الاتحاد

دنيا

نادي «المصباح السحري» يروج لسينما الأطفال ويحببهم بها

جانب من الفعاليات

جانب من الفعاليات

تجربة رائدة تخوضها قصباء الشارقة في مطلع كل شهر، حيث تجمع عددا كبيرا من الأطفال لتدخلهم معها إلى عالم مبهر من الدهشة والخيال، من خلال نادي المصباح السحري للأفلام، المتخصص في سينما الصغار، ليتعرفوا على أفلام عالمية مسلية وهادفة وفي ظل أجواء سينمائية حقيقية، تمنحهم فرصة لاكتشاف معانٍ مختلفة للترفيه والاستمتاع، مع مشاهدة قصص مصورة جديدة وأخرى كلاسيكيّة ومن مختلف دول العالم.
ولإنجاح فكرة هذا المشروع الهادف تعاونت إدارة القناة مع شركة متخصصة ليباشروا معا الإشراف على نادٍ سينمائي للأطفال، يقدم مجموعة متنوعة من أفلام الكارتون وغيرها من الأفلام التي تم استحداثها بشكل مدروس لتناسب الفئة العمرية من سن 6 وحتى 12 عاماً، لتعرض على شاشة كبيرة وبمصاحبة مؤثرات صوتية رفيعة المستوى، حيث يتجمع الصغار مرة في كل شهر في قاعة واسعة ومريحة ليجلسوا متجاورين بشكل عائلي حميم، ليبدأوا حوارا مفتوحا مع ممثلة عربية وأخرى أجنبية وليتناقشوا حول فكرة الفيلم الذي سيعرض وتوقعاتهم حوله، بالإضافة إلى عروض ترفيهية أخرى ومقاطع أفلام تبين تاريخ صناعة السينما ومعلومات مبسطة عن التقنيات المستخدمة فيها، تثقف الأطفال وتوسع آفاقهم في هذا المجال.
وتثمن «أم سارة» ولية أمر طفلة مشاركة في نادي المصباح السحري في القصباء التجربة وتتحدث عنها، لتقول:«لا شك في أن السينما أصبح لها تأثير أكثر قوة وفعالية على عقول الأطفال ومداركهم، حتى تفوقت على الكتاب المقروء على الرغم من ضرورته كرافد مهم للثقافة والمعرفة، لذا يعد نادي الأفلام هذا فرصة رائعة ومفيدة للأولاد والبنات، لأنه يقدم نوعية رفيعة وراقية من السينما المتخصصة للأطفال، فلا يعرض إلا الأفلام العالمية الناجحة والهادفة، تلك التي يتمتع بها الطفل ويخرج بفائدة ومعلومة، سينما نظيفة خالية من مشاهد العنف والتدمير التي نجدها في بعض الأفلام الحديثة».
وتتابع: «والجدير بالإشادة في هذا التجربة السينمائية الفريدة أن رسوم انتساب عضوية الأطفال السنوية لنادي الأفلام في القصباء لا يتجاوز مبلغ 100 درهم للفرد و75 درهماً فقط للعائلة، وهذا يعتبر قليلاً بل رمزياً مقارنة بأسعار تذاكر السينما العادية».
وتوافقها الرأي «أم ماريا» لتقول:«إن ابنتي أصبحت تعد الأيام المتبقية لحضور العرض التالي في نادي المصباح السحري، لما حظيت به من متعة وترفيه خلال مشاهدتها الفيلم السابق. كما تعرفت من خلاله إلى مجموعة من الأصدقاء الجدد، وتعلمت شيئاً من الجرأة في الحوار وطريقة النقاش حول معطيات الفيلم مع المشرفين هناك، وهذا مهم في رأيي لأنه يخلق وعياً وثقافة جديدة عند الأطفال ليعملوا عقولهم أثناء متابعة الأفلام، وكي يحصلوا على المتعة مع الفائدة».
وتلخص مديرة الفعاليات في مكتب تطوير القصباء «دينا الناخي» الفكرة وراء إنشاء نادي سينما الأطفال، فتقول: «هو مشروع يروج لعالم السينما ويحبب الأطفال به، ليعودهم على متابعة الأفلام بعيداً عن البيت وبشكل جماعي يشبه أجواء السينما الحقيقة بالصورة والصوت، وكأنه صياغة أخرى لنوادي الأفلام الكلاسيكية للكبار والمنتشرة في العديد من الدول والبلدان.
ولقد تمكنا من خلاله من عرض مجموعة منتقاة من أفلام الكارتون وغيرها، تلك التي تحمل قيمة معنوية وأدبية وتعكس صوراً جمالية تدخل الطفل في عوالم افتراضية من الخيال والسحر، ومن ضمنها (هروب الدجاج) للمخرجين «بيتر لورد» و»نيك بارك»، وثلاثة أفلام قصيرة للثنائي الكوميدي الشهير(لوريل وهاردي) ، وفيلم آخر بعنوان (أطفال الجنة)، وأفلام قديمة بالأبيض والأسود تتيح للصغار رؤية بدايات صناعة السينما، كما أن الحوارات المفتوحة التي نفتحها مع الأطفال قبل بداية كل عرض تخلق لديهم ثقافة النقد الموضوعي، وتكسر عندهم حاجز الخوف وتعلمهم أبجديات إبداء الرأي، وتقبل أفكار و آراء الآخرين».

اقرأ أيضا