الاتحاد

خليجي 21

السعودية واليمن.. «أمل جديد» أم «مشهد أخير»؟

منتخب السعودية يحاول استعادة توازنه بعد الخسارة أمام العراق في الجولة الأولى (من المصدر)

منتخب السعودية يحاول استعادة توازنه بعد الخسارة أمام العراق في الجولة الأولى (من المصدر)

المنامة (الاتحاد) - سيكون المنتخب السعودي في اختبار جديد، ابتداءً من الساعة الثامنة والربع مساء اليوم بتوقيت الإمارات لإثبات جدارته بالاستمرار في سباق المنافسة على لقب بطولة «خليجي 21»، وهو يواجه المنتخب اليمني باستاد مدينة خليفة في المنامة، في ختام مباريات الجولة الثانية للمجموعة الثانية، وذلك بعد السقوط الكبير أمام المنتخب العراقي في الجولة الأولى صفر - 2، وهي الخسارة التي هزت أرجاء البطولة وزادت من الانتقادات الموجهة للاعبي «الأخضر» ومدربهم الهولندي فرانك ريكارد.
وتكمن صعوبة المباراة بالنسبة للمنتخب السعودي في أنها الفرصة الأخيرة للفريق للتعبير عن نفسه، رغم أن المهمة تبدو سهلة نظرياً أمام المنتخب اليمني صاحب القدرات الأقل، والذي خسر أمام الكويت صفر - 2 أيضاً في الجولة الأولى، رغم العرض المقبول الذي قدمه في بعض فترات اللقاء، والذي اتسم القوة والحماس، الذي قد يشكل خطراً على لاعبي المنتخب السعودي في لقاء اليوم، لأن الفريق اليمني ليس لديه ما يخسره في المباراة.
ويدخل المنتخب السعودي المباراة بتركيز أعلى ورغبة أكبر في تغيير الصورة وتحقيق أول ثلاث نقاط، وهي كفيلة بعد ذلك بزيادة الأمل في التأهل للدور نصف النهائي، من خلال مباراة الجولة الثالثة أمام المنتخب الكويتي، وقد يكون جدول المباريات قد حقق خدمة كبيرة للمنتخب السعودي باللعب مع اليمن الليلة في الجولة الثانية من أجل تعويض المباراة السابقة وانتظار الجولة الثالثة الحاسمة بعد ذلك، وهو ما يمكن أن يكون نقطة تحول كبيرة في مسيرة «الأخضر».
ويلعب المنتخب اليمني المباراة، وهو يعلم أن مهمته ستكون صعبة للغاية أمام الفريق الكبير «الجريح» الذي يدافع عن تاريخه وسمعته واسمه ونجومية لاعبيه ومدربه صاحب التاريخ الكبير كلاعب، ويعلم الهولندي توم ساينت فيت مدرب اليمن أن موقف فريقه غاية في الحرج أمام طموحات الفريق السعودي، الذي سيلعب بكل قوته من أجل الفوز، لكن ذلك قد يكون سلاحاً يستخدمه اليمنيون لإظهار وجه هجومي أفضل كثيراً.
وتعرض المدرب البلجيكي للمنتخب اليمني لانتقادات كثيرة في الأيام الماضية، خاصة من لاعبي فريقه الذين انتقدوا النزعة الدفاعية التي يلعب بها، وهو ما لا يمكن أن يتغير اليوم أمام المنتخب السعودي لأن اللعب الهجومي من شأنه أن يزيد مهمة «الأحمر» صعوبة لمواجهة الاندفاع الكبير المتوقع من لاعبي المنتخب السعودي لتحقيق فوز لا بديل عنه في المباراة التي ستكون صعبة على الفريقين، وغن اختلف شكل الصعوبة، من حيث وجود ضغوط نفسية على المنتخب السعودي، وضغوط فنية على المنتخب اليمني بسبب فارق القدرات مع لاعبي المنافس.
ودرس ريكارد طريقة لعب المنتخب اليمني خلال اليومين الماضيين من أجل ضمان وضع الطريقة والتشكيلة المناسبة التي تضمن تحقيق هدف الفوز المبكر دون انتظار لحدوث شيء من جانب المنتخب اليمني قد يكون بمثابة المفاجأة التي تهدم كل شيء، وفي المقابل اهتم توم مدرب اليمن بتجهيز فريقه بدرجة أكبر من دراسة المنافس، الذي يعرف أنه يتفوق في كل شيء فنياً وبدنياً.


