الاتحاد

الإمارات

تربويون في رأس الخيمة يطالبون بتعديل المناهج وطرق التدريس

طالب تربويون وموجهون بمنطقة رأس الخيمة التعليمية وزارة التربية والتعليم بضرورة تغيير طرق ومنظومة التدريس والمناهج الدراسية الحالية في حال تطبيق نظام الامتحانات الجديد، لتتناسب مع توجهات الوزارة·
وأشاروا إلى أن المناهج الحالية ''دسمة وكبيرة'' لا تفتح المجال أمام التربويين للبحث عن طرق ومهارات جديدة ومتنوعة، خصوصاً أن النظام الجديد أظهر ''فجوة وتبايناً كبيرين'' بين نتيجة الفصل الدراسي الأول وبين التقويم الاول·
وطبقت الوزارة نظام الامتحانات الجديد الذي وزع عملية التقييم على الورقة الامتحانية من جهة وعلى المشاركة الصفية وتفاعل الطالب داخل قاعة الدرس من جهة أخرى مما شكل توازناً في آليات القياس والتقويم ووضع كل طالب أمام مستواه العلمي الحقيقي، وفق تصريحات سابقة للوزارة·
وأكد إبراهيم البغام رئيس قسم الأنشطة الطلابية والامتحانات في تعليمية رأس الخيمة، أن المنطقة تسعى الفترة القادمة لتطبيق برامج ودورات تدريبية جديدة تهدف من خلالها إلى تدريب وتعليم الموجهين وأوائل المعلمين بطرق ومهارات جديدة ومستحدثة في نظام الامتحانات الجديد لمواكبة ما تتطلع إليه وزارة التربية والتعليم والتي ستستمر لمدة لا تقل عن 4-5 أشهر·
وأضاف البغام أن البرنامج التدريبي المهني الجديد سيركز على '' التدريب على مهارات لغوية جديدة ، وبرامج اتصال مستحدثة مع الطالب وقواعد لصياغة الاسئلة'' والتي ستشمل عدداً من المواد الدراسية العلمية والأدبية·
وقال البغام '' اننا كتربويين ومعلمين نرحب بالنظام الجديد ولكن وفق خطوات وفترات زمنية مدروسة وغير مفاجئة ، حتى يحصل الميدان على النتائج المرجوة منه ولا يصاب الطالب بخيبة أمل في آخر المطاف ''·
وكان معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم أكد أنه لا رجعة عن تطبيق الوزارة لنظام الامتحانات والتقويم الجديدين اللذين تم تنفيذهما منذ عامين لطلبة الصف الثاني عشر، ردا على ملاحظات الطلبة بشأن تدني نسب النجاح فى الفصل الأول لطلبة الصف الثاني عشر·
وأشار إلى أن شكاوى بعض الطلبة وأولياء أمورهم من ضعف معدلات النجاح ''لم تقلق'' الوزارة خاصة أن الأسئلة جاءت من المقرر المدرسى وخاطبت مهارات التفكير والفهم وليس كما كان الحال فى الامتحانات السابقة بمخاطبة مهارة الحفظ والاسترجاع·
وأشار معاليه في تصريح صحفي بهذا الخصوص، إلى أنه '' لا صحة'' لما ردده البعض من ان الوزارة لن تعتد بنتائج الفصل الدراسي الأول التي أعلنت الأسبوع الماضي موضحا أنه '' لا تنازل عن المعايير العلمية في العملية التعليمية''·
من جانب آخر اختلفت آراء موجهي وموجهات المنطقة حول نظام الامتحان الذي طبق في الفترة الأخيرة لطلبة الثاني عشر، وأشار البعض الى أن الامتحان يعتبر تحديا كبيرا بين الطالب وأسئلة الامتحان، لافتين الى أن واضعي الامتحان لم يراعوا الفروقات الطلابية والمنهج المعتمد في الكتب الدراسية الخاصة بالمرحلة· وقالت حصة علي موجهة رياضيات بتعليمية رأس الخيمة إن صياغة وفكرة الأسئلة في الورقة الامتحانية التي خضع لها طلاب الثاني عشر بقسميه الأدبي كانت تحديا كبيرا ''يشوبه عدم الوضوح''، والتي ركزت على مهارات تفكيرية ''عالية جدا'' لم يتسن للطالب التدرب عليها ''لزخم ودسامة المواد الدراسية التي لم تفتح المجال أمام المعلم للرجوع إلى مصدر للاستفادة منها''·
وأضافت بالنسبة لمنهج الرياضيات '' فهو أحد المناهج المليئة بالتمارين الحسابية والفكرية التي أضاعت كل الوقت في شرحها طوال الفصل الدراسي الأول''، مشيرة الى أنه كان من المفترض أن تطرح الوزارة نماذج من الامتحان التي ستطبقها حتى يتسنى للطالب والمعلم التدرب عليها ·
وقالت '' سنحاول في الفصل الدراسي الثاني تغطية الثغرات وتدريب المعلمين والطلبة بالنظام الجديد''، مؤكدة أن الوزارة تجاهلت طوال العام الإبلاغ عن النظام الجديد وفاجأت الميدان في الوقت الضائع بالقرارات الجديدة''· وأكدت'' أن الطلبة يتميزون بالذكاء والتفكير العميق ويحصلون دائماً على المراكز الأولى في المسابقات العلمية على مستوى الدولة والمستوى العالمي، لكن قرارات الوزارة دائماً فجائية '' ·
وترى فاتن أبو الليل موجهة اللغة الانجليزية بمنطقة رأس الخيمة أن نظام الامتحان الجديد مفيد للطالب والمعلم بلا استثناء لأنه يفتح المجال أمام الميدان للابتعاد عن طرق التدريس التقليدية التي ركز عليها المعلمون سابقا والتي لا يتطرق خلالها المعلم للبحث عن أساليب حديثة تعتمد على طرق التفكير العليا، وهو ما ميز أوراق امتحانات الفصل الدراسي الأول بنسبة 90% ·
وأشارت إلى أن المنطقة تتوجه في الفترة القادمة إلى إخضاع جميع معلمي المراحل الدراسية المختلفة لـ '' ورش عمل وبرامج تدريب مستحدثة ''، سيتم من خلالها تدريب المعلم على طرق جديدة في كيفية صياغة الاختبارات الشهرية والتقاويم النهائية·
وتشاركها الرأي مريم يعقوب مدرسة فيزياء أن النظام الجديد دافع قوي للمعلم والطالب في كيفية تناول المواد الدراسية والبحث عن أساليب تفكير جديدة والتخلص من النظام التقليدي، مشيرة إلى أن نظام الامتحان يجهز الطالب للتعليم الجامعي الذي يتطلب مهارات مختلفة ·
وكان معالي وزير التربية أكد أن استراتيجية وزارة التربية والتعليم تركز على الطالب باعتباره محوراً للعملية التعليمية، وفي هذا الصدد فإن الوزارة ستعزز خلال الفترة المقبلة من نظم وأساليب تقويم متطورة في جميع المراحل الدراسية بحيث تتضمن هذه النظم الامتحانية آليات قياس لعدد من المهارات التي ينبغي إتقان الطالب لها خلال الفترة المقبلة·
وفي مقدمة هذه المهارات، الفهم والاستيعاب والقدرة على حل المشكلات والعمل بروح الفريق وكذلك توظيف المعلومات التي يستقيها من مصادر معلوماتية متعددة في خدمة المادة الدراسية وغيرها من المهارات التي ينبغي على الطلبة الإلمام بها والتعامل معها داخل قاعة الدرس ومن ثم في الورقة الامتحانية

اقرأ أيضا