الاتحاد

الرياضي

سابيلا: «الماكينات» و«الماتادور» هما الأفضل حالياً

سابيلا المدير الفني لمنتخب الأرجنتين (أرشيفية)

سابيلا المدير الفني لمنتخب الأرجنتين (أرشيفية)

أبوظبي (الاتحاد) - رفع الأرجنتيني أليخاندرو سابيلا واحداً من أكبر التحديات في عالم “الساحرة المستديرة” على الإطلاق، في آب الماضي، بقبوله عرضاً لخلافة سيرجيو باتيستا على رأس المنتخب الأرجنتيني.
ويأتي قبول سابيلا “57 عاماً، تسلم الإدارة الفنية لـ”التانجو” بعدما سبق له أن تذوق طعم المشاركة معه في كأس العالم عندما كان مدرباً مساعداً إلى جانب دانييل باساريلا عام 1998، وها هو يحلم به اليوم بتأهيل الفريق إلى نهائيات البرازيل 2014.
وفي غمرة الاستعدادات للعودة إلى المنافسات الرسمية التي ستنطلق يونيو، خصّ سابيلا موقع “الفيفا” بحوار حصري تحدث فيه عن تجربته في قيادة كتيبة “التانجو”، معرباً عن رغبته في الارتقاء ببلاده “إلى المكانة التي تستحقها”.
وقال سابيلا بعد ستة شهور من استلامه المهمة: “لقد جئت حاملاً على عاتقي مسؤولية كبيرة ومفعماً بشغف وحب كبيرين، في بادئ الأمر، تعين علي أن أتأقلم سريعاً مع نظام لعب المنتخب، مدركاً أن ذلك يختلف تماماً عن الأندية، ولحسن الحظ، استفدت من تجربتي السابقة حيث كنت محظوظاً بالعمل إلى جانب باساريلا خلال الفترة التي شهدت بداية الهجرة الحقيقية للاعبينا إلى الخارج”.
وأضاف: “التكليف يمثل هذا أفضل منصب يمكن أن يشغله الإنسان، بل إنه الحلم الأسمى، إن كل من يمارس كرة القدم يحلم باللعب في الدرجة الأولى ثم الالتحاق بصفوف المنتخب، وينطبق الشيء نفسه على المدربين، لكن الأصعب هو التعامل مع الضغط الكبير الذي يصاحب ضرورة تحقيق نتائج إيجابية، وهذه خاصية أصبحت حاضرة بقوة في كرة القدم أكثر من أي وقت مضى، وهي لا تقتصر على الأرجنتين دون غيرها”. مبيناً أنه لم يراوده أدنى شك في استلام المهمة، لان التواجد في هذا المنصب يمثل حلم أي أرجنتيني سبق له أن درب أحد فرق كرة القدم.
وعن التصفيات المؤهلة إلى المونديال، لا سيما بعد الفوز على كولومبيا في بارانكيا، قال: “كنا قد اكتفينا بالتعادل مع بوليفيا (1-1) قبلها بأيام، وكانت تلك نتيجة مخزية وغير منصفة، وفي كولومبيا، كنا متخلفين في النتيجة وكان الضغط كبيراً علينا، وخاصة علي أنا شخصياً، حيث كنت مطالباً بتصحيح المسار على الفور والارتقاء بالأرجنتين إلى المكانة التي تستحقها”. مشيراً إلى أنه على المرء أن يتجنب الوقوع في التكبر والغطرسة، والنقد الذاتي إذا زاد حده قد يقع المرء في مغبة الإحباط والكآبة.
وعن رأيه في القول إن الدفاع هو الخط الذي وجد فيه أكثر الصعوبات حتى الآن، قال: “الدفاع هو الخط الذي واجهت فيه أكبر قدر من الصعوبة في إيجاد سبل التغيير، أقول هذا من منطلق التواضع والصراحة، فعندما نتحدث عن التغيير، لا أحد بإمكانه أن يطالب باستبدال عناصر الهجوم، لا سيما في ظل وجود أسماء مثل ليونيل ميسي وجونزالو هيجواين وسيرجيو أجيرو، المشكل يكمن في ضيق الوقت المتوفر لدينا للعمل سوية ومحاولة إيجاد السبل الكفيلة بحل القضايا الداخلية العالقة، فنحن مطالبون بخلق فريق متراص الصفوف بلاعبين تربطهم علاقات متينة ويعون تمام الوعي أهمية الدفاع عن هذا القميص ويدركون جيداً معنى الانتماء لهذا المنتخب، هذا بالضبط ما نلمسه في هؤلاء اللاعبين الشبان، وقد أظهروا ذلك بجلاء في الشوط الثاني من مباراة كولومبيا على وجه التحديد”.
