الاتحاد

الرياضي

التحايل والخداع·· خط أحمر

أود القول: إنني أشاطر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في كل ما اتخذته لجنتاه التنفيذية والانضباطية من إجراءات رادعة بحق اللاعبين الذين يمارسون عمداً وإصراراً مهارات الخداع والتحايل من أجل تحقيق أهدافهم البعيدة عن روح اللعب النظيف والمنافسة الشريفة من أجل الضغط على الحكم لاتخاذ قرار خاطئ·
وقد سبق لهذا الاتحاد القاري المتميز أن أعلن صراحة أنه يمكن للجنة الانضباط اللجوء لاستخدام الفيديو بعد المباراة من أجل معاقبة أي لاعب يرتكب سلوكاً مشيناً أو حتى مجرد سلوك غير رياضي بعد التدقيق في ملفه وسلوكه من خلال الإعادات المتلفزة البطيئة، وذلك في المخالفات التي يعجز الحكم عن رؤيتها وتمييزها واتخاذ القرار الصحيح والرادع بحقها داخل ميدان اللعب، وقد تم وفقاً لهذا النهج اتخاذ جملة من الإجراءات التأديبية بحق عدد من اللاعبين في بطولات الموسم الماضي، لكن الجديد هذا الموسم هو قرار اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي بالسماح للجنة الانضباط بمراجعة جميع حالات التحايل والخداع من خلال الفيديو بعد كل مباراة ومعاقبة اللاعبين الذين يمارسون هذا السلوك غير الرياضي بالتوقيف لمباراتين متتاليتين، ولكن فقط في حالات التحايل والخداع المؤثرة على النتيجة كتلك التي يحصل فيها اللاعب المخادع والمتحايل وفريقه على ركلة جزاء غير مشروعة أو ركلة حرة غير صحيحة أسفرت عند تسديدها عن هدف غير مستحق، شريطة ألا تؤثر مثل هذه العقوبة الانضباطية بحق اللاعبين المخادعين على القرار الخاطئ للحكم داخل الميدان·
وفي رأيي وتقديري·· فإن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بإجراءاته الرادعة هذه، لم يبدل أو يدخل أي تعديلات على مواد قانون اللعبة حين أعلنها بكل الصراحة والوضوح بأن السماح باللجوء للفيديو بعد المباراة من أجل معاقبة مرتكبي حالات التحايل المؤثرة على النتيجة دون أن يكون لهذه العقوبة أي تأثير على قرار الحكم داخل الميدان يعتبر إجراءً قانونياً ورادعاً لا يمس صلاحيات وسلطات الحكم الواردة في المادة الخامسة من قانون اللعبة والتي تعتبر قراره نهائياً في كل ما يتعلق بحالات اللعب داخل الميدان·
وكم أتمنى لو أن معظم الاتحادات القارية والوطنية تمارس النهج نفسه الذي سيضع حداً نهائياً لمهارات التحايل المرفوض!

اقرأ أيضا

الوحدة والوصل.. «القمة المتجددة»!