الاتحاد

خليجي 21

الدعيع وأنا

كنتُ منذ يومين ضيفاً على أحد البرامج الإذاعية بصحبة النجم السعودي السابق محمد الدعيع للحديث حول بطولة كأس الخليج، وكعادتنا في أي لقاء يجمعنا أنا والدعيع، اختلفنا وتناقشنا حول العديد من النقاط، لكن كانت هناك قضيتان احتدم النقاش حولهما، القضية الأولى مسألة محاسبة المدربين في الخليج عامة، وفرانك ريكارد بشكل خاص، فالدعيع يرى أن على الاتحاد السعودي القيام بمحاسبة ريكارد بعد كل مباراة ومناقشته في اختياراته، بينما كان رأيي أن المحاسبة تأتي بعد البطولة، لكن السؤال الأهم بالنسبة لي هو: هل هناك في الاتحاد السعودي بجميع أعضائه ولجانه من هو أفضل من ريكارد فنياً؟ إذا كان الجواب بلا، فكيف تتم محاسبة مدرب فنياً من جهة أقل قدرة منه، وإذا كان الجواب بنعم، أليس من الأجدى أن يكون هذا الشخص الأفضل من فرانك ريكارد هو مدرب المنتخب السعودي! لا أختلف مع بو عبدالعزيز في أهمية محاسبة المدرب، لكني أختلف معه في توقيت هذه المحاسبة.
القضية الثانية، كانت بشأن قرار مهدي علي مدرب المنتخب الإماراتي بخصوص منع اللاعبين من الإدلاء بأي تصريح لأي من وسائل الإعلام، وفي هذا الموضوع اتفقت مع الدعيع على أهمية تركيز اللاعب على المباريات والتمارين وحمايته من الأجواء الإعلامية الصاخبة المرافقة لدورات كأس الخليج، وأتفهم تماماً موقف مهدي خصوصاً أن العديد من اللاعبين صغار في السن نسبياً، لكن هناك جانب آخر من المعضلة، وهو حق الإعلاميين من ممارسة عملهم، فتخيل لو اتخذ مدربو المنتخبات الثمانية هذا القرار، والحل في وجهة نظري أن يكون هناك منسق إعلامي لكل منتخب ينسق عملية لقاءات اللاعبين بوسائل الإعلام، ويكون بمثابة حلقة وصل بين الطرفين.
داخل الملعب، تقام اليوم مواجهتان الأولى تجمع الأزرق بالمنتخب العراقي، في ظل تفوق نسبي من وجهة نظري المنتخب العراقي فنياً، فقد لفت نظري الانضباط والتنظيم الشديدين اللذين ظهر بهما في مباراته الأولى ضد المنتخب السعودي، ونفسياً على اعتبار أن مباراته الأخيرة ستكون مع المنتخب اليمني، وبالتالي ففرصة التعويض أكبر لو خرج اليوم بأي نتيجة سلبية، بينما يواجه المنتخب الكويتي منتخب السعودية في مباراته الأخيرة في المجموعة في مباراة ستكون مباراة حياة أو موت للفريقين لو تعثر الأزرق اليوم، إذا فالضغط يقع على الكويت لحسم التأهل اليوم، وإن كان هناك تفوق فني للأزرق فهو تفوقه في الهجوم على المنتخب العراقي حسب معطيات أول جولة.
في المباراة الثانية، بين الأخضر السعودي واليمن الباحث عن فوزه الأول في بطولات الخليج، وضع الأخضر نفسه أمام مفترق طرق بعد خسارته الأولى، فإما فوز كبير يعيد للاعبين ثقتهم ويعيد الأخضر إلى دائرة المنافسة وإما معاناة أخرى تصعب من مهمة المنتخب السعودي في متابعة مشواره في البطولة، أما اليمن فيكفيه الظهور بمستوى مشرف أمام المارد الأخضر، فما بالكم إذا حقق نتائج إيجابية وخطف نقطة.. أو حتى ثلاث نقاط من فم الأسد!؟

بشار عبدالله (الكويت)

اقرأ أيضا