الاتحاد

الاقتصادي

15 مليار درهم استثمارات مجمع إنتاج الطاقة من الفحم النظيف

جناح «ديوا» في المعرض (تصوير حميد شاهول)

جناح «ديوا» في المعرض (تصوير حميد شاهول)

حاتم فاروق (أبوظبي)

قال سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، إن إجمالي استثمارات مشروع مجمع حصيان لإنتاج الطاقة بتقنية الفحم النظيف، تجاوزت الـ4 مليارات دولار (15 مليار درهم)، بقدرة إنتاجية تصل إلى 2400 ميجاوات بحلول العام 2020.
وأكد الطاير، في تصريحات على هامش فعاليات اليوم الأول من القمة العالمية لطاقة المستقبل، أن مشروع مجمع حصيان لإنتاج الطاقة بتقنية الفحم النظيف يعد الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المشروع يعتمد على أفضل التقنيات العالمية في استخدام تقنية المراجل فوق الحرجة كأفضل التقنيات في العالم.
وأضاف أن هيئة كهرباء ومياه دبي، انتهت بالفعل من تحديد الاشتراطات الفنية للمشروع من جهة انبعاثات غازات المداخن، منوهاً بأن هذه الاشتراطات تعد الأكثر صرامة من تعليمات الانبعاثات الصناعية ضمن الأدلة الإرشادية للاتحاد الأوروبي ومؤسسة التمويل الدولية، مشيراً إلى أن المشروع سيتم تنفيذه وفق نظام المنتج المستقل (IPP) على أساس البناء والتملك والتشغيل (BOO).
وكانت هيئة كهرباء ومياه دبي وقعت خلال يونيو الماضي اتفاقيتي شراء طاقة بمدة 25 عاماً، والشركاء للمشروع مع كونسورتيوم تقوده شركة «أكوا باور» السعودية، لإطلاق شركة «حصيان للطاقة» وهي مشروع مشترك بين كل من هيئة كهرباء ومياه دبي بنسبة 51% والكونسورتيوم الذي يضم كلاً من «أكوا باور» و«هاربين إلكتريك» وصندوق «طريق الحرير» بنسبة 49%.
وقال الطاير: المشروع يتكون من أربع وحدات بقدرة صافية تبلغ 600 ميجاوات لكل منها، وسيبدأ تشغيلها على مراحل في مارس من الأعوام 2020 و2021 و2022 و2023 على التوالي، منوهاً بأن مشروع إنتاج الطاقة بتقنية الفحم النظيف يعد من المشاريع العملاقة الداعمة لاستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، واستراتيجية الإمارات للطاقة 2050 اللتين أطلقهما صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بهدف تنويع مصادر الطاقة.

الفحم النظيف
وأشار إلى أن إنتاج الكهرباء باستخدام الفحم النظيف يعتبر جزءاً من مزيج الطاقة في دبي، حيث تسعى الهيئة إلى تحقيق المسار الخامس للاستراتيجية الذي يختص بتوظيف مزيج الطاقة الصديق للبيئة وفق النسب المقررة بالاستراتيجية، حيث تمثل الطاقة الشمسية بنسبة 25% والطاقة النووية بنسبة 7%، والفحم النظيف بنسبة 7%، والغاز بنسبة 61% بحلول عام 2030.
وقال «تواصل الهيئة توسيع كل إمداداتها من الطاقة الكهربائية عبر توسيع ودعم مشاريعها وخدماتها ومرافقها، كما تتبنى الهيئة أهدافاً وخططاً مستقبلية تهدف إلى رفع كفاءة واعتمادية بنيتها التحتية، للمساهمة بفعالية في النمو والازدهار الاقتصادي الذي تشهده إمارة دبي ودولة الإمارات».

مجمع الطاقة الشمسية
وبخصوص تطورات مشروع مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية، أضاف الطاير أن الهيئة تعكف حالياً على الانتهاء من محطة الطاقة الشمسية المركزة بقدرة 200 ميجاوات ضمن مراحل مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، والمقرر إطلاقها خلال أبريل المقبل، مؤكداً أن مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية يعد أكبر مشروع للطاقة الشمسية في العالم في موقع واحد، وفق نظام المنتج المستقل (IPP).
وأشار إلى أن المرحلة الأولى من المجمع دخلت حيز التشغيل بقدرة 13 ميجاوات في عام 2013، بينما سيتم تشغيل المرحلة الثانية بقدرة 200 ميجاوات في أبريل عام 2017، فيما فاز الائتلاف الذي تقوده شركة «مصدر» الإماراتية بمناقصة تنفيذ المرحلة الثالثة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بقدرة 800 ميجاوات بنظام المنتج المستقل بحلول 2020، حيث سجلت الهيئة رقماً عالمياً جديداً في مجال تكلفة الطاقة الشمسية الكهروضوئية بعد حصولها على أدنى سعر عالمي بلغ 2.99 سنت/‏دولار لكل كيلو وات ساعة.
وتبلغ قدرة المجمع الإجمالية 1000 ميجاوات بحلول 2020، وصولاً إلى 5000 ميجاوات بحلول 2030، وباستثمارات تصل قيمتها إلى 50 مليار درهم.

صدارة المنطقة
وأوضح العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، أن مشروع محطة الطاقة الشمسية المركزة يعد إنجازاً رائداً جديداً يجعل دبي والإمارات في صدارة بلدان المنطقة في إنتاج الطاقة النظيفة والمتجددة، مؤكداً التزام الهيئة بمواصلة بناء وتطوير اقتصاد أكثر اخضراراً لتحقيق رؤية الإمارات 2021 بتوفير بيئة مستدامة من حيث جودة الهواء، والمحافظة على الموارد المائية، وزيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة، وتطبيق التنمية الخضراء في دبي، وخطة دبي 2021 بأن تكون دبي مدينة ذات عناصر بيئية نظيفة وصحية ومستدامة.
وقال: هيئة كهرباء ومياه دبي اعتمدت مبادرة توصيل الطاقة الشمسية لجميع المباني تحت الإنشاء في دبي، بالاعتماد على أعلي المعايير والممارسات العالمية في هذا المجال، متوقعاً الانتهاء من كل المباني في منطقة حتا بدبي خلال السنوات الثلاث المقبلة، مشيراً إلى أن المبادرة تعد الأولى من نوعها على المستوى العالمي، ويتم تنفيذها بالتعاون بين الهيئة ومختلف الدوائر المحلية وبلدية دبي.

اقرأ أيضا

المنصات الرقمية.. داعم محوري للقطاع العقاري