الاقتصادي

الاتحاد

«شعاع» تتوقع أداءً إيجابياً للاقتصاد الوطني في 2011

الأنصاري (يسار) وفريق شعاع خلال المؤتمر الصحفي (تصوير حسن الرئيسي)

الأنصاري (يسار) وفريق شعاع خلال المؤتمر الصحفي (تصوير حسن الرئيسي)

مصطفى عبد العظيم (دبي) - يشهد الاقتصاد الإماراتي أداءً ايجابياً خلال العام الجاري في ضوء تحسن المؤشرات التي تسجلها مختلف القطاعات، الأمر الذي يؤكد الأسس الاقتصادية الراسخة التي تتمتع بها دولة الإمارات العربية المتحدة، بحسب شركة شعاع كابيتال.
وقال سمير الأنصاري، الرئيس التنفيذي لشركة شعاع كابيتال، إن الأوضاع الاقتصادية في الإمارات في سبيلها للتحسن اعتبارا من العام الحالي، خاصة بعد اجتياز المرحلة الأسوأ خلال عام 2010.
وقال خلال مؤتمر صحفي عقدته الشركة امس بمشاركة مديري الأقسام الرئيسية “يمكن القول إن الاقتصاد قد وصل إلى القاع خلال العام الماضي. ورغم أننا لم نتجاوز الأزمة حتى الآن، إلا أن الوضع الاقتصادي اليوم هو حتماً أفضل مقارنة بالظروف الاقتصادية التي كانت سائدة في السنة الماضية”.
ودلل الأنصاري على ذلك بتوقعات صندوق النقد الدولي الأخيرة فيما يخص نمو الناتج المحلي الإجمالي للإمارات خلال العام 2010 بنسبة 2,4 % خلال عام 2010 وذلك قبل أن يرتفع الى 3,2% خلال عام 2011.
وتوقع أن تسهم الزيادة الملحوظة في أسعار البترول والتي وصلت إلى 90 دولارا للبرميل، في دعم أسواق المنطقة، بالإضافة إلى النشاط الكبير الذي يشهده عدد من القطاعات الاقتصادية مثل قطاع الخدمات الصحية والتجزئة، وكذلك الأمر بالنسبة إلى القطاعات الخدمات، التي تشهد بدورها حركة جيدة مستفيدة من ضعف الدولار.
وشدد الأنصاري على أن جميع هذه العوامل تؤكد الأساسيات القوية للسوق الإماراتي حيث لا تزال الشركات تتداول بأقل من قيمتها الدفترية وذلك مقارنة بالأسواق الناشئة.”
ولفت إلى أن السوق قد شهد عدداً من الأخبار الإيجابية من ضمنها إعادة هيكلة دبي العالمية وعودة الشركات الحكومية مثل إعمار إلى سوق السندات وهو الاتجاه الذي رأيناه في المنطقة بشكل عام.
ورجح أن تسهم عودة النمو لمختلف القطاعات في وقف دورة اضمحلال الثروات التي حدثت نتيجة الانخفاض الذي أصاب القطاع العقاري وأسواق الأسهم، مبينا أن عودة النمو مرتبطة بأسواق رأس المال التي يجب أن تنشط وتعاود حركتها والمطلوب في هذا الإطار القيام ببعض التعديلات في القوانين التي سوف تنعش هذا القطاع. كما أن النمو مرتبط أيضاً بمعاودة الإقراض من قبل المصارف وهو ما سيسهم أيضاً في انتعاش السوق بشكل عام.”
أما بالنسبة إلى شعاع كابيتال، فأشار الأنصاري إلى أن الشركة قامت بعملية إعادة النظر في استراتيجيتها، وقال “ركزنا مواردنا بشكل أساسي في وحدات الأعمال المدرة للرسوم وقمنا بالحد من المصاريف التشغيلية.
وأضاف “ركزنا أيضاً على تحسين هوامش الربحية وقمنا بعمليات تخارج خاصة في عدة استثمارات كانت الشركة تحتفظ بها ضمن محفظتها الموروثة. بالإضافة إلى ما سبق، فقد قمنا بتعيين فريق لإدارة عالي الكفاءة ومتمرس وذلك بهدف تطبيق إستراتيجية “شعاع واحدة” وذلك بموازاة جهود حثيثة أقدمنا عليها خلال العام لتطبيق معايير حوكمة عالمية وهو ما يشكل إضافة نوعية لمستوى خدماتنا وقاعدة منتجاتنا.”
وأفاد الأنصاري “ان الشركة تتمتع اليوم بميزانية مالية متينة وفعالة تتيح لها مواجهة أصعب الظروف الاقتصادية والسوقية والدليل على ذلك نتائج الربع الثالث حيث حققت جميع وحدات أعمال الشركة ربحية جيدة ما عدا وحدة الوساطة المالية التي تأثرت بشكل ملحوظ نتيجة انخفاض التداولات في كل من سوق دبي المالي وسوق أبو ظبي للأوراق المالية.”
وقال إن ميزانية الشركة قوية خاصة بوجود أصول قيمتها أكثر من 2,17 مليار درهم ونقد مالي يصل إلى 412 مليون درهم مقابل حجم مطلوبات يبلغ 496 مليون درهم (وفقاً لنتائج الربع الثالث).
وكانت الشركة قد خفضت المطلوبات بأكثر من 200 مليون درهم إماراتي خلال الربع الثالث أيضاً وهي اليوم تتطلع للاستثمار في تنمية وحدات أعمالها المدرة للرسوم. كما سنستمر في القيام بعمليات التخارج من محفظة الشركة الموروثة التي تبلغ اليوم 833 مليون درهم إماراتي مقارنة بـ1,6 مليار درهم إماراتي بنهاية سبتمبر 2009.”
