الاتحاد

الرياضي

دلجادو كلمة السر في قمة «الخمسة»

إذا كان السؤال: ما هو السبب الرئيسي في الفوز الساحق الذي حققه الجزيرة على الأهلي أمس الأول في الجولة الخامسة عشرة لدوري المحترفين؟ فإن الإجابة دلجادو، لأنه تراجع للمساندة الدفاعية في الشوط الأول الذي كان الأهلي فيه الأخطر، وساهم في الحفاظ على شباك فريقه نظيفة، وسجل الهدف الأول من ضربة حرة مباشرة في الشوط الثاني عندما كانت المبادرة الهجومية للأهلي، فأحبط معنويات الضيوف، وصنع الهدف الثاني، حيث إنه من مرر الكرة لعبد الله موسى، بلمسة عبقرية أدخلته داخل منطقة الجزاء، فحصل منها على ركلة جزاء، سجل منها دياكيه الثاني، مما أدى إلى اندفاع الأهلي نحو الهجوم، وترك المساحات في الدفاع أمام أوليفييرا وباري وموسى لتسجيل الأهداف الثلاثة الأخرى.
وبالتأكيد هناك أسباب أخرى مهمة، أهمها سيطرة الجزيرة على خط الوسط، وإرهاق باري لدفاعات الأهلي، نتيجة الجهد الكبير الذي بذله، وكما أن تعليمات براجا للاعبين بين الشوطين قلبت موازين الأداء، وجعلت من الشوط الثاني "قماشة" مختلفة تماماً عن الأول، وأيضاً ثبات التشكيلة الجزراوية التي بدأت تعطي الثقة للاعبين على ضوء الانسجام بينهم، وامتلاك الفريق للبديل المناسب الذي لا يستحق أن نطلق عليه "بديل"، لأن هلال سعيد الذي لعب بدلاً من ياسر مطر كان أحد نجوم المباراة البارزين، وسامي ربيع الذي شارك بدلاً من صالح بشير كان أيضاً على مستوى الحدث.
والأهم من ذلك أيضاً تعدد محاور اللعب في الفريق، فإذا تعطل دياكيه، نشط سبيت وصنع الفارق، وإذا تعرض دلجادو للرقابة، تألق ياسر وهلال، وإذا غاب باري عن التسجيل سجل أوليفييرا، وإذا لم يكن الأخير محظوظاً قام دياكيه بدور الهداف، وإذا أغلقت المسارات، فتح الطرفان عبد الله موسى وخالد سبيل مسارات أخرى، إنها شخصية البطل، وبدأت تتشكل عند "الفورمولا" الذي حانت لحظة حصاده.
الجزيرة والأهلي لعبا المباراة بطريقة واحدة تقريباً "4 - 4 - 2"، ولكن الجزيرة كان أكثر انضباطاً وتماسكاً وطموحاً في الفوز، والأهلي كان مشتتاً، فيه كثير من الفوضى، ولم يحالفه التوفيق في كرتين مهمتين في الشوط الأول، أهدرهما فيصل خليل، وكانتا كفيلتين بتحويل سيناريو اللقاء تماماً.
وعن المباراة يقول دلجادو رجلها الأول إنه سعيد للغاية بهذا الفوز الذي يعد خطوة كبيرة في مسيرة الفوز باللقب، وإنه أكثر سعادة أيضاً لعودته لهوايته المفضلة التي كان مشهوراً بها في أعوام سابقة، وهي التسجيل من الكرات الثابتة بعيدة المدى، ويشكر زملاءه على إتاحتهم الفرصة له، وإنه في الجزيرة ليس المهم من سجل، ولكن المهم أن الفريق يفوز، والمهم في كل مباراة بالنسبة لنا هو الفوز بالنقاط الثلاث.
وأضاف: يخطئ من أن يعتقد أن المهمة انتهت، لأن المشوار ما زال طويلاً، ولابد أن نلعب للفوز في المباريات المقبلة، حتى نتأكد أننا الأبطال بكل اللغات والأرقام، ونقطع الطريق أمام كل المنافسين الآخرين، والفوز جاء من وجهة نظري بالأداء الجماعي، والروح القتالية العالية، والالتزام بتعليمات المدرب.
وعن التعاون الإيجابي بينه وبين عبد الله موسى قال: أنا أتعاون مع كل زملائي، حسب موقع كل منهم، ولكنني كنت مطالباً بتشكيل جبهة مع عبد الله موسى من الناحية اليسرى، وتدربنا خلال الأيام الأخيرة على هذا الأداء، وعبد الله موسى كان في يومه.

«الفورمولا» لم يخسر على ملعبه منذ عامين

أبوظبي (الاتحاد) – حقق الجزيرة رقماً قياسياً في عدد أهداف الفوز في تاريخ مواجهات الفريقين، حيث إن نتيجة 5 - 1 هي الأكبر بين الفريقين، حيث كان أكبر فارق بينهما 3 - صفر للفريقين في كل المواجهات السابقة، كما صنع الجزيرة رقماً جديداً له، حيث أكمل عامين بدون خسارة في الدوري على ملعبه، حيث كانت آخر خسارة على ملعبه أمام الأهلي في مارس 2009، وبعدها لم يخسر على ملعبه. وفي سباق الأرقام أيضاً نجح الجزيرة في زيادة عدد الأهداف التي سجلها على ملعبه في 7 مواجهات لعبها على ستاد محمد بن زايد لتصبح 22 هدفاً، فيما لم يسجل عليه إلا هدفين أحدهما للوصلاوي ماهر جاسم في الدور الأول، والثاني لأحمد خليل في مباراة أمس الأول.

اقرأ أيضا

الأندية الأوروبية الكبرى تجدد تهديدها بمقاطعة كأس العالم للأندية