الاتحاد

الرياضي

6 توصيات في جلسة «العصف الذهني» لتطوير مسابقات «المحترفين»

الجنيبي والطنيجي والمستكي والحوسني في ورشة العمل (الصور من المصدر)

الجنيبي والطنيجي والمستكي والحوسني في ورشة العمل (الصور من المصدر)

معتز الشامي (دبي)

خرجت ورشة عمل لجنة دوري المحترفين مع ممثلي الأندية المحترفة، والتي عقدت أمس، بـ 6 توصيات كنتيجة لمناقشة البنود المحددة خلال الاجتماع، وذلك في إطار تقديم مقترحات جديدة، للأفكار التي من شأنها تطوير المسابقات المحترفة، بالتشاور مع الأندية وإشراكها في وضع تصورات يمكنها أن تصب في صالح اتخاذ قرارات تعود بالنفع على البطولة بشكل عام.

وشهدت جلسة النقاش التي عقدت برئاسة عبد الله ناصر الجنيبي نائب رئيس الاتحاد، رئيس لجنة دوري المحترفين، وحضور سعيد الطنيجي نائب رئيس الاتحاد رئيس لجنة المسابقات، وعبد الحميد المستكي عضو المكتب التنفيذي للجنة، ووليد الحوسني المدير التنفيذي، إلى جانب ممثلي الأندية المحترفة، ثراء الأفكار التي تم تبادلها بأروقتها بين جميع الأطراف، حيث جاء الحوار مفتوحاً ما أفاد في اللقاء الضوء على مشكلات البطولات المحترفة، خلال ما يقارب الـ4 ساعات، من النقاش حول المقترحات التي قدمتها لجنة الدراسة الفنية لمسابقات المحترفين، والتي تشكلت برئاسة عبد الحميد المستكي، رئيس اللجنة الفنية بلجنة دوري المحترفين، وعضوية الدكتور بلحسن مالوش الخبير الفني لاتحاد الكرة.

دوري الشباب

أما أبرز ما تم طرحه للنقاش فكان المقترح الخاص بدوري تحت 21 سنة، والذي افتتحت اللجنة به الجلسة، حيث تطرق ممثلو الأندية إلى ضرورة تطوير تلك المسابقة بما يحقق الفائدة المرجوة منها، وشددت دراسة لجنة المحترفين، على أن بطولة تحت 21 سنة تواجه 3 تحديات أساسية، وهي «العبء المالي على الأندية، الضعف الفني للمسابقة، وعدم الاهتمام الكافي بها إعلامياً وجماهيرياً، وثالثاً تكديس اللاعبين بقوائم الأندية وعدم الاستفادة منهم».

وطرحت اللجنة وجهة نظرها في التطوير، وكانت إلغاء البطولة في شكلها الحالي، وتحويلها إلى بطولة تحت 20 سنة للشباب، على أن تكون المشاركة فيه إجبارية وغير مربوطة بروزنامة دوري المحترفين، بل تقام مبارياتها في وسط الأسبوع.

كما قدمت اللجنة مقترحاً إضافياً، بإطلاق دوري أبطال آسيا للشباب تحت 20 سنة، على أن تبدأ التنسيق مع الاتحاد القاري ولجانه المختصة في هذا الغرض، كما طرحت اللجنة إمكانية زيادة قوائم هذا الدوري للأندية لتصبح 30 لاعباً، بينما طالبت الأندية بأن يتم الاستعاضة عن بطولة تحت 21 سنة، بعودة بطولة الرديف، على أن تكون اختيارية للأندية التي لديها رغبة في تشكيل فريق رديف أو «فريق ب» لها، كما طرحت مبادرة أخرى بإشراك فريق الرديف في دوري الدرجة الأولى، لتطوير المسابقة.

وتم رد المقترح إلى اللجنة الفنية لمزيد من الدراسة والاستئناس بآراء الورشة، ومن ثم رفع تصور نهائي للمكتب التنفيذي، ليقوم بدوره برفعه لمجلس إدارة الاتحاد.

تطبيق ذكي

وقدمت لجنة دوري المحترفين دراستها حول زمن اللعب الفعلي لـ«دورينا»، حيث استخدمت اللجنة تطبيقاً ذكياً، لتقديم دراسة فنية شاملة لعينات من مباريات الدوري في آخر 6 مواسم، وتحديداً منذ 2011-2012 وحتى الموسم الجاري، خلال شريحة بلغت 148 مباراة في المواسم الستة، ويأتي ذلك لحرص اللجنة على الارتقاء بالمستوى الفني، والبحث في الحلول المتاحة لذلك.

