الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن ولندن تهددان إيران بعقوبات إضافية

براون يستمع إلى أولمرت في الكنيست الإسرائيلي

براون يستمع إلى أولمرت في الكنيست الإسرائيلي

حذرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إيران من تدابير عقابية إذ لم ترد خلال أسبوعين على عرض الحوافز الغربية، بينما هدد رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون أمس من ''الكنيست'' الاسرائيلي طهران بتشديد العقوبات الدولية المفروضة عليها لرفضها وقف تخصيب اليورانيوم ، في وقت أكد الجانب الإيراني أن مفاوضات جنيف لم تتناول مسألة تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم· وقالت الوزيرة رايس إنه يتعين على إيران أن تقدم ردا جديا خلال أسبوعين على عرض الدول الست الكبرى بشأن تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم مؤكدة أن طريق نيويورك يبقى مفتوحا أمام إجراءات عقابية لاحقة في إشارة إلى العودة لمجلس الأمن الدولي لتشديد العقوبات المفروضة على ايران· واعتبرت رايس لقاء جنيف السبت الماضي بين إيران وممثلي الدول الست الكبرى ومنسق الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا رسالة قوية إلى القيادة الإيرانية، مفادها أنه من غير الممكن التقدم والتراجع في آن واحد بل يتعين عليهم اتخاذ موقف واضح وصريح·وقالت الوزيرة الأميركية إن هذا الموقف يوضح خيارات إيران وما ستفعله خلال الأسبوعين المقبلين، مشيرة إلى وجود ما وصفته ''طاقة جديدة'' في المسار الدبلوماسي·وقالت رايس ان حضور الموفد الاميركي وليام بيرنز محادثات جنيف ''كان مفاجئا نوعا ما للايرانيين'' الذين غالبا ما يرددون ان الغياب الاميركي عن المحادثات يؤكد عدم اهتمام واشنطن في التوصل الى حل دبلوماسي· ولم تكشف عن الافاق المحتملة لوجود دبلوماسي أميركي في ايران للمرة الاولى منذ قطع العلاقات بين البلدين اثر قيام الجمهورية الاسلامية عام 1979 واحتجاز رهائن أميركيين هناك· لكنها أوضحت ان افتتاح قسم لرعاية المصالح سيكون محوره تحسين العلاقات الاميركية بالشعب الايراني· وقالت في هذا الصدد ''لدينا قسم لرعاية المصالح في كوبا وبالتالي، لا أرى في ذلك عودة الدفء الى العلاقات''· وأكدت ان بيرنز لن يشارك في أي محادثات مع الايرانيين خلال الاسبوعين المقبلين· وختمت قائلة ''لقد بذلنا كل ما في وسعنا لإثبات جدية واشنطن والتأكيد لشركائنا مدى جديتنا والتأكيد للايرانيين كذلك مدى جديتنا''·
وفي سياق ذلك حذر براون إيران من أن حكومته على استعداد لأخذ زمام المبادرة في الضغط لفرض عقوبات أكثر صرامة ضدها لمنعها من تحقيق برنامجها النووي· وانتقد براون بشدة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد بشأن تصريحاته المتعلقة بإسرائيل· وقال براون'' ليس أمام إيران سوى خيار واحد : تعليق برنامج الاسلحة النووية والقبول بعرضنا للتفاوض ، وإلا فإنها ستواجه المزيد من العزلة وسيكون هناك موقف جماعي ضدها ليس من دولة واحدة فقط بل من جميع الدول في جميع أنحاء العالم''·
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت أكد أن إسرائيل لا يمكن أن تتصالح ولن تتصالح مع إيران إذا ما امتلكت أسلحة نووية· وقال أولمرت ''من وجهة نظرنا ، فإننا نتحدث عن موقف لا يمكن التهاون فيه ، موقف لا يمكن أن نسامح أنفسنا عليه''· كما شدد على أن إيران لا تعد خطرا على إسرائيل فحسب بل إنها ''تهديد عالمي''·
بالمقابل أكد المفاوض الإيراني بشأن الملف النووي لدى عودته إلى بلاده أمس أن مسألة تعليق تخصيب اليورانيوم من قبل طهران لم تكن على طاولة النقاش في مفاوضات جنيف والتي جرت السبت الماضي· ونسبت مصادر إعلامية إيرانية إلى سعيد جليلي قوله إن ما جرى في جنيف اقتصر على ''مقاربة مختلف الأطراف بشأن مواصلة المفاوضات وإطارها وجدولها الزمني''· وقال جليلي ''وفق الاتفاق الاولي عرضت فكرة حول طريقة متابعة المفاوضات (من قبل مجموعة 5+1) وقد عرضنا في جنيف فكرتنا ومبادرتنا· واتفقنا على العمل على هذه المسألة واستئناف المحادثات في غضون أسبوعين''· وأضاف جليلي ''لقد عرضنا خطة واضحة وخارطة طريق لمواصلة المفاوضات'' معربا عن الامل بأن يتوصل الطرفان الى ''فكرة مشتركة لمتابعة المفاوضات''·
الى ذلك أكد وزير الدفاع الايراني اللواء مصطفي محمد نجار ان القوات الجوية الايرانية ستجري قريبا مناورة عسكرية تحمل اسم ''سماء الولاية''· ونقلت وسائل الاعلام الايرانية عن نجار قوله انه سوف يستخدم في هذه المناورات أحدث أنواع الاسلحة و التجهيزات التي صنعتها وزارته · وقال ان وزارة الدفاع وتماشيا مع التهديدات التي تواجهها ايران تقوم بصنع الاجهزة التي تحتاجها القوات المسلحة· وأشار الى المناورة الصاروخية الاخيرة التي أجرتها قوات من الحرس الثوري الايراني والتي حملت اسم '' النبي الاعظم ؟ '' حققت كافة الاهداف المرسومة · وردا على الشكوك التي طرحتها بعض وسائل الاعلام الغربية حول مدى نجاح مناورة النبي الاعظم ، أكد نجار ان هذه المناورة الناجحة أثارت الخوف و الرعب في قلوب اعداء ايران و لهذا السبب طرحت هذه الشكوك من قبل بعض وسائل الاعلام الغربية ·

