الاتحاد

ثقافة

مرشحو «البوكر» يتحدثون عن هواجسهم قبل النتيجة

مرشحو «البوكر» خلال جلستهم الحوارية (تصوير: عبد العظيم شوكت)

مرشحو «البوكر» خلال جلستهم الحوارية (تصوير: عبد العظيم شوكت)

فاطمة عطفة (أبوظبي)

«أبوظبي فيها الكثير من الفعاليات الفنية والثقافية، بلد السعادة والتسامح».. بهذه الكلمات بدأت الروائية آن الصافي حديثها مرحبة بالضيوف من كتاب القائمة القصيرة لـ«البوكر»، الجائزة العالمية للرواية العربية للعام 2018، وهو لقاء يسبق إعلان الرواية الفائزة، جاء ذلك في لقائهم أول أمس مع مندوبي وسائل الإعلام في مقر اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات أبوظبي، بالتعاون مع معهد جامعة نيويورك أبوظبي، بحضور الشاعر حبيب الصايغ الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات.
وتضم القائمة القصيرة كلاً من: شهد الراوي كاتبة رواية «ساعة بغداد»، وليد الشرفا كاتب رواية «وارث الشواهد»، عزيز محمد كاتب رواية «الحالة الحرجة للمدعو ك»، إبراهيم نصر الله كاتب رواية «حرب الكلب الثانية»، ديمة ونوس كاتبة رواية «الخائفون»، وغاب عن الجلسة صاحب رواية «زهور تأكلها النار» أمير تاج السر من السودان.
وفي مستهل حديث الروائيين عن أعمالهم، قال إبراهيم نصر الله: من الصعب أن يتحدث الكاتب عن محور عمله، وأعتقد أن فيها عدة محاور تمس الإنسان والمجتمع والبيئة التي أهملناها وعملنا على تدميرها، وهذا هو المحور المهم في الرواية، مضيفاً أن السؤال الذي أرقه طويلاً هو هذا التحول السلبي في سلوك البشر، واستغرب كيف أن الإنسان لم يستطع أن يتعلم أي درس مفيد لا من الكتب السماوية، ولا من أفكار الفلاسفة، ولا من إبداعات الأدباء، وهذا هو الهم المؤرق الذي شغلني في كتابة هذه الرواية. ورداً على سؤال من الجمهور، أجاب قائلاً: الهواجس المطروحة في الرواية لا تخص عالمنا العربي وحده، لكن كل ما يحدث في العالم غريب ومخيف، حتى إن الناس لم يعودوا قادرين على قبول المختلف، لقد أصبحنا مثل القنابل الموقوتة.
وقدم عزيز محمد لمحة موجزة عن فكرة روايته، قائلاً إنها رواية بسيطة تحكي عن شاب موظف في شركة، وحاولت أن أركز على فكرة المرض من خلاله، وكيف يمكن فهم هذه الحالة، وخاصة من خلال شفقة الناس على المصاب بمرض خطير، ونكتشف أن التجربة التي كان يبحث عنها بطل الرواية يصعب على أي شخص أن يكون في مكانه، وخاصة أن البطل في الرواية يرفض أي عطف أو شفقة، وهو يتصرف كشخص عادي ويتطلع إلى العيش بشكل عادي كباقي البشر، مشيراً إلى أنه يشعر بالسعادة من خلال تواصل القراء معه وإعجابهم بالعمل.
وبدأت شهد الراوي حديثها عن مراحل دراستها وتنقلها بين بغداد ودمشق ودبي، مشيرة إلى أنها كتبت روايتها عن بغداد في 2003، من خلال طفلة تسأل في أجواء الحرب عن ساعة بغداد، وفي مرحلة المراهقة صارت تشغلها أسئلة وجودية وسحرية، قائلة: إنها كتبت الرواية بحيرة وجنون، وكنت خائفة أن تختفي صور الماضي قبل أنتهي من الكتابة. وأضافت أن البطلة كانت تعيش الحب وتسمع الأغاني، كما كانت تعيش الحرب، وكان علي أن أكتب عن الحب في زمن الحرب. والسؤال الذي شغلني هو أن المدن يمكن أن تسقط في زمن الحرب، لكنها تعود فتنهض وتستعيد حضارتها. وختمت كلمتها قائلة: من الصعب أن أحكي عن رواية كتبتها بروحي وخيالي وأوهامي، نحن نحتاج أن نخلق هامشاً للحياة لنحتفي بالماضي، وإذا كان الظالم لا يستطيع أن ينسى، فعلى المظلوم أن ينسى ويعيش حياته.
أما وليد الشرفا، فقال إن روايته هي الجزء الثاني من العودة الفلسطينية، وهي صراع الاثنتين، فالتناص المباشر في العمل مبني على هذا، ضمن فكرة الجنون بين المؤرخ والكاتب كيف بدأت كمعرفة تاريخية، كيف يمكن للحجر أن تصبح صوراً صامتة. هذا الشاب البطل بالرواية ينتظر الخوف، يحدث نفسه قائلاً علي أن أغادر. هنا تبدأ الحكايات السحرية بشكل فني وكيف يكسر عامل الخوف عند الشاب عندما كانت حكايات الجد تكبر عند السارد الرئيسي في اعتماده على الأسطورة.
وقالت ديمة ونوس: صعب أن أحكي عن روايتي، لكني أرحب بأي سؤال يوجه لي. أنا أكتب لكن لا أحكي. وفي ختام الجلسة ردت على سؤال من الحضور: إن كانت الرواية صرخة، قالت: «السوريون كلهم يعيشون في نظام خوف، والخوف من الأمر اللامنطقي، الرواية تطرح أسئلة تحرض على التفكير وهي مثل العلاج لمواجهة الخوف، وأنا تربيت في بيت ما فيه خوف».

اقرأ أيضا

حبيب الصايغ: كتّاب الإمارات يتمسكون بقيم الشيخ زايد ووصاياه