الاتحاد

الرئيسية

«الوطني للأرصاد»: الانتهاء من بناء ملجأ لـطائرات الاستمطار قريباً

أحدى طائرات المركز تستعد للقيام بحقن السحب

أحدى طائرات المركز تستعد للقيام بحقن السحب

ينتهي المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل مع نهاية العام الحالي 2011 من بناء ملجأ لـ 4 طائرات الخاصة بأبحاث الاستمطار وعمليات تلقيح السحب، وفق عمر اليزيدي مدير إدارة الأبحاث والتطوير والتدريب في المركز الذي أوضح أن المركز وضمن خططه المستقبلية لتطوير فعالية عملية الاستمطار يتجه إلى إضافة طائرتين جديديتين للاستمطار.
وأوضح اليزيدي أن ملجأ طائرات الاستمطار الذي اختيرت مدينة العين مكاناً له، سيكون بمثابة قاعدة لنجاح عمليات الاستمطار الاصطناعي، سيما أن فعالية الاستمطار تتطلب أن يكون موقع الطائرات قريب من أماكن السحب التي يتم اختيارها للتلقيح، والتي عادة توجد في المناطق الجبلية، والمناطق الشرقية والشمالية من البلاد.
وأفاد اليزيدي أن دورة حياة السحابة تتراوح بين 30 – 45 دقيقة، وهو ما يتطلب أن تتم عملية التلقيح خلال هذه الفترة الزمنية، وبالتالي وجود الطائرات في مدينة العين يساعد في الوصول إلى السحابة وتلقيحها خلال الوقت المطلوب وبما يضمن تحقيق فعالية عملية الاستمطار.
وأكد أن هناك خطة لتوسيع خدمات الاستمطار وتطويرها لتكون أكثر فعالية، حيث إن هناك توجهاً لزيادة طائرتين إضافيتين للاستمطار لاستخدامها في عمليات تلقيح السحب، إلى جانب الدراسات، وذلك بتركيب أجهزة قياس تساعد في عمل دراسات تتعلق بالطقس وطبقات الجو العليا، وتطوير عمليات التلقيح التي تتم على مستوى الدولة.
وتعد دولة الإمارات العربية المتحدة من أوائل دول منطقة الخليج العربي التي قامت باستخدام تقنية تلقيح السحب التي اعتمدت أحدث التقنيات المتوافرة على المستوى العالمي، وذلك باستخدام شبكة رادارات جوية متطورة تقوم برصد أجواء الدولة ومراقبة تكون السحب على مدار الساعة، بالإضافة إلى استخدام طائرات خاصة تم تزويدها بأجهزة خاصة لحرق الشعلات الملحية، والتي تتلاءم هذه المواد مع طبيعة السحب من الناحيتين الفيزيائية والكيميائية التي تتكون داخل الدولة والتي تم دراستها مسبقاً خلال السنوات الماضية قبل البدء بتنفيذ عمليات الاستمطار.
وأوضح اليزيدي أن الأشهر منذ بداية شهر يوليو وحتى سبتمبر غالباً ما تكون أفضل فترة في تلقيح السحب، مؤكداً أن عمليات تلقيح السحب يمكن القيام بها في أي مكان من سماء الدولة، ولا تنحصر في مكان معين خلال الشتاء، بشرط توافر الظروف المناخية الملائمة، حيث تجري الطلعات الجوية على مناطق مختلفة اعتماداً على الحالة الجوية المؤثرة.
وعملية تلقيح السحب بالطائرات ليست تخليقاً لمياه الأمطار من العدم كما يعتقد البعض، بل هي عملية يتم فيها تحفيز السحب المحملة بالأمطار أصلاً، لإدرار أكبر قدر ممكن من الأمطار، بما يزيد عن الكميات الطبيعية التي قد تدرها هذه السحب دون تلقيح، حيث لا توجد أي نسبة فشل في عمليات الاستمطار، وإنما تختلف نسبة الزيادة في كميات مياه الأمطار، حسب ظروف الطقس.
وحول الكيفية التي تتم بها عملية الاستمطار، أوضح اليزيدي أن قرار تلقيح السحب يكون بعد دراسة تجرى في الصباح على الأحوال الجوية المتوقعة، ودراسة فرصة تشكل السحب في الوقت والمكان، والتي عادة تبدأ في ساعات ما بعد الظهيرة على المناطق الجبلية الشرقية، وذلك لأعداد جاهزية الطائرات والتي تبدأ معها مراقبة أجواء الدولة عن طريق الأقمار الاصطناعية والرادارات المتطورة، ومن ثم عند ملاحظة بدء تكون السحاب يُطلب من الطيارين أن يحلقوا إلى مكان تكون السحب، حيث يتم مراقبة الطائرة عن طريق الرادار الخاص بالمركز، ويتم توجيهه إلى المكان الدقيق من السحاب لبدء عملية التلقيح.
وتقوم إحدى الطائرتين التابعتين للمركز بالصعود إلى قمم السحب فوق مستوى الصفر المئوي (-5) عند ارتفاع 18 ألف قدم، ومن ثم رش مسحوق أيوديد الفضة ليعمل عمل البلورات الثلجية في طبيعته وجذب جزيئات بخار الماء وتكثيفها إلى بلورات ثلجية، والتي تبدأ بالذوبان حين سقوطها لتتحول إلى مياه قبل وصولها إلى الأرض، وفي الوقت نفسه تقوم الطائرة الأخرى بعملية رش السحابة بمواد ملحية أخرى مختلفة التركيب من الأسفل، وكل من هذه المواد لها خاصية فيزيائية تختلف في التأثير في تجميع قطرات الماء وزيادة هطول الأمطار.
وأوضح اليزيدي أن عملية حرق الشعلات تستغرق ما بين 2-3 دقائق لكل شعلتين، ويعتمد عدد الشعلات المستخدمة على الطبيعة الفيزيائية للسحاب المستهدف مع ضمان استمرارية الهواء الصاعد داخل السحاب ليتم رفع المواد إلى أعلى السحاب، وعادة تنمو السحابة بعد نثرها بمواد التلقيح خلال فترة لا تتجاوز العشرين دقيقة. ويعتمد عدد الشعلات المستخدمة بحسب طبيعة وحجم كبر السحابة المستهدفة.
وأوضح أن المواد التي تستخدم في الاستمطار ليس لها أي تأثير مباشر أو غير مباشر في تلوث الأمطار أو تلوث الهواء، حيث إن المواد المضافة لا تتعدى 05 .0 ميكروجرام لكل واحد لتر، علماً بأن النسبة المسموح بها عالمياً هي 50 ميكروجراماً لكل واحد لتر، كما قامت دول عديدة لها باع طويل بهذه العمليات ما يزيد على الـ 50 عاماً بإجراء مسح ودراسة المياه ووجدت أن الكمية المضافة لا تكاد تذكر على الإطلاق.

اقرأ أيضا

رئيسة حكومة رومانيا تعد بنقل سفارة بلادها في إسرائيل إلى القدس