محمد حامد (دبي) يقف ليونيل ميسي وأندريس إنيستا على بعد خطوة واحدة من تأكيد أسطورتهما مع البارسا على مدار تاريخ النادي الكتالوني، حيث يتطلع كل منهما للفوز بكأس إسبانيا للمرة الخامسة في مسيرتهما، وفي حال نجحا في قيادة البارسا للتفوق على ألافيس فسوف يصل كل منهما إلى 30 بطولة مع البارسا. ميسي وإنيستا ومعهما النجم السابق تشافي هيرنانديز هم الرمز التاريخي لمرحلة الإبداع الكروي للجيل الأفضل في تاريخ برشلونة، بل هو الجيل الذي وصفه البعض بأنه الأفضل في تاريخ كرة القدم، وتحديداً في عهد بيب جوارديولا الذي صنع فريقاً أطلقت عليه الصحافة العالمية «بيب تيم»، ومنذ رحيل تشافي تغيرت بعض الأمور، ولم يعد البارسا متوهجاً كما كان، إلا أن الساحر ليو والرسام أندريس استمرا في صنع التاريخ، ويحمل النجم الأرجنتيني ورفيق دربه الإسباني رائحة المجد الكتالوني، وهما صوت التاريخ الذي صنعه البارسا في آخر 15 عاماً. ميسي الذي سيبلغ 30 عاماً في 24 يونيو المقبل، يريد أن يحتفل باللقب 30 في مسيرته مع برشلونة قبل هذا التاريخ، وفي المقابل يبلغ إنيستا 33 عاماً، ويتردد بقوة أنه قد يرحل عن صفوف الفريق، إلا أن صحيفة موندو ديبورتيفو رجحت أن يبقى النجم الإسباني في صفوف الفريق الكتالوني لكي تكتمل أسطورته التاريخية معه، ويفتخر ميسي وإنيستا بما حصدا من بطولات، ولكن تظل ثلاثية 2009 وثلاثية 2015 هي الأفضل في تاريخهما مع البارسا. ويملك ميسي سجلاً جيداً في المباريات النهائية مع البارسا، فقد خاض 24 نهائياً لينجح في تحقيق الفوز في 19 من بينهما، كما سجل ميسي 25 هدفاً في المباريات التي يكون الفوز فيها سبباً في حسم لقب أو بطولة، مما يؤشر إلى قوة شخصيته في المباريات الحاسمة، وهي واحدة من صفات النجوم الكبار في عالم كرة القدم. النجم الأرجنتيني الذي يخوض النهائي الـ 25 في مسيرته مع البارسا، لم يسبق له أن عرف الخسارة إلا في 5 نهائيات، وهي أولها عام 2006 أمام إشبيلية في سوبر أوروبا، ونهائي كأس الملك 2011 في مواجهة ريال مدريد، وسوبر إسبانيا 2012 أمام الريال، وكأس الملك 2014، وسوبر إسبانيا في مواجهة بيلباو. ويتطلع ميسي إلى ضرب رقم ألفريدو دي ستيفانو في بطولة الكأس، حيث يتساوى كل منهما تهديفياً في البطولة برصيد 43 هدفا، وسجل ميسي أهدافه في 61 مباراة بالبطولة، وهو يتطلع إلى دخول دائرة «التوب 10» لأبرز الهدافين في تاريخ بطولة الكأس، كما يطمح ميسي إلى التسجيل في مباراته رقم 700، وكذلك يحلم بأن يكون مؤثراً في الحصول على اللقب، وقد سبق لميسي أن خاض 699 مباراة مع البارسا والمنتخب الأرجنتيني معاً، وسجل للبارسا 505 أهداف، و58 هدفاً مع منتخب التانجو. ونجح ميسي على المستوى التهديفي في الموسم المنتهي ببطولة الدوري في الوقت الذي لم يتمكن البارسا من الفوز باللقب الذي ذهب لخزائن الريال، ويظل ميسي هو الأفضل في القارة العجوز على المستوى التهديفي في أكبر 5 دوريات، فقد سجل 37 هدفاً في 34 مباراة لينتزع الحذاء الذهبي لأفضل هداف في دوريات أوروبا.