الاتحاد

الاقتصادي

سهيل المزروعي: المنتجون ملتزمون بخفض إنتاج النفط

سهيل المزروعي خلال توقيع الاتفاقية (الاتحاد)

سهيل المزروعي خلال توقيع الاتفاقية (الاتحاد)

بسام عبدالسميع (أبوظبي)

أكد معالي سهيل محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة، أن اللاعبين الأساسيين في قطاع النفط ملتزمون بقرار خفض الإنتاج قائلاً: «لا داعي للتشكيك في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بشأن الخفض».
وأضاف في تصريحات لـ«الاتحاد» أمس على هامش الافتتاح الرسمي لأسبوع أبوظبي للاستدامة: «إنني على ثقة بالتزام جميع المنتجين بخفض الإنتاج وكل دولة ستنفذ ما وقعت عليه»، لافتاً إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي الأعضاء في «أوبك»، ملتزمة بقرارات تخفيض إنتاج النفط.
وتابع معاليه «الإمارات ملتزمة باتفاق (أوبك) لخفض الإنتاج»، منوهاً بأن الالتزام بالخفض يسهم في تصحيح الأسعار.
ولفت إلى أن معظم الشركات في الدول الأعضاء في أوبك أخطرت زبائنها، بعمليات الخفض ضمن خطة الالتزام بقرار «أوبك» وكانت الشركات الإماراتية والخليجية في المقدمة، وهو مؤشر جيد على الالتزام بالاتفاق، مشيراً إلى أن الدول الأعضاء في «أوبك» والمستقلة من خارجها، مطالبة بإفادة السوق ومتعامليه، بخطط خفض الإنتاج، كما فعلت «أدنوك»، ومن قبلها «أرامكو» السعودية، وشركات خليجية أخرى.
يذكر أن الدول الأعضاء في منظمة «أوبك» اتفقت على أول خفض لإنتاج النفط منذ عام 2008، بنهاية نوفمبر الماضي، بمشاركة روسيا، الدولة غير العضو في المنظمة، بنحو 1.7 مليون برميل، وبدأ تنفيذه مطلع الشهر الجاري، ويهدف قرار الخفض إلى الحد من تخمة الإمدادات العالمية، ودعم أسواق النفط، وتقدِّر «أوبك» إنتاجها الحالي، بواقع 33.24 مليون برميل يومياً.
وذكر المزروعي، أن اجتماع أعضاء «أوبك» في العشرين من الشهر الحالي، سيشهد رصد نتائج وتقييم قرار خفض الإنتاج، وتترأس الكويت لجنة مراقبة الاتفاق النفطي، والتي تضم الجزائر وفنزويلا من منظمة أوبك، وروسيا وعمان من خارجها. وأكد أن أسعار النفط الحالية تتجه نحو التصحيح، مؤكداً ثقته الكبيرة بالتزام الدول بعملها في السوق.
وجدد توقعاته، أن الصيف المقبل يشهد توازناً قوياً في العرض والطلب في أسواق النفط العالمية نتيجة لتنفيذ اتفاق «أوبك».
وحول أسبوع أبوظبي للاستدامة، أشار معاليه إلى أن الحدث يعد الأكبر من نوعه عالمياً، ويوفر منصة دولية لبحث قضايا الطاقة وإسهامات مجالات الطاقة المتنوعة، لافتاً إلى أن استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 التي تتضمن استثمارات بنحو 600 مليار درهم بحلول 2050، ترفع مساهمات الطاقة النظيفة إلى 50%، ما يحقق وفراً مالياً قدره 705 مليارات درهم، تعمل على إحداث التوازن بين احتياجات الإمارات الاقتصادية وأهدافها البيئية، لتحقيق اقتصاد أخضر مستدام ووفق استراتيجية الإمارات للطاقة.
وأفاد المزروعي بأن الاستراتيجية تهدف إلى خليط متزن من مصادر توليد الطاقة بين الطاقة المتجددة والنووية والأحفورية النظيفة، كما تهدف إلى رفع كفاءة الاستهلاك بنسبة 40%، لافتاً إلى أن الإمارات تعد الدولة الأولى التي تعلن عن استراتيجية واضحة وهي عبارة عن رؤية شاملة تضم الاستراتيجيات والخطط المحلية كافة، إذ من المخطط أن يجتمع فريق العمل كل 5 سنوات لمراجعتها، والوقوف على نسب الإنجاز والمنافسة بين مصادر الطاقة كافة، حيث الهدف سعادة الفرد واستدامة المصدر بتكلفة معقولة.
كما أن استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 هي أول استراتيجية من نوعها في منطقة الشرق الأوسط تستشرف فترة زمنية أطول وتضع السياسات والخطط الكاملة لتنفيذها.
وقال، «الإمارات اعتمدت منذ سنوات سياسة تنويع مصادر الطاقة وعدم الاعتماد على الطاقة الأحفورية باعتبارها طاقة ناضبة، فضلاً عن أنها ضارة بالبيئة ولذلك كانت الإمارات أول دولة خليجية تطرح مشروعاً طموحاً بتكلفة تزيد على 15 مليار دولار عام 2008 عندما تم الإعلان عن تأسيس شركة مصدر واستضافة القمة العالمية الأولى لطاقة المستقبل».