التاريخ ينحاز لـ «الأخضر» بالرقم الـ 13
المنامة (الاتحاد) - ينحاز التاريخ بشكل كبير للمنتخب السعودي الذي جمعته مع اليمن 16 مواجهة سابقة، وكانت الأفضلية بشكل واضح للضيوف، حيث حقق المنتخب السعودي 13 فوزاً مقابل تعادل واحد وهزيمتين. وحقق «الأخضر» السعودي الفوز على اليمن في المواجهات الثماني الأخيرة بين الفريقين، وكانت آخر نتيجة إيجابية لليمن في المباراة التي جمعت الفريقين في كأس العرب عام 2002، والتي أقيمت في الكويت، وانتهت بتعادل الفريقين بهدفين لكل منهما.
وكانت المباراة الأولى عام 1975 في اليمن وكانت بين منتخب اليمن الجنوبي والسعودية في مباراة ودية وانتهت لمصلحة اليمن الجنوبي 1 - صفر، أما المواجهة الأخيرة فكانت في كأس الخليج العشرين في اليمن عام 2010 وانتهت لمصلحة السعودية بأربعة أهداف نظيفة.
وتقابل منتخب اليمن الموحد مع السعودية عشر مواجهات الأولى والثانية في تصفيات أمم آسيا 1996 في السعودية وانتهت المباراتان بفوز السعودية 4 - صفر و1 - صفر، كما تقابلا في كأس العرب 2002 في الكويت وتعادلا بهدفين لكل منهما، كما تقابلا في تصفيات أمم آسيا 2004 في السعودية، وفازت السعودية في
المباراتين بنتيجتي 7 - صفر و3 - 1، وتقابل الفريقان في تصفيات كأس أمم آسيا 2007 الأولى في صنعاء وفازت السعودية 4 - صفر، والثانية في جدة وحققت السعودية الفوز بنتيجة 5 - صفر.


وسط الخطوط

«الأخضر» السعودي تحت ضغط نفسي كبير
ريكارد مطالب بتغيير التشكيلة لحسم المواجهة
أبوظبي (الاتحاد) - يقول الدكتور طه إسماعيل، إن المنتخب السعودي يقع تحت ضغط نفسي كبير في مباراته أمام اليمن، في ظل الانتقادات الكبيرة التي تعرض لها بعد الخسارة من المنتخب العراقي، وهو مطالب باللعب الهجومي منذ الدقيقة الأولى في مباراة اليوم، من أجل تسجيل هدف مبكر يسهل المهمة في بقية زمن اللقاء، لأنه كلما تأخر هدف التقدم، كلما زاد الضغط على لاعبي المنتخب السعودي ومدربهم ريكارد.
ومن الممكن أن تتسبب هذه الضغوط في أخطاء فنية كثيرة في طريقة اللعب والحفاظ على بعض التوازن المطلوب أمام منتخب اليمن، الذي يلعب بلا ضغوط لأن الخسارة أمام المنتخب السعودي لا تمثل أي شيء بالنسبة له، باعتبارها أمرا هو الأقرب للحدوث وفق كل الحسابات الفنية وغيرها، ولذلك فهو يمثل خطرا كبيرا على «الأخضر» خلال المباراة التي يلعبها المنتخب اليمني مدافعاً كعادته معتمداً على المرتدات لتشكيل خطورة على المرمى السعودي.
ومن الطبيعي أن تشهد تشكيلة المنتخب السعودي بعض التغييرات، وقد يلعب ريكارد من البداية بالتشكيلة التي أنهى بها مباراة العراق، وهناك احتمالان، الأول بأن يضع المهاجم ياسر القحطاني في قائمة البدلاء والعودة للتشكيلة التي لعب بها المباراة الودية أمام منتخب الأرجنتين بوجود تيسير الجاسم من البداية ومعه الشمراني، مع مشاركة احمد عطيف من البداية أيضا على حساب معتز الموسى، لقيام عطيف بدور صانع الألعاب، هو الدور الذي لم يكن موجودا في مباراة العراق.
والاحتمال الثاني أن يدفع ريكارد بالمهاجم المخضرم ياسر القحطاني من البداية للدفاع عن قراراته السابقة وقناعاته بشأن اللاعب، وإظهار عدم التأثر بالانتقادات على اعتبار أن مباراة اليمن فرصة أمام المهاجم العائد للعب الدولي للتعبير عن نفسه، والرد بقوة على ما طاله من انتقادات عقب الجولة الأولى، ويبقى الموقف صعبا للغاية على المنتخب السعودي في كل الحالات، لكنه قد يتحول إلى منتهى السهولة لو تم تسجيل هدف مبكر.
ومن الضروري مع تغيير التشكيلة تغيير بعض القناعات في طريقة اللعب والنهج نفسه الذي يتبعه المدرب الهولندي، وتعزيز طريقة استخدام الجناحين في فتح خطوط المنافس لضرب العمق أمام المرمى، والتخلص من أزمة اللعب الفردي التي لازمت الفريق في لقاء الجولة الأولى، خاصة أن المنتخب اليمني ليس أمامه إلا اللعب الدفاعي البحت والاعتماد على المرتدات التي شكلت بعض الخطورة على مرمى منتخب الكويت في الجولة الأولى.
وتعتبر مهمة فريق اليمن أكثر سهولة في جانب واحد، وهو أن من يرغب في التشتيت وإفساد اللاعب يمكنه تحقيق ذلك دون عناء كبير، أما من يرغب في التركيز لتسجيل الأهداف يبقى هو صاحب المهمة الأكثر تعقيدا، وهو ما سوف يكون أبرز سمات المواجهة غير المتكافئة فنيا، والتي تمثل صعوبة نفسية على المنتخب السعودي دون أن تكون هناك صعوبات فنية كبيرة لو أقيمت المباراة في ظروف غير هذه.

