الاتحاد

ثقافة

التراث الثقافي والبيئي الإماراتي محور رسالة جامعية في مصر

نجاة مكي وعلى يسارها مروة ماهر عقب المناقشة

نجاة مكي وعلى يسارها مروة ماهر عقب المناقشة

تقدمت الباحثة المصرية المقيمة في الامارات مروة ماهر نصار برسالة حول ''برنامج تنمية المواهب الفنية في مراكز الفن المتخصصة بالامارات'' لنيل درجة الماجستير من جامعة حلوان في مصر وقد شاركت في لجنة مناقشة الرسالة الدكتورة نجاة مكي التشكيلية الاماراتية المعروفة·
تهدف الرسالة كما تقول الباحثة مروة ماهر إلى اعداد برنامج مقترح يمكن من خلاله اتاحة الفرصة للمواهب الشابة لممارسة مجموعة من الانشطة الفنية في مراكز الفن المتخصصة بالامارات من خلال تجارب الفنانين والفنانات الذين تأثروا بالبيئة والتراث بدولة الامارات كونها تحتوي على ثراء في الثقافات والبيئات مما جعلها حالة فريدة يمكن من خلالها التوصل الى ملامح مميزة للفن المعاصر في الامارات كمدخل لتنمية المواهب·
واستعرضت الباحثة في رسالتها اهمية التراث الثقافي والبيئي في الامارات كمؤثرات ابداعية على الفن التشكيلي كما ألقت الضوء على الموروث الثقافي ودوره في رعاية الموهوبين واثراء الحركة التشكيلية كما اجرت دراسة تحليلية لأعمال الفنانين الاماراتيين الذين استلهموا اعمالهم من التراث بالاضافة الى تأثر الفنانين الوافدين بالثقافة والتراث في الامارات للتعبير عن موضوعاتهم·
وتمثلت المؤثرات الثقافية في العادات والتقاليد والفنون الحرفية كصناعة القوارب والتطريز والفلكلور المتمثل في المنسوجات والافراح، والتراث الشعبي والحكايات الشعبية، والعمارة الإسلامية في مواقع اثرية وتراثية متعددة بالاضافة الى دور وسائل الاعلام والتعليم والتواصل الثقافي مع الدول الاخرى من خلال تبادل الخبرات والمشاركة في المعارض الفنية عبر مؤسسات وهيئات الثقافة التي اثرت على وجدان الفنانين الاماراتيين·
وتقول الباحثة مروة ماهر ان هذه الظروف تساهم في تنمية المواهب الشابة من خلال اتاحة الفرصة لهؤلاء الموهوبين للتعرف على تجارب الفنانين واكتشاف قدراتهم الابداعية وهو الهدف الرئيسي من البرنامج المقترح الذي قدمته الباحثة·
فهو يهتم بالمواهب الشابة ممن تتراوح اعمارهم بين 15 و18 عاما للمشاركة في الممارسة الفنية بمتحف الشارقة للفنون· ويهدف البرنامج الى التعرف على اعمال الفنانين بالامارات ودراسة اتجاهاتهم وتأثير البيئة والثقافة والتراث على اعمالهم الفنية كمدخل لتنمية التعبير الفني لدى المواهب الشابة والبرنامج بعنوان ''مواهب على الطريق'' ويتضمن مراحل مختلفة تعتمد على المناقشة والحوار مع الفنانين ومشاهدة الافلام التسجيلية التي تقدم التجارب الفنية والصور المرتبطة بالفن التشكيلي·
وتضيف ان البرنامج يستغرق تنفيذه اربعة اسابيع ويتولاه مشرفون متخصصون بهدف تشجيع المواهب الشابة على تكوين رأي فعال حول الموضوعات الفنية المطروحة ومساعدتهم على رؤية الاعمال الفنية وتفسيرها وتحليلها وملاحظة القيم الجمالية بها واكساب هؤلاء الموهوبين خبرات مشتركة من خلال الممارسة الفعلية للانشطة الفنية المختلفة بهدف رعاية الموهوبين وتنمية قدراتهم الابداعية واتاحة الفرص لهم للممارسة والبحث والاكتشاف والتجريب وتحقيق الاشباع·
واكدت الباحثة في نتائج رسالتها تأثر الفنانين الاماراتيين والوافدين ببيئة وتراث الامارات بشكل واضح وباسلوب يميز كل فنان عن الآخر، وتأكد للباحثة ان استيعاب التراث يفتح امام الفنان افاقا رحبة ومنابع ثرية للابداع والتجديد ·
كما استفاد كثير من الفنانين التشكيليين بمظاهر التراث الشعبي وكان لذلك مردود واضح في اعمالهم التي عبرت عن البيئة الاماراتية وكان لهذه البيئة المتنوعة اثر قوي على الانتاج الفني واختيار الخامة واللون المناسبين·
كما كشفت الرسالة عن المكانة الكبيرة للبيئة والتراث الاماراتي في ابراز الاسلوب المميز للفنانين الاماراتيين والوافدين ومنهم عبدالقادر الريس، وعبيد سرور، ونجاة مكي، واحمد الانصاري، وعبدالرحيم سالم، ومنى الخاجة، وحسن الشريف، ومحمد يوسف، ومحمد كاظم، ومحمد فهمي، وعبدالكريم السيد، واحسان الخطيب·
وقالت د·نجاة مكي ان الموضوع الذي تطرقت له رسالة علمية من باحثة مصرية ينم عن وفاء وحب المصريين لدولة الامارات وما قامت به الباحثة امر رائد ينبغي تشجيعه والحرص على استمراره كما ان استقدام مناقش اماراتي للحكم على الرسالة لاول مرة بجامعة حلوان التقاء الثقافة والفنون والعلوم بين ابناء الشعبين الاماراتي والمصري ·
ويدعم فرص الحوار بين الشعوب والثقافات وهي القضية التي تشغل العالم الان وينبغي ان تشغلنا كعرب ابناء وطن واحد·
وأعربت د·نجاة مكي عن سعادتها كمواطنة اماراتية بالباحثة مروة ماهرلانها قدمت رسالة علمية على درجة كبيرة من الدقة والجدية كما أن البرنامج الذي اقترحته الباحثة مهم لانه يهتم بالمبدعين الشباب وهي خطوة رائدة خاصة ان الشباب يحتاج الى توجيهه بطريقة علمية·
والبرنامج المقترح يتضمن خطوات محسوبة ومدروسة تساعد على الارتقاء بالمبدعين والمواهب الفنية لتصل الى مستوى افضل وتقديم وجوه ابداعية جديدة وشابة للساحة التشكيلية بالامارات

اقرأ أيضا

"الهايكو".. الكون في جرعة شعرية مكثفة