الإمارات وألمانيا توقعان إعلان نوايا في الطاقة
أبوظبي (الاتحاد)

وقَّعَ معالي سهيل محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة وراينر باكيه وزير الدولة في الوزارة الاتحادية للشؤون الاقتصادية والطاقة في جمهورية ألمانيا الاتحادية إعلان نوايا مشتركة بين البلدين للتعاون في مجال الطاقة.
وقد جرت مراسم التوقيع الرسمي خلال انعقاد مؤتمر القمة العالمية لطاقة المستقبل في أبوظبي، وتبعه الاجتماع الأول لفريق العمل في إطار برنامج عمل الفريق المشترك للعام الحالي. ويشمل برنامج العمل هذا التبادل العلمي، وعقد ورش عمل حكومية وورش تخصصية، وعقد اجتماعات وتنظيم زيارات متبادلة للوفود.
واتفقت الإمارات العربية المتحدة وألمانيا على التعاون في قضايا مثل أطر تكنولوجيات الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، وتطوير سوق الكهرباء، وكذلك التعاون في مجالات البحث والتطوير. وقد تم الإعلان عن تعيين ضباط اتصال من الجانبين لمتابعة التنسيق بين البلدين لتعزيز التعاون في الجوانب التي نص عليها إعلان النوايا.
كما تم تنظيم ورشة عمل حول صناعة استراتيجيات الطاقة في البلدين، وعلى تكامل نظام الطاقات المتجددة بحضور خبير عام. وسلطت الورشة الضوء على إمكانات التعاون بين البلدين، وبخاصة بين الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم. وقال معالي سهيل محمد المزروعي، نهدف من خلال هذا التعاون إلى تفعيل الشراكات الاستراتيجية المتخصصة بين البلدين في مجال الطاقة من خلال فرق العمل المشتركة والاستفادة من التجارب وتعزيز الأهداف الأولوية لاستراتيجية الإمارات للطاقة 2050، والتي تركز على تنفيذ مبادرات مبتكرة وإيجاد حلول تتكامل مع أنظمة الطاقة وتدعم مسارات البحث والتطوير والابتكار لتوفير طاقة مستدامة.
كما صرَّحَ وزير الدولة باكيه: «إن حكومتي البلدين عازمتان على تعزيز الحوار الثنائي والتعاون العملي في قطاع الطاقة من أجل تحقيق أقصى قدر من الفوائد، خاصة في الطاقات المتجددة وكفاءة الطاقة، لأفراد المجتمع والبيئة. وبنظرة إلى الأهداف الطموحة لاتفاق باريس نود أن نعمل يداً بيد لتعزيز الاستثمارات في مجال كفاءة الطاقة ونشر الطاقة المتجددة لتحقيق فائدة الطرفين. حضر مراسم التوقيع من الجانب الإماراتي الدكتور مطر النيادي وكيل وزارة الطاقة ومحمد الحمادي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقه النووية.

اقرأ أيضا

دبي تفتتح أول مركز للقهوة في الشرق الأوسط