الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات وأستراليا تتفقان على توقيع اتفاقية التجارة الحرة العام المقبل


سيدني- 'وام': أنهت دولة الإمارات، وأستراليا أمس في كانبيرا الجولة الأولى من مفاوضات منطقة التجارة الحرة، التي اتفقت عليها اللجنة الوزارية الإماراتية- الأسترالية أمس الأول برئاسة معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد والتخطيط ، ومعالي مايكل فيل وزير التجارة الأسترالي· وقد اتفق الجانبان في نهاية الجولة الأولى على إنهاء المفاوضات عام 2006 مع تأمين برنامج حوار مفتوح، ومثمر حتى إتمام التوقيع· وقد توزعت الفرق المتفاوضة في هذه الجولة على ثلاث لجان مشتركة، حول تجارة السلع والخدمات واتفاقية تريبس، حيث قدم كل جانب تصوراته ومطالبه لإقامة منطقة التجارة الحرة والسلع التي يمكن استثناؤها من الاتفاقية في المرحلة الأولى·
وقد أعرب الجانبان في بيان صدر في ختام الجولة عن أملهما بإحراز تقدم في اتفاقية التجارة الحرة ، تماشيا مع متطلبات، ومبادئ منظمة التجارة الدولية، مشيرين إلى إمكانية أن تسهم الاتفاقية بتذليل العقبات أمام تبادل السلع والخدمات وانسياب الاستثمارات المتبادلة· وقد نوه الطرفان إلى إمكانية مساهمة الاتفاقية في حل القضايا الكامنة مثل مقاييس الصناعة والجودة وانتقال الأشخاص والمشتريات الحكومية، مؤكدين على الأثر الايجابي لها على التجارة والاقتصاد، وخاصة في مجال التسويق التجاري المشترك، ودخول المنتجات الأسترالية أسواق الإمارات والشرق الأوسط والمنتجات الإماراتية أسواق استراليا وآسيا ودول الباسفيك· وأكدت معالي وزيرة الاقتصاد والتخطيط في حديث لوكالة أنباء الإمارات عقب انتهاء الجولة الأولى أن توجه دولة الإمارات نحو إقامة منطقة تجارة حرة مع أستراليا يهدف إلى توطيد العلاقات المشتركة، وتعزيز التجارة، وتسهيل انسيابها، إضافة إلى فتح أبواب الاستثمار واقتناص الفرص الاستثمارية بين البلدين· وأضافت: البلدان يسعيان من خلال إقامة منطقة التجارة الحرة إلى توسيع النمطية والقاعدة الاقتصادية في البلدين، وإعطاء فرص أكبر للتجارة· وقد شددت على أهمية أن يتوصل الجانبان في نهاية المفاوضات إلى اتفاقية جيدة تخدم مصالح الإمارات وأستراليا· وقالت: ' ما نراه في الاتفاقيات التي تسعى الإمارات إلى توقيعها مع العديد من دول العالم يتمثل في إعطاء المزيد من الشفافية في التعاملات بين الإمارات، وهذه الدول، وتذليل العقبات القائمة أمام تطوير التعاون الاقتصادي، إضافة إلى رفع مستوى المعايير لتقوية المنتجات الإماراتية ومنحها القدرة على منافسة المنتجات الأجنبية في الأسواق العالمية'·
وأشارت إلى أن اقتصاد الإمارات يعد حرا، ويهدف من توقيع هذه الاتفاقيات التي تدخل في إطار اتفاقية منظمة التجارة العالمية، إلى تنويع قاعدته وتوسيع الأسواق أمام منتجاته الإماراتية، وتسهيل حركة التعاون الاقتصادي والتجاري أمام القطاع الخاص في الدولة· ومن جانبه أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير المواصلات أهمية تجاوب أستراليا مع مطالب دولة الإمارات في مفاوضات منطقة التجارة الحرة المشتركة· وقال معاليه: ما يهمنا في مجال النقل والمواصلات هو الحصول على حقوق النقل الجوي من الإمارات إلى استراليا والإعفاء الجمركي لشركات الطيران'·
وأوضح أن هذا مطلب مهم وجزء أساسي من مفاوضات التجارة الحرة بين البلدين· وأوضح أهمية أن تتجاوب أستراليا مع التطورات في سوق الطيران الإماراتي، وتعدد الشركات الوطنية العاملة فيه· وشدد على أن البلدين يرتبطان باتفاقيات حرية الطيران وفتح الأجواء· وقال: ركزت الجولة من المفاوضات على قضايا تجارة السلع، والخدمات بالإضافة إلى قضية منع الازدواج الضريبي· وأضاف: من المهم اتباع الحذر حين التعامل في قضايا الإعفاء الجمركي، الخاصة بالسلع لتجنب التأثير بانخفاض مداخيل البلدين من الجمارك، موضحا أن التطبيق التدريجي للإعفاء الجمركي يعد أحد الطرق التي يمكن للبلدين التوصل إليها خلال مفاوضات إقامة منطقة التجارة الحرة·
ومن ناحية أخرى رحب رجال أعمال الإمارات المرافقون لمعالي وزيرة الاقتصاد، ومعالي وزير المواصلات بنتائج الاجتماع الرابع للجنة الوزارية الإماراتية الأسترالية وقرار البلدين بدء جولة المفاوضات المشتركة حول منطقة التجارة الحرة·

اقرأ أيضا

الولايات المتحدة تدرس حظر 5 شركات صينية