمة يزيد حالياً 1,5 مليون برميل على الطلب في السوق العالمية·
وقال خطيبي: ''عندما لا يوجد نقص في سوق النفط وتنتج (أوبك) أكثر من الاحتياجات الحالية فكيف يمكن تبرير زيادة الإنتاج ؟''، وأضاف: ''الانخفاض الأخير في أسعار النفط سببه هو انحسار المخاوف السياسية''·
وقال سيف الله جاشنساز العضو المنتدب لشركة النفط الوطنية الإيرانية في تصريحات لموقع ''شانا'' أيضاً: إن انتاج إيران من النفط الآن يبلغ 4,23 مليون برميل يومياً وسيصل إلى 4,29 مليون برميل في اليوم بنهاية الشهر الفارسي الذي ينتهي في 21 سبتمبر المقبل·
وفي سياق متصل، قال مصدر في شركة النفط الإيرانية الوطنية أمس: إن إيران ستغلق وحدة تكرير النفط الخام في مصفاة عبدان في أواخر أكتوبر المقبل لإجراء أعمال صيانة مقررة، وتبلغ طاقة وحدة الخام في المصفاة 180 ألف برميل يومياً·
وذكر المصدر أن الإغلاق قد يستمر بين 30 و40 يوماً، ويأتي في إطار مسعى إيران لتحديث وتعزيز الطاقة الإنتاجية لمصافيها المحلية لتصل إلى ثلاثة ملايين برميل يومياً بحلول عام 2012 مقارنة مع حوالي 1,6 مليون برميل يومياً حالياً·
وقال: ''نعم سيبدأون عملية الصيانة في وقت ما من أكتوبر عندما يكون الجو أقل حرارة''، وتفتقر إيران رابع أكبر مصدر للنفط في العالم لطاقة تكريرية كافية ويتعين عليها استيراد كميات هائلة من البنزين بأسعار باهظة لتلبية احتياجاتها، وهي قضية حساسة، مع استمرار الغرب في السعي لإيجاد سبل لمعاقبة طهران على برنامجها النووي·
وفي مايو الماضي، قال مسؤولون إيرانيون عبر وسائل الإعلام المحلية: إن طهران بدأت تشييد سبع مصافي نفط بتكلفة قدرها 23,22 مليار دولار·

اقرأ أيضا

40.5 مليار درهم قيمة مشروع تنفذه "إعمار" في بكين