الاتحاد

أخيرة

استمرار الغموض في جريمة سرقة جثمان رئيس قبرص

لا يزال الغموض يكتنف قضية سرقة جثمان الرئيس القبرصي الراحل تاسوس بابادوبولوس رغم مرور شهر على القضية التي لم تتبنها أي جهة ولم يطلب فيها تقديم فدية. ولا يوجد لدى شرطة قبرص أي فرضية ورغم تعاونها مع الشرطة الدولية (الإنتربول) ومكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) والشرطة البريطانية (سكوتلاند يارد) والشرطة اليونانية والإسرائيلية أيضاً. وقال ميخاليس كاتسونوتوس المتحدث باسم الشرطة تعليقاً على الوضع الحالي “نحن نواصل جمع المعلومات وتقييمها، ونقتفي أثر كل الخيوط الممكنة” لكشف ملابسات الجريمة.
واعتبر أندرياس كابراديس خبير الجريمة في جامعة قبرص أن “كشف ملابسات هذه السرقة التي أعدت بعناية وارتكبها محترفون، سيكون بالغ الصعوبة”. وأوضح أنه “حين تتم سرقة بنك، هناك الحمض النووي والكاميرات والخيوط التي تجمع من المخبرين في أوساط الجريمة. أما في هذه الحالة فلا توجد أي معلومات مباشرة”.
وأضاف أندرياس كابارديس أنه لا يستبعد احتمال تورط أجهزة استخبارات أجنبية قائلاً “مثل هذه الأفعال تهدف إلى تقسيم السكان وإثارة مشاعر انعدام أمن وقلق وتوتر وبالطبع مشاعر انتقام”.
وكان الرئيس القبرصي السابق (2003-2008) دفن إثر وفاته في 12 ديسمبر 2008 بسرطان الرئة، في مقبرة قرية دفتيرا الصغيرة والتي تفصلها أجمة من الأشجار عن باقي القرية الواقعة جنوبي نيقوسيا. وفي ليل 10 إلى 11 ديسمبر الماضي غرق الحي الذي تقع فيه المقبرة في الظلام بعد انقطاع التيار الكهربائي، وزاد من العتمة هطول أمطار غزيرة. ويبدو أن اللصوص الأربعة على الأقل، لم يحتاجوا لأكثر من ساعة لإزالة حجر زنته 250 كجم يسد فتحة القبر، دون الاستعانة بمعدات، ثم حفر القبر والفرار بالرفات، حسبما أفاد مصدر قريب من التحقيق. وحرص اللصوص على رش كلس حي لمحو آثارهم. وأضاف كابارديس أن اللصوص لم يأخذوا معهم إلا الجثمان، مشيراً إلى أن الجثمان “ورغم بقائه عاماً في اللحد إلا أنه كان لا يزال قابلاً للحمل لأنه كان قد تم تحنيطه بشكل جيد جداً”.
وقامت الشرطة القبرصية التي طلبت مساعدة الشرطة الدولية (الإنتربول) ومكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي والشرطة البريطانية واليونانية والإسرائيلية، بتمشيط المنطقة بعناية، كما فتشت منزل بابادوبولوس. وقال ميخاليس كاتسونوتوس المتحدث باسم الشرطة “نحن نواصل جمع المعلومات وتقييمها، ونقتفي أثر كل الخيوط الممكنة” لكشف ملابسات الجريمة.
وتؤكد أسرة الرئيس السابق أنها لم تتلق أي طلب فدية. وقال نيكولا نجل بابادوبولوس وهو نائب في البرلمان منذ 2006 “نحن لا نملك أي معلومات والأمر غامض بالكامل”، مستبعداً بذلك كافة التخمينات. وكان البعض أشار إلى احتمال أن يكون الأمر جريمة سياسية ضد رمز للوطنية القبرصية اليونانية عشية إحياء الذكرى الأولى لوفاته، أو إلى احتمال أن يكون جريمة نفذتها إحدى عائلات المافيا ضد إحدى أغنى عائلات الجزيرة المقسمة بين القبارصة اليونانيين والأتراك.

اقرأ أيضا