الاتحاد

الاقتصادي

القيادة الرشيدة تولي اهتماماً لتوفير تنافسية اقتصادية مستدامة

المعرفة والابتكار أساس نمو الاقتصاد الوطني (أرشيفية)

المعرفة والابتكار أساس نمو الاقتصاد الوطني (أرشيفية)

رأس الخيمة (وام)

أكد سمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة أن القيادة الرشيدة للدولة تولي اهتماماً كبيراً، وتقدم الدعم الكامل لإيجاد تنافسية اقتصادية مستدامة قائمة على الابتكار.

وقال سموه في مقال حول عالم الأعمال والمشاريع الريادية: «إن توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بارزة في كل المجالات، والبرنامج التنموي وأجندة عمل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تتضمن من الشمولية والتكامل ما يجعل دولة الإمارات تقف على أرضية صلبة وراسخة للوصول إلى المراكز الأولى عالمياً في الإنجازات الابتكارية، في حين يأتي حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على الاستثمار في رأس المال البشري، وبناء القدرات العلمية والتكنولوجية، وتشجيع الشباب على الريادة في القطاعات كافة، وتحفيزهم على الانخراط في المشاريع ذات الأولوية الوطنية، وتسخير سبل اكتساب الخبرات والمهارات ليعزز المنظومة القيادية اللازمة لتحقيق رؤية المستقبل».

وأوضح سموه أن العامل الفارق في نمو وازدهار ونجاح الشركات «الأسطورية» هو قدرتها على استشراف واستيعاب متطلبات الجيل الرابع من الثورة الصناعية الذي مهد الطريق لبروز شركات تقنية عالية التقييم.

وقال سموه: «إنه بعد أن كان الجيل الأول يعتمد على الطاقة البخارية، والجيل الثاني على الطاقة الكهربائية، والجيل الثالث على الأتمتة وتقنية المعلومات، أصبح الجيل الرابع يعتمد على الأنظمة والأجهزة المتصلة الذكية، والذكاء الصناعي والتقنيات الرقمية عالية التعقيد».

وأضاف سموه أن منظومة ممكنات قيام وازدهار الشركات الناشئة الأسطورية تتكون من العديد من العناصر المترابطة والمتكاملة، كما هي الحال في منظومة سباقات الخيول والفروسية.

وأوضح سموه أن الشركات الناشئة المصنفة ضمن «الخيول الأسطورية» تتميز بالعديد من السمات والخصائص، منها الابتكار في تقديم المنتجات والحلول الخارقة التي تردم فجوات السوق وتلبي توقعات المستهلكين.

وقال سموه: «في عالم الأعمال والمشاريع الريادية تتشابه المنظومة ويدور سباق محموم مماثل قوامة المؤسس والشركة والمنتج والبيئة التنافسية والبيئة الداخلية والمراهنون من أصحاب رؤوس الأموال الجريئة، حيث تتنافس الشركات التكنولوجية الناشئة لنيل شرف الدخول إلى ما يسمى نادي الخيول الأسطورية، وهو متاح في عضويته الافتراضية لجميع الشركات الناشئة التي تستطيع تحقيق قيمة سوقية أو تثمينيه تصل إلى مليار دولار خلال عمر زمني لا يتجاوز في معدله 6 سنوات. إننا نعيش اليوم في عصر توليد القيمة بسرعة مذهلة، واشتعل الرهان اليوم على مثل هذه الشركات الناشئة، نظراً للعوائد المجزية التي تترتب على الاستثمار فيها وضخ رؤوس الأموال نظرا لاتساع فرص نموها وريادة إنجازاتها الابتكارية».

وأضاف سموه: «تتميز الشركات الناشئة المصنفة ضمن الخيول الأسطورية بالعديد من السمات والخصائص، منها الابتكار في تقديم المنتجات والحلول الخارقة التي تردم فجوات السوق وتلبي توقعات المستهلكين، والقدرة على التفكير الاستباقي واستشراف المستقبل، واجتذاب الموارد الخارجية الإضافية، بما في ذلك المواهب الوظيفية المتميزة، واستخدام أسلوب الأهداف والنتائج الأساسية، وإجراء التجارب والأبحاث التطويرية بشكل منهجي ومستمر، وامتلاك أفق التوسع والنمو السريع».

وقال سموه: «ظهر مصطلح أو تسمية شركات الخيول الأسطورية (Unicorns) أول مرة في المقالة التاريخية للرأسمالية المغامرة&rlm إيلين لي،&rlm بعنوان&rlm «مرحباً في نادي الشركات الأسطورية»&rlm التي نشرت عام 2013، وأصبح هذا التعبير متداولاً حول العالم في إطار المشاريع الريادية.