وتم رصد ارتفاع في زمن اللعب الفعلي، ولكنه لم يصل للرقم المطلوب، حيث بدأت الدراسة عام 2012، وكانت النتيجة 38 دقيقة لهذا الموسم، زادت في الموسم التالي لتصبح 43 ثم 42 في الموسم الذي تلاه، وفي موسم 2014-2015 وصل زمن اللعب إلى 44 دقيقة، وموسم 2015-2016 وصل إلى 46 دقيقة، بينما الموسم الجاري وصل إلى 47 دقيقة، وحل دورينا بالمقارنة مع دوريات آسيا القوية، في الترتيب الرابع، بعد اليابان متصدرة الترتيب في زمن اللعب الفعلي بـ58 دقيقة، ثم كوريا ثانياً بـ55 دقيقة، فالسعودية ثالثاً بـ52 دقيقة، فيما حلت قطر في الترتيب الخامس بـ42 دقيقة.

وعزت الدراسة أسباب تراجع زمن اللعب الفعلي، لأسباب عدة، وهي: ضعف اللياقة البدنية للاعبين بنسبة 24%، و32% لقرارات التحكيم، و11 % لإضاعة الوقت، و31% لغياب الهوية الفنية، وكانت نسبة 2% لأسباب أخرى.

وطالبت الدراسة بمزيد من التثقيف والتوعية في جميع الأندية بأهمية رفع زمن اللعب الفعلي، وتعويد اللاعبين على الالتزام التكتيكي والبدني، وكيفية توزيع الجهد داخل الملعب وخلال زمن المباراة، كما بادرت اللجنة بإطلاق جائزة لأفضل مباراة في زمن اللعب الفعلي عقب كل جولة، لتشجيع الأندية على الاهتمام بهذا الجانب، لتنفيذ مبادرة الـ«60 دقيقة» لعباً، والتي تنفذ عبر 3 سنوات مقبلة.

الرباعي الأجنبي

وناقشت ورشة العمل المقترح الخاص بعدد اللاعبين الأجانب، وما إذا كان يفضل إبقاء الوضع كما هو عليه بتطبيق قاعدة 3+1 آسيوي، أم فتح القيد لـ 4 أجانب من دون تحديد الجنسية، لاسيما وأن الاتحاد الآسيوي نفسه لم يحسم الجدل في هذا الملف، بينما تتجه الدوريات المحترفة بغرب القارة لفتح العدد لـ4 محترفين من دون التقيد بلاعب آسيوي.

وقد تحدثت الفنيون بالورشة، عن كون إلغاء الآسيوي سيؤثر على الأندية الراغبة في المنافسة قارياً، كما سيكبد خزائن الأندية أموالاً طائلة، لأنها قد تضطر لشراء آسيوي للمشاركة معها قارياً، بينما تتعاقد مع 4 أجانب للدوري المحلي، وبالتالي رأت الأندية إبقاء الوضع كما هو عليه، لحين اتضاح الصورة آسيوياً، وإن كانت الرغبة الواضحة هي فتح الباب أمام مشاركة 4 لاعبين أجانب.

الجاليات المقيمة

وتطرقت الورشة للحديث عن أهمية ربط الأندية بالمجتمع، والاستفادة من الجاليات المقيمة، وذلك عبر مقترحين متداخلين، الأول بإطلاق دوري الأكاديميات، والسماح للأندية المحترفة بإنشاء أكاديميات الكرة، للمقيمين والمواطنين على حد سواء، لربط أسر المقيمين بالأندية، والاستفادة من تلك البطولة بالكشف عن المواهب وتطويرها، والمشاركة بها في دوري يخصص للأكاديميات.

وقد طالبت الأندية بضرورة السماح، بقيد اللاعب الموهوب، والذي يتم اكتشافه من أبناء المقيمين، بدلاً من اقتصار وجودهم في الأندية حتى سن 18، وتم الاستقرار على رفع توصية بالسماح بقيد لاعبين اثنين، من أبناء المقيمين، في فريق الرديف أو الفريق «ب»، المتوقع أن يكون مشكلاً في الموسم المقبل بديلاً لدوري تحت 21 سنة، حال تم تغيير تلك المسابقة الأخيرة.