اليمن لم يزر شباك السعودية في آخر 618 دقيقة
المنامة (الاتحاد) - سجل منتخب اليمن في تاريخ مواجهاته مع السعودية خمسة أهداف، وكان الهدف الأول في عام 1975، خلال المباراة الودية التي جمعت الفريقين آنذاك، أما الهدف الأخير فكان في تصفيات كأس آسيا 2004، وخلال المباراة التي انتهت لمصلحة السعودية بثلاثة أهداف مقابل هدف، وسجله اللاعب السابق ياسر أحمد، والطريف أن المنتخب اليمني كان قد تقدم في المباراة بهذا الهدف.
ومنذ ذلك الهدف لم يتمكن اليمنيون من هز الشباك السعودية ولو لمرة واحدة في تاريخ مواجهاتهما، وإذا كان الهدف الأخير قد جاء في الدقيقة الثانية عشرة من عمر تلك المباراة فقد ظلت الشباك السعودية عصية على اليمنيين في آخر 618 دقيقة من تاريخ مواجهاتهما.


أرقام من الذاكرة

50
يبحث المنتخب السعودي في مباراة اليوم عن الفوز رقم 50 في تاريخ مشاركات الفريق الـ 20 في مسابقة كأس الخليج، وكان أول فوز للسعودية في المسابقة على حساب الإمارات في كأس الخليج الثانية التي أقيمت في الرياض عام 1972، كما كان آخر فوز لـ «الأخضر» على حساب الإمارات أيضاً في الدور نصف النهائي لـ «خليجي 20» التي أقيمت في اليمن عام 2010 وانتهت تلك المباراة بهدف نظيف سجله أحمد عباس.
20
يخوض المنتخب اليمني اليوم مباراته رقم 20 منذ انضمامه إلى منظومة كأس الخليج، وكانت المشاركة الأولى للمنتخب اليمني في كأس الخليج السادسة عشرة والتي أقيمت في الكويت عام 2003، وخاض أول مباراة أمام منتخب عُمان وانتهت تلك المباراة بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، ولا زال المنتخب اليمني يبحث عن فوزه الأول في المسابقة حيث لعب 19 مباراة لم يفز في أي مباراة وتعادل في ثلاث مباريات بينما خسر في 16 مباراة.

اقرأ أيضا