الاتحاد

الاقتصادي

«الاقتصاد» تطلـق «بوصلة المستثمـر»

جانب من مدينة دبي (الاتحاد)

جانب من مدينة دبي (الاتحاد)

بسام عبد السميع (أبوظبي)

يحدد دليل «بوصلة المستثمر» الصادر عن وزارة الاقتصاد، أمس، مصادر القوة الاقتصادية للإمارات والقدرة على مواجهة التحديات والتعامل الأمثل مع المتغيرات الإقليمية والعالمية، التي تأتي في أشكال عديدة بما في ذلك أمن واستقرار الدولة، وخدماتها الحكومية المتميزة، والبنية التحتية المتطورة، والإدارة الاستراتيجية للموارد.
وقال معالي المهندس سلطان المنصوري، وزير الاقتصاد، في مقدمة الدليل: يركز «بوصلة المستثمر» على إبراز فرص الاستثمار في كل قطاع، ما يسهل على المستثمر العثور على اهتماماته الأساسية، وتستمر هذه التركيبة من المزايا والحوافز في تغذية النظام الاقتصادي للاستثمار في الدولة، ما يتيح إمكانات واسعة لخلق فرص استثمارية رائدة ومستقبلية لم يسبق أن تم التفكير فيها من قبل، ولكنها تمثل تركة دائمة للأجيال القادمة للبناء عليها.

أفضل الفرص
كما يوفر الدليل التنقل بين أفضل الفرص الاستثمارية في دولة الإمارات، ويرسم صورة واضحة للمستثمر عن منظومة الاستثمار الحيوية في دولة الإمارات.
وأشار الدليل إلى اتجاه تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الإمارات نحو النمو، نتيجة لتطور المناخ الاستثماري في الدولة بدعم السياسات السليمة والبنية التحتية المطورة، وتشير الاتجاهات التاريخية لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر للدولة إلى توقعات إيجابية.
وبحسب تقرير «بوصلة المستثمر» يشكل النمو الاقتصادي قوة دافعة بارزة مشتركة بين الرؤى القصيرة والطويلة الأمد، وبين أهداف عامي 2021 و2071، حيث إن هناك العديد من المهام الأخرى التي تسهم في ضمان وجود تطور ثابت ومستدام، بما في ذلك الاستراتيجيات على مستوى كل إمارة، في حين أن كل ذلك يسهم بشكل أساسي في تحفيز النمو الاقتصادي.
وحددت دولة الإمارات هدفاً بأن تكون نسبة الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل من الناتج المحلي بالأسعار الجارية 5% بحلول 2021.

الاقتصاد الصلب
وقال التقرير: «تشكل ملامح الاقتصاد الصلب في الدولة عوامل رئيسة لجذب الاستثمارات وتحقيق الاستراتيجيات التي اعتمدتها الدولة، وتشمل هذه الملامح الموقع الاستراتيجي، الاحتياطيات المالية القوية، صناديق الثروة السيادية الكبيرة، بيئة اقتصادية واعدة، إنفاقاً حكومياً مستمراً، استراتيجيات تنويع اقتصادي، مناطق حرة متعددة التخصص، استثماراً أجنبياً مباشراً، استقراراً سياسياً واجتماعياً، إضافة إلى سهولة ممارسة أنشطة الأعمال».
وأشار التقرير إلى أن المنطقة 2071 تربط القطاع الخاص والجهات الحكومية والشركات والمشاريع الناشئة والشباب والجمهور العالمي الأوسع، للمشاركة بشكل مستمر في خلق المستقبل.
كما يقدم التقرير نظرة عامة على الآفاق المستقبلية لدولة الإمارات، بما في ذلك الممكنات الاستراتيجية التي تشكل نظام الاستثمار الحيوي في الدولة، ويستعرض معالم اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة وتدفقات الاستثمار الأجنبي الواردة إليها، كما يسلط الدليل الضوء على أكثر المجالات أهمية التي تتولى دولة الإمارات طرحها وتقديمها ضماناً لجعلها وجهة استثمارية رائدة ومثالية ترتكز على عدد من المقومات الأساسية، يتمثل أهمها في موقعها الاستراتيجي الذي يجعل منها نقطة عبور إلى الأسواق العالمية، كما يوفر نظرة معمقة على فرص الاستثمار في دولة الإمارات، مصنفة وفقاً للقطاعات.

6 خطوات
وفي سياق متصل، حددت وزارة الاقتصاد، أمس، عبر موقعها الإلكتروني، 6 خطوات لتأسيس الأعمال في المناطق الحرة بالدولة، في إطار الجهود التي تبذلها الوزارة لترسيخ مكانة الدولة في سهولة ممارسة الأعمال واستقطاب الاستثمارات.
ويأتي في مقدمة خطوات تأسيس الأعمال في المناطق الحرة بالدولة، تحديد طبيعة النشاط الاقتصادي «نوع الرخصة» وتشمل عدداً كبيراً منها: تجاري، صناعي، خدمي، تعليمي، «أوف شور»، ابتكار، موظف حر.. إلى آخره، وثانيها تحديد «الشكل القانوني» ويشمل 3 أنواع هي: شركة منطقة حرة ذات مسؤولية محدودة، شركة منطقة حرة، مؤسسة منطقة حرة، وثالثها تسجيل الاسم التجاري، ويتبع تسجيل الاسم التجاري في المناطق الحرة الشروط نفسها المتبعة في دوائر التنمية الاقتصادية في الدولة، وفي بعض الحالات تقوم المناطق الحرة بإصدار الإرشادات والشروط الخاصة بها.
وتختص الخطوة الرابعة باختيار مكاتب ومرافق العمل، وتقوم هيئة المنطقة الحرة ذات الصلة بإعداد عقد الإيجار.
وتتوفر في المناطق الحرة مساحات مكتبية إما مجهزة بالكامل لمباشرة العمل، أو شبه مجهزة يمكن استخدامها عند إصدار تراخيص العمل، وتليه خطوة الحصول على الموافقة على الترخيص وتخضع بعض أنواع النشاطات لموافقات إضافية من الجهات الحكومية، وذات الصلة.
وبعد الحصول على الموافقة المبدئية، يتم دفع رسم التسجيل ورسوم الرخصة وتعتمد قيمة الرسوم على نوع الرخصة المطلوبة، وللحصول على العمل في المناطق الحرة يجب تقديم بعض الوثائق منها معلومات عن رأس المال وطلب تسجيل بالمنطقة الحرة، وعقد تأسيس الشركة والنظام الأساسي لها والوكالة القانونية، ويأتي بعد ذلك التسجيل في غرفة التجارة والصناعة.

اقرأ أيضا