عبدالرحيم حسين، علاء المشهراوي، وكالات (رام الله، غزة) طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس المبعوث الأميركي لعملية السلام جيسون غرينبلات، بالتدخل لحل قضية الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي. وقال في كلمة خلال اجتماع عقدته اللجنة المركزية لحركة «فتح» في مقر الرئاسة الفلسطينية: «التقينا المبعوث الأميركي وشرحنا له قضية إضراب الأسرى المستمر منذ 17 أبريل الماضي بشكل تفصيلي، وطالبنا الجانب الأميركي بالتدخل بما يضمن حقوق الأسرى وتحقيق مطالبهم الإنسانية، ونأمل خلال الفترة القليلة المقبلة أن نكون على اتصال معه من أجل أن يعطينا جوابا من الجانب الإسرائيلي حول مطالب أسرانا»، معربا عن أمله في أن يصل الجواب «اليوم أو غدا». ويطالب الأسرى بتحسين أوضاعهم المعيشية في السجون وإلغاء الاعتقال الإداري. وقال عباس «إن قضية الأسرى صعبة وحساسة، والعالم كله يعرف أن مطالبهم إنسانية ولا يوجد لدى إسرائيل أي مبرر لرفضها خصوصا أن هذه المطالب كانت موجودة في الماضي، مشيراً إلى «إن إسرائيل تحاول أن تعاقب أسرانا وتعاقبنا برفضها هذه المطالب الإنسانية، ونحن صابرون وصامدون حتى نحصل على حل يرضي الجميع». ويخوض الأسرى داخل سجون الاحتلال إضرابا عن الطعام لليوم الـ 39 على التوالي. وقالت مصادر إن نحو 150 أسيرا مضربا عن الطعام، بينهم قائد الإضراب والقيادي في حركة فتح مروان البرغوثي تم نقلهم خلال اليومين الماضيين إلى المستشفيات لإجراء فحوصات طبية لهم، مشيرة إلى أن 15 منهم تم إبقاؤهم بالمستشفى لتلقي العلاج جراء تدهور في حالتهم الصحية. وقال محاميا هيئة الأسرى ونادي الأسير إن أوضاع الأسرى الصحية تتفاقم وتزداد خطورة مع مرور الوقت وبعضهم يعاني من أوجاع في كل أنحاء جسده وإرهاق شديد وصعوبة في تحريك اليدين ونقص كبير في الوزن. ووصف رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع الوضع الصحي للأسرى المضربين عن الطعام بأنه «خطير جدا»،قائلاً إن هناك اتصالات جرت مع أكثر من جهة حقوقية ودولية، فضلا عن الاتصالات التي تجري مع الجانب الإسرائيلي على مدار الساعة. وأضاف أن حديث عباس مع نظيره الأميركي دونالد ترامب لعب دورا مهما، وحرك الكثيرين، لممارسة الضغط على إسرائيل، من أجل الاستجابة لمطالب الأسرى العادلة»، لكنه أشار إلى أن لا شيء ملموساً وحقيقياً حتى اللحظة على صعيد حل القضية، معربا عن أمله في نجاح الاتصالات في منع إسرائيل من ارتكاب جريمة بحقهم، ستمثل في حال وقوعها وصمة عار في جبين المجتمع الدولي.من جهته، حث مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين إسرائيل على تحسين أوضاع الفلسطينيين الذين تحتجزهم خاصة المضربين عن الطعام. وقال «أنا قلق للغاية من التقارير الواردة عن الإجراءات العقابية التي تتخذها السلطات الإسرائيلية ضد المضربين عن الطعام بما في ذلك تقييد الاستعانة بمحامين والحرمان من الزيارات الأسرية». وأضاف «إن حق استشارة محام من وسائل الحماية الأساسية التي يكفلها القانون الدولي لحقوق الإنسان والتي لا يجب انتهاكها مطلقا». أبو ردينة يرد على نتنياهو: القدس عاصمتنا إلى الأبد رام الله (أ ف ب) أكد المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن مدينة القدس الشرقية بمقدساتها الإسلامية والمسيحية هي عاصمة دولة فلسطين، وستبقى كذلك إلى الأبد». وقال تعقيبا على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول القدس «إن هذه التصريحات من شأنها توتير الأجواء وتعقيد الوضع القائم وإعاقة المساعي التي يقوم بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين». وكان نتنياهو أعلن قبيل زيارة ترامب لإسرائيل أن القدس ستظل دائماً عاصمة الدولة العبرية. ودعا أبو ردينة رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى التوقف عن إطلاق مثل هذه التصريحات، ووقف التحريض المستمر من قبل وزراء حكومته بشكل يومي ضد الشعب الفلسطيني وقيادته». «حماس» تنفذ إعدامات خارج إطار القانون غزة (وكالات) نفذت حركة «حماس» الفلسطينية في غزة أمس أحكام إعدام بحق ثلاثة أشخاص اتهمتهم بقتل أحد قادتها العسكريين في غزة قبل شهرين. وقالت في بيان «تم تنفيذ أحكام الإعدام بحق قتلة مازن فقهاء، في ساحة مغلقة بحضور وجهاء ونخب من المجتمع، وذلك بعد ثلاثة أيام فقط من صدور حكم الإعدام عليهم». وانتقدت مؤسسات حقوقية إصدار محكمة عسكرية تابعة لـ«حماس» أحكام الإعدام بحق المتهمين الثلاثة، وشككت في قانونية الأحكام. وأكدت على عدم جواز تنفيذ أي حكم بالإعدام دون مصادقة الرئيس الفلسطيني محمود عباس وفق ما أكدت عليه المادة 109 من القانون الأساسي لسنة 2003، وأن أي تنفيذ خلاف لذلك يعتبر جريمة قتل خارج إطار القانون.