الاتحاد

عربي ودولي

ألمانيا تدعو إسرائيل إلى تجميد الاستيطان من أجل السلام

قال وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير، إنه يجب على اسرائيل ان تجمد بناء المستوطنات، إذا كانت تريد تحقيق السلام مع الفلسطينيين· وفي نص كلمة ألقاها في مؤسسة ''برتلسمان'' للابحاث يوم الخميس، حدد شتاينماير ثلاثة عناصر رئيسية للحوار والسلام في المنطقة هي: تحسين الأحوال الاقتصادية للفلسطينيين، وتحسين الأمن لإسرائيل، وتجميد المستوطنات·
وقال الوزير الالماني: ''المستوطنات مسألة معقدة وحساسة للغاية للجانبين كليهما· لكنني أعتقد أننا إذا كنا جادين في حل يقوم على دولتين، فإنه يتعين وقف بناء مستوطنات جديدة أو توسيع المستوطنات الحالية في الضفة الغربية والقدس الشرقية''، وأضاف قائلاً ''إنني أدرك ان تجميدا للمستوطنات هو شيء مؤلم لإسرائيل، خصوصاً حول القدس· ومع ذلك فإن هذه مسألة تتعلق بمصداقية عملية التفاوض برمتها''·
وعادة ما يحرص كبار مسؤولي الحكومة في برلين، على تفادي أي انطباع بانتقاد إسرائيل بسبب الماضي النازي لألمانيا، وتعليقات شتاينماير هي من أقوى تصريحاته بشأن مسألة المستوطنات·
وأكد أن الأميركيين لا يستطيعون بمفردهم تحقيق سلام في المنطقة من دون دعم وتعاون وثيق مع الأوروبيين، مشيراً الى أن مباحثات السلام وإحلاله في الشرق الاوسط، يجب ان تستمر على الرغم من العنف الدائر في قطاع غزة وتدهور الأوضاع السياسية والأمنية في لبنان وخاصة الاعتداء الأخير الذي استهدف سيارة للسفارة الاميركية في بيروت· ووصف هذا الاعتداء بالمفزع مؤكداً ''تفهمه'' للعلميات العسكرية التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة من قبيل ''دفاعه عن المستوطنين''·
واعتبر وزير الخارجية الألماني مؤتمر أنابوليس للسلام في المنطقة الذي عقد أواخر نوفمبر الماضي، خطوة ايجابية نحو تحقيق سلام في الشرق الأوسط، نتيجة حضور أكثر الأطراف المتنازعة· وقال إن المؤتمر يعتبر منعطفاً مهماً لتحقيق قيام دولة فلسطينية مستقلة الى جانب إسرائيل واستعداد الدول العربية لإقامة علاقات مع اسرائيل ضمن شروطها بالانسحاب الى حدود ما قبل حرب الخامس من يونيو عام 1967 موضحاً انه لمس هذا العزم خلال مباحثاته في برلين يوم الخميس، مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم· وأشار شتاينماير في كلمة ألقاها الليلة الماضية في الجمعية الألمانية للسياسة الخارجية الى أن الصراع العربي - الإسرائيلي المستمر منذ اكثر من 60 عاماً لا يمكن انهاؤه دون التوصل الى اسبابه الرئيسية، وبجهود تنتهج سياسة مستقلة عن أطراف النزاع دون محاباة طرف على طرف·
وأوضح ان المانيا كانت وراء قيام اللجنة الرباعية الخاصة بالمنطقة والمنبثقة عن الاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وروسيا·

اقرأ أيضا

واشنطن تعاقب 4 عراقيين بسبب الفساد وانتهاك حقوق الإنسان