وتعليقاً على جملته الشهيرة بعد مباراة فنزويلا التي أكد فيها أنه يرضى بالفوز حتى لو كان بنصف هدف دون مقابل، قال: “لأمانة التاريخ، ربما لم يكن من اللائق أن أقول “بنصف هدف دون مقابل”، لكني لا أعتقد أن ذلك جعل منافسنا أكثر قوة، يجب على المرء أن يمعن النظر في السياق العام، فقد تطور مستوى منتخب فنزويلا بشكل هائل، كما أن لاعبيه الأساسيين كانوا قد استفادوا من فترة راحة كافية بعدما احتفظ بهم المدرب في دكة الاحتياط خلال المباراة السابقة، أضف إلى ذلك عامل الطقس الحار والرطوبة خلال مباراتنا، لقد خاضت فنزويلا لقاءها أمام إكوادور بتشكيلة من اللاعبين البدلاء، وكأني بهم قالوا قبل مواجهتنا: “إذا خسرنا هذه المباراة، فلا بأس، لأننا سنلاقي الأرجنتين بعدها”، أما الأرجنتين، فلا يمكنها أن تقوم بشيء كهذا نظراً لتاريخها وسمعتها، قد يكون تصريحي ذاك في غير محله، لكني لا أعتقد أنه جعل الخصم يبدو كبيراً في أعين لاعبينا”.
وتطرق إلى عامل الأرض والجمهور في المونديال، فقال: “إن اللعب بصفتك مستضيف البطولة سلاح ذو حدين، وبالتالي فإن تأثيره يتوقف على شخصية اللاعبين، البرازيليون متميزون كثيراً عن غيرهم، لديهم إمكانيات هائلة، وإذا كانوا في أوج عطائهم فإنهم قادرون على سحقك سحقاً وهزيمتك شر هزيمة، وبحصة كبيرة من الأهداف، لكنهم سيعانون ضغط الجمهور كذلك وسيدخلون غمار المنافسات بمسؤولية جسيمة ملقاة على عاتقهم، إذ سيكونون مطالبين “بالتربع على عرش البطولة”. كل شيء يتوقف على طريقة تعاملهم مع هذا الوضع، لا شك أنهم سيكونون من بين أكبر المرشحين، كما هو الحال دائماً، بل وسيزداد هذا الإحساس بصفتهم مستضيفي البطولة، ومع ذلك، فإنهم سيكونون في موقف حساس جداً، في مثل هذه الحالات، أقول دائماً إن السكين ذو حدين”.
وعن منتخب أوروجواي وسر تألقه، قال: “أوروجواي تتمتع بشخصية قوية وفريق متراص الصفوف، حيث تسود روح الانتماء والتضامن والتآخي بين اللاعبين، إنهم يدركون جيداً دلالات حمل قميص لاسيليستي، ولا شك أن العلاقة التي تربطهم بالجهاز الفني جيدة جداً، أضف إلى ذلك أن معظم اللاعبين يحترفون في أوروبا حيث بلغوا مرحلة النضج في مسيرتهم، لقد ساهمت كل هذه العوامل في تقوية الفريق وبث الثقة في نفوس لاعبيه وجماهيره حتى أصبح هناك جو إيجابي في محيط المنتخب”.
وفيما يتعلق بالمنتخبات العالمية التي أثارت اهتمامه أكثر من غيرها، قال: “ألمانيا وإسبانيا هما الأفضل حالياً، لقد أصبح المنتخب الألماني في أفضل حالاته بعدما تحسن مستواه بشكل مهول، حيث انضم إلى صفوفه بعض اللاعبين المتميزين الجدد، بينما تعززت مكانة توماس مولر داخل التشكيلة التي يتشكل أساسها المتين من بعض المخضرمين مثل فليب لام وباستيان شفاينشتايجر...إنهم يكتسبون الخبرة بسرعة بعدما اجتازوا بنجاح فترة الانتقال من جيل إلى جيل جديد، وعلى الطرف الآخر، توجد إسبانيا في وضع جيد هي الأخرى دون أدنى شك، ولو أنك تكون أقرب من غيرك إلى الوقوع في مغبة الاسترخاء عندما تكون بطل العالم، ومهما يكن، فإن إسبانيا تملك مؤهلات عالية جداً، ثم تأتي البرازيل بعد ذلك”. وفي ختام تصريحاته تطرق عن ليونيل ميسي، وقال: “كنت أعرف أنه أفضل لاعب في العالم، الأكثر قدرة على خلخلة توازن الخصوم، لكني تفاجأت أكثر عندما رأيته عن قرب وشاهدته كيف يغير الإيقاع في لمح البصر وكيف ينطلق بسرعة فائقة، ناهيك عن مهارته الفنية العالية وقدرته المذهلة على التحكم في الكرة وفي نسق اللعب، أحياناً يبدو وكأننا نشاهد لعبة سكاليكستريك التي كنا نستمتع بها في أيام الطفولة، تلك اللعبة التي كانت فيها سيارات السباق تنطلق بسرعة البرق، لكن أبرز ما يثير انتباهي في شخصيته هو ما يمثله داخل رقعة التباري وخارجها، فما قام به في الهند وبنغلادش يُعد أمراً رائعاً، كما أنه كان مذهلاً في فنزويلا وكولومبيا، من المدهش رؤية مظاهر الحب الأعمى والتمجيد التي ترافقه خارج الملعب”.

اقرأ أيضا

إسبانيا تهزم الأرجنتين 95-75 لتحرز لقب كأس العالم لكرة السلة