الاتحاد

ثقافة

نقاد ومسرحيون: المعايير غائبة في اختيار العروض المشاركة

من اليمين سامح مهران وأحمد ابوالعلاء خلال ندوة تقييم المهرجان

من اليمين سامح مهران وأحمد ابوالعلاء خلال ندوة تقييم المهرجان

بعد تقديم عروض أنشطة المهرجان القومي للمسرح المصري حان وقت الحصاد وتقييم ما تم خلال الدورة الثالثة المنتهية، من خلال اشتراك عدد من النقاد والمسرحيين في ندوة الأسبوع الماضي في القاهرة ضمت كلاً من محمد الشافعي وأحمد عبدالرازق أبوالعلا ود·سيد خطاب ود·سامح مهران ومحمد زعيمة ومحمد الروبي الذين أشاروا الى إيجابيات وسلبيات المهرجان في دورته الثالثة وأبرز الملامح المسرحية التي أفرزها، وأجمعوا على أهمية وجود المهرجان كمنبر مسرحي مهم يعرض التجارب المتنوعة ويقدم وجوهاً جديدة في التأليف والتمثيل والإخراج مع ضرورة أن يتخلص المهرجان من السلبيات التي صاحبته في دوراته الثلاث وعلى رأسها غياب معايير العروض المشاركة في المسابقة الرسمية وما اذا كانت هناك ضرورة لإقامة هذه المسابقة والاكتفاء بإقامة المهرجان فقط·
في بداية الندوة قال الكاتب محمد الشافعي إن المهرجان يحتاج الى التخلص من السلبيات التي صاحبته كي يكون جاداً، خاصة أن هناك سلبيات تتكرر منذ الدورة الاولى للمهرجان ومنها وجود تنافس بين الهواة والمحترفين في العروض المشاركة، وهو ما يفتقد معايير التقييم المحايدة لصالح المحترفين، فضلاً عن أن عروض المهرجان أظهرت وجود مشكلة في التأليف المسرحي، وهو ما يؤكد ضرورة البحث عن حلول للخروج من هذه الأزمة الخطيرة التي تنعكس على المسرح المصري في المرحلة الحالية·
وقال الناقد المسرحي أحمد عبدالرازق أبوالعلا إن المهرجان كشف بشكل غير مباشر عن واقع المسرح المصري في الفترة الحالية، وهو واقع لا يحمل ملامح واضحة، كما كشف عن تفاوت مستوى العروض وجودتها· فهناك 34 عرضاً مسرحياً في المهرجان تم اختيارها من 72 عرضاً قدمت للجنة العليا منها 9 من جهات تابعة لمسرح الدولة، و25 للهواة· وهذه العروض اعتمدت على 14 نصاً أجنبياً، ونص عربي واحد، وهناك 25 نصاً لكتاب مسرحيين جدد منها نصوص ضعيفة ومهلهلة ومتفاوتة المستوى، وهو ما يكشف عن أزمة في التأليف المسرحي·وقال د·سيد خطاب المدرس بالمعهد العالي للفنون المسرحية: إن المهرجان كان مرآة كاشفة لمجموعة من أشكال وأنماط الجهات المختلفة التي تنتج المسرح في مصر، وكانت هناك عروض لكافة الجهات من مسارح الدولة الى الورش الفنية المسرحية الى مسارح الهواة، وقدم الهواة حالة مسرحية جميلة تجاوب معها الجمهور في المهرجان·
وأكد د·سامح مهران رئيس المركز القومي المصري للمسرح إن المهرجان كشف عن عدم الالتزام بسياسات المسارح التي تعرض عليها المسرحيات، بمعنى أننا وجدنا مسرحيات كلاسيكية تعرض على مسارح طليعية، مما لا يعكس سياسات المسارح التي أنشئت من أجلها، وكشف المهرجان ايضاً عن أهمية دور الدراماتورج الذي يتدخل في النص المسرحي ويعيد تعديل صياغته حتى تحدث نهضة في العرض·

اقرأ أيضا

كتاب جديد عن النظام الدولي والخليج