تركيا تعارض الأسلحة النووية في المنطقة


أنقرة (وكالات)- أكد وزير الخارجية التركي علي باباجان أن تركيا تعارض وجود الأسلحة النووية في المنطقة ولكنها تعطي الحق لكل دولة لها سيادتها استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية· وأضاف عقب اجتماعه مع أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني وكبير المفاوضين في الملف النووي سعيد جليلي الذي وصل إلى اسطنبول أنه تبادل مع المسؤول الإيراني الآراء حول القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك مشيراً إلى أن المسؤول الإيراني استعرض معلومات حول تفاصيل محادثات اجتماع جنيف بشأن الملف النووي الإيراني الذي عقد يوم السبت الماضي بين إيران ومجموعة الدول الست: الولايات المتحدة، روسيا، الصين، بريطانيا، فرنسا، والمانيا برئاسة مسؤول الأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ومشاركة مسؤول أميركي بصفة مراقب لأول مرة في مرحلة مباحثات الملف النووي الإيراني· وقال الوزير التركي إن الخلافات الحالية بين إيران وبعض من الدول العالمية هي أزمة ثقة وقلة تبادل المعلومات·
وأكد وزير الخارجية التركي أن إيران والدول الست طلبت مساعدة تركيا· وقال إن تركيا لا تتولى مهمة وساطة رسمية لكنها ستقوم بدور ''دعم وتسهيل'' في المباحثات

اقرأ أيضا

انتخاب أورسولا فون دير لاين رئيسة للمفوضية الأوروبية