أما في مبادرة دوري الأكاديميات فقد اقترحت اللجنة السماح بتأسيس أكاديميات للأندية، وضمها لشروط التراخيص، كما تم طرح مقترح يتحدث عن تخصيص مبالغ من ميزانية اللجنة لدعم مبادرات الأندية لإنشاء الملاعب اللازمة لتلك الأكاديميات، وفق الميزانية التي تنوي تخصيصها لدعم مبادرات ومشاريع التطوير بجميع الأندية، فضلاً عن التنسيق مع أكاديمية اتحاد الكرة لعمل مسابقات لأكاديميات كرة القدم للأندية المحترفة، لدمج الفئات غير المستهدفة من المقيمين داخل منظومة كرة القدم، وزيادة الولاء والانتماء للمقيمين داخل الأندية المحترفة، وعمل قاعدة جديدة من المشجعين للأندية.

إلغاء الإنذارات

وتواصلت فعاليات ورشة عمل المبادرات التطويرية الفنية للجنة المحترفين، للحديث حول محور إلغاء الإنذارات والطرد، الذي قدمت خلاله اللجنة مقترحاً بتشكيل لجنة مستقلة للبث في استئناف اللاعبين أو الأندية على قرار الإنذار والطرد، وتنظيم لائحة مستقلة للاستئناف، وتهدف هذه المبادرة إلى رفع الظلم عن اللاعبين، خاصة في حال اعتراف الحكم بخطئه، كما أن الإنذار الخاطئ قد يتسبب في إيقاف اللاعب في حال كان الإنذار هو الثالث.

وقد رحبت الأندية بتلك المبادرة، لكن تم تحويلها لمزيد من الدراسة لآليات التنفيذ، خاصة في كيفية تقديم الاحتجاجات والمعايير المطلوب توافرها، والمبالغ التي تتحملها الأندية كرسوم مقابل طلب رفع الإنذار أو الطرد، وتطرق الحديث لإمكانية الاستعانة بالتجربة الإنجليزية الرائدة في هذا الجانب.

من جانبه، عبر عبد الله ناصر الجنيبي، رئيس لجنة دوري المحترفين، عن تقديره لتفاعل الحضور في ورشة عمل المبادرات التطويرية الفنية، لافتاً إلى أن الشراكة مع الأندية واستطلاع رأيها في التطوير والقرارات المرتبطة به أمر مطلوب، ويعتبر هدفاً أساسياً لعمل اللجنة، وقال: «كانت الورشة بمثابة عصف ذهني لمقترحات ودراسات عدة، استمعنا خلالها لآراء عدة من المعنيين من مدربين ومسؤولي فرق وأندية، عرض فريق العمل دراسات في محاور عدة، شملت دوري تحت 21 سنة، حيث تم الاتفاق على الأخذ باقتراحات الأندية ومراجعتها من قبل فريق عمل المبادرات، مع الوضع في الاعتبار الأعمار الخاصة بالخدمة الوطنية وتأثيرها على المسابقة، على أن يتم رفعها لاتحاد الكرة، ثم زمن اللعب الفعلي، حيث أبدت الأندية موافقتها على مبادرة الزمن الفعلي وتأكيدها على تطبيقها. وعن مقترح الإنذارات، تم الاتفاق على رفع توصية لاتحاد الكرة بشأن مقترح إلغاء الإنذارات والطرد، وفيما يخص عدد الإنذارات سيتم رفع الموضوع للنقاش مع المديرين التنفيذيين.

وأضاف الجنيبي: «من ضمن مخرجات الورشة في شأن اللاعبين الأجانب، تقرر الأخذ بمقترحات الأندية بخصوص اللاعبين الأجانب ودراستها من قبل فريق عمل المبادرات».

وعن مقترح أكاديميات كرة القدم، قال الجنيبي: «تم الاتفاق على عمل آلية وبحث إضافي عن موضوع أكاديميات كرة القدم، مع عمل آلية واضحة للعمل على تفعيل المبادرة واختيار الأنسب لها، ليتم مناقشته خلال اجتماع المديرين التنفيذين القادم، وختاماً تطرقنا لمحور اللاعب المقيم، وتم الاتفاق على تقديم توصية لاتحاد الكرة، السماح بتسجيل لاعبين اثنين في مسابقة 21 عاماً، على أن يتم السماح بمشاركة لاعبين فقط بحد أقصى، من بينهما اللاعب الأجنبي المشارك من الفريق الأول».

اقرأ أيضا

«الفرسان» يمطر شباك «الفهود» بخماسية