وتتباين التقديرات الإحصائية حول العدد الفعلي لمثل هذه الشركات في العالم ما بين 171 إلى أكثر من 200 شركة تنشط في مجال برمجيات الأعمال والتقنيات الحيوية وحلول النقل والاتصالات والتجارة الإلكترونية والتكنولوجيا المالية. وتستحوذ الولايات المتحدة الأميركية على غالبيتها، مثل: شركة أوبر، وآي آر بي إن بي، وسناب شات، وسلاك، ودروب بوكس، وغيرها. وقد تحولت النسبة الكبيرة منها إلى شركات مساهمة عامة من خلال اكتتابات الطرح الأولي أو تم الاستحواذ عليها نظير نجاحها وفرص النمو لديها. مما خلق ثروات كبيرة للمراهنين عليها».

وقال سموه: «ليس من شك في أن منظومة ممكنات قيام وازدهار الشركات الناشئة الأسطورية تتكون من العديد من العناصر المترابطة والمتكاملة، كما هي الحال في منظومة سباقات الخيول والفروسية، ولعل أبرزها وجود المراهنين في رأس المال الجريء الذي تقدمه المؤسسات المالية كالمصارف وشركات التأمين وصناديق المعاشات وصناديق الاستثمار والأثرياء مقابل حصص تملك خاصة في هذه الشركات الناشئة قبل الرهان عليها لتتحول إلى شركات أسطورية».

وأضاف سموه: تكمن أهمية رأس المال الجريء في كونه يقبل المخاطرة المدروسة مقابل توقعات العوائد العالية التي سيجنيها من هذه الشركات الناشئة ذات فرص النمو الواعدة، ولعل من أبرز المؤسسات التي تستثمر في رأس المال الجريء للشركات الناشئة شركة Sequoia، وAccel partners، وAnderson Horowit Z، وBenchmark Capital، وGreylock partners.

وقال سموه : «تختلف استراتيجية المراهنة «التمويل من خلال رأس المال الجريء» من شركة أو صندوق لآخر، فهناك من يستثمر في المراحل الأولى أثناء عملية التأسيس وبناء القدرات المؤسسية من خلال تقديم التمويل المالي أو الدعم الإداري والفني والتسويقي، وهناك من يستثمر في مرحلة النمو والتوسع، وهناك من يستثمر في المراحل المتأخرة أو في مراحل الاستحواذ والتحول إلى شركات مساهمة عامة ولكن تبقى استراتيجية التمويل قائمة على تقدير فرص النمو الواعدة للشركة وفرادة المنتج أو الحلول ومدى وجود فريق عمل قيادي يدير الشركة بكفاءة وفق رؤية واستراتيجية ونموذج عمل مبتكر. وعادة ما يكون المستثمرون في المراحل المتأخرة من المؤسسات المالية التقليدية مثل Goldman Sachs وInsight Ventures».

وقال سموه: «إن هناك العديد من الاعتبارات التي ينبغي التفكير بها جدياً لتحسين الحسابات الاحتمالية وبناء تنبؤات النجاح للشركات الناشئة في أي مرحلة من دورة حياتها، وأصبحت بعض التساؤلات حيوية لاتخاذ القرار الاستثماري الصحيح قبل خوض غمار المخاطرة مثل المسافة التي قطعتها الشركة في مسيرة نشاطها وهل اتسع نطاق عملها ليتجاوز الحدود المحلية ويقتحم الأسواق العالمية، وهل وتيرة نموها تتسم بالسرعة في البداية، أم في النهاية وما هي ديناميكية نشاط الشركة ورشاقتها وحيويتها في السوق، وهل حقق المنتج رواجاً واسعاً، ولا يزال يحافظ على تألقه الابتكاري أم بدأ في التراجع والتقادم والتلاشي وما هي مسرعات النمو المتبعة، وهل التكنولوجيا المطورة تتسم بالفرادة وتقف خارج الحشد وتغرد بانفراد. أم أنها أصبحت سلعة عامة متداولة؟».

وقال سموه: «في ضوء هذه المعطيات، فإن المسؤول عن صندوق رأس المال الجريء، لا بد أن يكون عند مستوى التحدي، وأن يتمتع بسجل نجاح خلال العقود الماضية، ليتمكن من خوض المخاطرة باقتدار والصندوق الناجح هو من يتقن فن التعامل مع هذه الشركات الناشئة، ودعمها وتعزيز جوانب القوة لديها من خلال تقديم الاستشارات والمساندة الإدارية والفنية والشراكة في رسم آفاق النمو والمراهنة على العطاء والإنجاز السريع كما أنه يجب تقييم صفات وقدرات المؤسسين للشركات الناشئة لضمان تصاعد النمو، والحصول على ثقة ودعم أصحاب رؤوس الأموال الجريئة من حيث التحلي بالقدرة الحسابية والرقمية والتحصيل العلمي العالي، وتسجيل براءات اختراع يسهل تحويلها إلى منتجات وحلول تلامس حاجة وتوقعات المستهلكين وتكون قابلة للتسويق وتوليد العوائد».
 

اقرأ أيضا

«فيسبوك» تواجه مخاطر التفكيك