الاتحاد

ألوان

«لهم».. تبرعات تستهدف تعليم الأطفال

أميرة أمير  تشرح عن المبادرة  (تصوير عبد العظيم شوكت)

أميرة أمير تشرح عن المبادرة (تصوير عبد العظيم شوكت)


أحمد السعداوي (أبوظبي)

«لهم».. واحدة من مبادرات الخير والعطاء التي انطلقت مؤخراً في أبوظبي وتحديداً مدينة مصدر، في أجواء مبهجة ووسط حضور دبلوماسي ومجتمعي واسع؛ بهدف دعم جهود الخير وتقديم يد المساعدة للمحتاجين، خاصة الأطفال في سن التعليم، باعتبار ذلك أحد المبادئ التي تربى عليها أهل الإمارات ورسخها فينا الوالد زايد رحمه الله، حسب ما قالت أميرة أمير، صاحبة المبادرة في حديثها إلى «الاتحاد»، مشيرة إلى أن إطلاق المبادرة في عام زايد يعزز من قيمتها، لتزامنها مع احتفاء الدولة بالقائد الراحل في 2018 «عام زايد».

خدمة المجتمع
تقول أمير، إن «لهم» مؤسسة إماراتيه تقدم حلاً مستداماً في «عام زايد» لإعادة استخدام بالملابس والأحذية والأكسسوارات التي عادةً ينتهي بها المطاف في مكبات النفايات. حيث ستقوم «لهم» باستقبال مقتنيات المتبرعين، وإعادة بيعها بمبالغ رمزية، وذلك في مقر المؤسسة بمدينة مصدر، وبذلك، سيكون لنا القدرة على تسخير كل ما لدينا من عوائد مالية وجهود لخدمة المجتمع وفعل الخير.
وتتابع: «لسنا مؤسسة خيرية، بل مؤسسة اجتماعية تستخدم أرباحها المالية في فعل الخير، خاصة مجال دعم تعليم الأطفال، لمن تحول ظروفهم الاجتماعية دون استكمال مسيرتهم التعليمية بسهولة ويسر، وبالتالي التركيز وتحقيق النجاح الدراسي المرغوب ليكونوا أشخاصاً نافعين لأنفسهم ومجتمعاتهم. وهو الهدف الرئيس من أي عملية تعليمية ناجحة».

نوع مختلف
وتشرح أمير، إنها من خلال مبادرة لهم، تسعى لخلق نوع مختلف من العمل الربحي وذلك بأن أرباح المبادرة، ستخصص للمساهمة في نشر العلم والمحافظة على البيئة، استمراراً في البناء على خطى المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، طيب الله ثراه، من خلال ترسيخ مبادئ الاستدامة والتعليم والتسامح وتمكين المرأة والعطاء المستمر. وعبر المساهمة في تحقيق هذه المبادئ عبر «لهم» وغيرها من المبادرات، نضع خطواتنا على طريق تحويل مجتمعنا إلى الأفضل. وتشير أمير إلى أنه في جميع أنحاء العالم، يُذكر المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، المؤسس والرئيس الأول لدولة الإمارات العربية المتحدة، بشغفه والتزامه بالجهود الإنسانية والبيئية، حيث أسس المغفور له دولة الإمارات على مبدأ أن قيمة الثروة تصل إلى أعلى مداها إذا شاركناها مع أولئك الذين هم في أشد الحاجة إليها في هذا العالم، بغض النظر عن أعراقهم أو ديانتهم. ومن خلال هذه الرسالة القوية نشأت مؤسسة «لهم».

حل مستدام
وتورد أمير، أن ميلاد مبادرة «لهم» في عام 2018، وهو«عام زايد»، العام الذي اختارته حكومة الإمارات، للاحتفال بعيد ميلاد الشيخ زايد المئوي. يمثل دعوة للمجتمع بأسره لنشر القيم الملهمة والنبيلة للقائد الحبيب من خلال شتى الفعاليات والمبادرات والبرامج الفردية والجماعية، والتي تصب جميعاً في نهر عطاء الإمارات الذي لا ينضب ويفيض بخيراته وأياديه البيضاء في أرجاء العالم. وتتم ترجمة هذه الرؤية إلى واقع ملموس من خلال «لهم» باعتبارها مؤسسة إماراتية تقدم حلاً مستداماً في «عام زايد» لإعادة استخدام الملابس والأحذية والأكسسوارات وغيرها من المتعلقات الشخصية التي لا يستفيد بها أصحابها وقد يلقون بها، أو يقومون بتخزينها، في حين يمكن الإفادة منها بشكل كبير في دعم الأطفال في سن التعليم، عبر التبرع بها لهم ثم إعادة بيعها بأسعار رمزية واستخدام حصيلة البيع في العمل الخيري الموجه للارتقاء بالتعليم ودعم المتعلمين. وعبرت أمير عن سعادتها بالافتتاح الناجح للمبادرة في مدينة مصدر، اتباعاً لإرث الشيخ زايد، طيب الله ثراه، في دعم الاستدامة والتعليم (بناء الإنسان) واحترام الجميع، فجميعاً نذكر مقولته «لا فائدة للمال إذا لم يسخر لصالح الشعب»، والتي تعتبر نبراساً في حد ذاتها يضيء لنا درب التقدم ونهضة المجتمع، وأضافت: «هذه المقولة تعتبر أحد الدروس الأولى التي تعلمتها من الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وهو الأب والمعلم الذي استلهم منه قوتي ورؤيتي وأسعى دائماً أن أتبع أثره. هو رجل لمس أكبر عدد ممكن من الأرواح، بغض النظر عن الجنسية أو العرق أو الديانة أو الجنس».

صنع الأمل
تؤكد أميرة أمير، أنها ملتزمة بمواصلة العمل وإنجاح مؤسسة «لهم»، التي ستخلق الأمل للجيل القادم من خلال التركيز على التعليم والاستدامة وتعزيز الأفعال التي يمكنها صنع أمل للمستقبل، وترحب بالجميع في رحلة المؤسسة الاجتماعية التي غايتها الوصول إلى عالم مسالم للبيئة كل أطفاله لهم حق مساوٍ في التعليم. وتوضح أمير أن لهم ليست مؤسسة خيرية بل مؤسسة اجتماعية تستخدم أرباحها المالية في فعل الخير، وتسعى لخلق نوع مختلف من العمل الربحي وذلك بأن أرباحنا تنشر العلم وتسهم في الحفاظ على البيئة. لنقدم هذه الأرباح المادية التي قمنا بتجميعها من التبرعات لدم التعليم للأطفال.

اقرأ أيضا