وتحدث الأنصاري عن السوق السعودي، مشيراً إلى ان شعاع كابيتال العربية السعودية في مركز جيد للاستفادة من الفرص التي يتيحها أكبر اقتصاد في المنطقة.
وقال “إن أعمال الشركة في المملكة قد قطعت شوطاً كبيراً حيث قمنا بعدد من الصفقات الاستشارية في مجال الاستثمار المصرفي من ضمنها ثلاث صفقات استحواذ وتملك وصفقتا اكتتاب خاص. بالإضافة إلى ذلك، فقد عينت الشركة مستشاراً مالياً لمشروع إعادة تطوير منتزه الملك فهد في الدمام وهو أكبر منتزه في المملكة. كما أعلنت الشركة عن توقيعها، بالنيابة عن صندوق شعاع السعودية الفندقي 1 لتطوير فندق اقتصادي لرجال الأعمال في مدينة جدة وهو الاستثمار الثاني من نوعه لصندوق شعاع السعودية الفندقي 1 في المملكة العربية السعودية، حيث استحوذ الصندوق في وقت سابق من هذا العام على قطعة أرض مواجهة للبحر على كورنيش جدة الشمالي لتطوير فندق من فئة 5 نجوم تديره روتانا الشركة الرائدة في ادارة الفنادق في الشرق الأوسط وإفريقيا.”
وقال “بالإضافة إلى ذلك، فإن الشركة قد أطلقت ثلاثة صناديق متوافقة مع الشريعة خلال العام وقد نمت الأصول المدارة بأكثر من ثلاثة أضعاف من 20 مليون ريال سعودي إلى 90 مليون ريال سعودي. بنهاية العام الحالي. كما أننا أطلقنا نظام تداول حديثا يتيح لنا خدمة عملائنا في السوق السعودي والمستثمرين الذين يتطلعون إلى الاستثمار في هذا السوق.”
وأشار الأنصاري إلى أن شعاع قد اختيرت ضمن لائحة 10 شركات كأفضل مكان عمل وفقاً لاستفتاء أجرى من قبل شركة موثوق بها. وبذلك تعد شعاع الشركة المالية الوحيدة في القطاع المصرفي التي حازت هذا التصنيف وهي جاءت في المركز السابع ضمن الترتيب العام للشركات الذي حصلت فيه شركات عالمية وعملاقة على المراكز الخمسة الأولى، معتبرا ذلك مؤشرا على أن فريق العمل لدى شعاع يتمتع بحافز كبير وهم يشكلون فريق عمل واحدا حيث يتطلعون إلى تحقيق إنجازات كبرى ضمن بيئة عمل منتجة وصحية.
بدوره، أشار نادي البرغوتي، رئيس شعاع لإدارة الأصول إلى أن صندوق البوابة العربية لشعاع قد حقق أداءً قياسياً خلال العام حيث سجل نسبة نمو بلغت 19,41 % مقارنة بأداء مؤشر “أس أند بي بان أراب كومبوسيت” الذي سجل 11,35 %. وبذلك يكون الصندوق قد تصدر لائحة أفضل الصناديق أداءً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضمن فئة الصندوق الاستثمارية.
بدوره، قال وليد شهابي رئيس شعاع للأوراق المالي إن مستويات التداول في السوق الإماراتي تدنت إلى 50 % مقارنة بالعام السابق، لافتا الى أن هذه السيولة المنخفضة جاءت نتيجة تراجع اهتمام المستثمرين بشكل عام.
وأوضح انه وبالرغم من ذلك فإن شعاع للأوراق المالية حافظت على مركزها المتقدم ضمن الشركات الأولى في الإمارات بحصة سوقية بلغت 5 %، موضحا أن اهتمام الشركة انصب خلال عام 2010 على تحسين المنتجات وتهيئة الأوضاع لأي انتعاش في السوق خلال العام الحالي.
وأشار الى أن البيئة التنافسية في قطاع الوساطة المالية والظروف الاقتصادية خلال العام أرخت بثقلها على الشركات حيث انخفض عددها إلى 70 شركة وساطة.
من جهته، قال مكرم قبيسي رئيس شعاع للاستثمار المصرفي “إننا نتوقع تحسناً خلال عام 2011 ولكن في نفس الوقت نبقى متحفظين فيما يتعلق بسوق الإصدارات،مشيرا الى ان تعكف على الإعداد الى ما يتراوح بين 5 الى ثلاثة اصدرات جديدة تنظر التوقيت المناسب للطرح”.
وأضاف أن رغبة الشركات، خاصة العائلية في الإمارات والمنطقة مازالت قائمة ومتواصلة بغض النظر عن ضعف سوق الاصدرات خلال العام 2010 الذي لم يتجاوز 900 مليون دولار،لكن الشركات تنتظر التوقيت والمناخ الملائم للبدء في هذه الاكتتابات .
والمح الى أن شعاع للاستثمار المصرفي في مركز جيد للاستفادة من هذا النمو خاصة انه لدينا تفويضات موقعة في عدة مجالات من ضمنها إصدارات عامة وعمليات استحواذ وتملك وغيرها. وبالرغم من التحديات في السوق السعودي أيضاًَ، فإننا دائماً نتطلع للاستفادة من الفرص الذي يتيحها هذا السوق. سنستمر بتوسيع قاعدة منتجاتنا في مجال الاستثمار المصرفي من ضمنها المنتجات المهيكلة.

اقرأ أيضا

بتوجيهات محمد بن زايد.. «صندوق خليفة» يمول مشاريع صغيرة في موزمبيق