الاتحاد

عربي ودولي

مقتل 8 من موظفي الأمم المتحدة في أفغانستان

أفغان يحملون شخصا أصيب في الهجوم على مقر الأمم المتحدة في مزار الشريف أمس

أفغان يحملون شخصا أصيب في الهجوم على مقر الأمم المتحدة في مزار الشريف أمس

قتل 13 شخصا على الأقل بينهم ثمانية من موظفي الأمم المتحدة الأجانب، بينهم اثنان قطع رأساهما في مدينة مزار الشريف بشمال أفغانستان أمس، بعد تحول احتجاج على حرق واعظ أميركي نسخاً من القرآن الكريم في مارس الماضي، إلى أعمال عنف. والقتلى الخمسة الآخرون من المحتجين. لكن مسؤولين في الأمم المتحدة في نيويورك قالوا في وقت لاحق إن عدد قتلى موظفي المنظمة الدولية في هذا الهجوم قد يصل الى 20 . وقال المسؤولون شريطة عدم الكشف عن أسمائهم أن هذا الرقم الذي من المرجح أن يتغير يشمل موظفين دوليين ومحليين وحراسا تابعين للأمم المتحدة وجنودا تم التعاقد معهم لحماية المجمع.
وأدان الرئيس الأميركي باراك أوباما الهجوم بشدة وقدم التعازي لعائلات الضحايا وحث الأطراف على حل الخلافات من خلال الحوار. وقال في بيان “أدين بأقوى العبارات الهجوم على بعثة المساعدة التابعة للأمم المتحدة في أفغانستان اليوم.. إن عملهم ضروري لبناء أفغانستان أقوى لصالح جميع مواطنيها. ونحن نشدد على أهمية الهدوء ونحث جميع الأطراف على رفض العنف”.
وفي مؤتمر صحافي في نيروبي ، دان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الهجوم وقال “انه هجوم جبان ضد موظفين في الأمم المتحدة لا يمكن تبريره في أي شكل. إنني أدينه بشدة”. وأضاف بان إن “التفاصيل ليست واضحة حتى الآن ولكن يمكنني أن اؤكد مع الأسف مقتل موظفين في الأمم المتحدة”.
وقال لال محمد أحمدزاي المتحدث باسم الإقليم الشمالي “ثمانية أجانب قتلوا وقطع رأسا اثنين”. وتدفق أكثر من ألف محتج إلى الشوارع في المدينة الهادئة طبيعيا بعد صلاة الجمعة وبعد ساعتين أو ثلاث اندلعت أعمال العنف.
من جانبه، قال حاكم إقليم بلخ إن متشددين أفغانا استغلوا احتجاجات حاشدة على حرق المصحف، في الولايات المتحدة، كغطاء لشن هجوم على مبنى الأمم المتحدة في مزار الشريف، وقال الحاكم عطا محمد نور في مؤتمر صحفي “انتهز المتشددون الموقف للهجوم على مجمع الأمم المتحدة”، واضاف ان خمسة محتجين أفغانا قتلوا واصيب 20 آخرون.
وهاجمت مجموعة صغيرة مجمع الأمم المتحدة وقذفت الحجارة وتسلقت حواجز للوقاية من الانفجارات لمحاولة دخول المجمع، وقال مصدر من الشرطة رفض ذكر اسمه لأنه غير مصرح له بالحديث لوسائل الإعلام إن المحتجين اندفعوا إلى داخل المجمع حيث هاجموا الضحايا. وأضاف أن رئيس البعثة في المدينة أصيب لكنه على قيد الحياة وأن القتلى يحملون الجنسيات النرويجية والرومانية والسويدية.
وأكد متحدث باسم الأمم المتحدة سقوط قتلى بين أفراد بعثة المنظمة في مزار الشريف، لكنه لم يعط مزيدا من التفاصيل وقال إن الموقف على الأرض لا يزال مشوشا. وأضاف أن ستيفان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة في أفغانستان توجه إلى مزار الشريف للتعامل مع الأمر شخصيا. وشارك آلاف المحتجين في مسيرة بمدينة هرات الغربية ونحو 200 في كابول لكن لم تقع أعمال عنف في أي من الاحتجاجين.
من جهة أخرى، وصل وزير التنمية الألماني ديرك نيبل أمس إلى إقليم قندز بشمال أفغانستان في ختام زيارته لأفغانستان. وقالت مصادر الوفد المرافق للوزير إنه سيبدأ نشاطه في قندز بإحياء ذكرى ضحايا المهمة الألمانية هناك، قبل أن يلتقي بعناصر ألمانية من فريق إعادة البناء المدني والعسكري ونشطاء تنمية بالإضافة إلى مقابلة حاكم الإقليم.
وكان الوزير الألماني قد التقى أمس الأول في كابول مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي وطالب الحكومة الأفغانية باتخاذ إجراءات أقوى في التصدي للفساد في البلاد. وقال نيبل إن “نجاح مساعي الاستقرار والتنمية في أفغانستان تعتمد بشكل كبير على تحسين القيادة الحكومية والتصدي الحاسم للفساد”، والتقى نيبل في كابول بقائد مهمة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) الجنرال الأميركي ديفيد بيترايوس.

اقرأ أيضا

الرئيس اللبناني: لم نعد قادرين على تحمل تداعيات النزوح السوري