عقيل الحلالي، بسام عبدالسلام (صنعاء، عدن) أعلن الجيش اليمني أمس، أن قواته المدعومة جواً من التحالف العربي حررت عدداً من المواقع الاستراتيجية في «نهم» القريبة من صنعاء من سيطرة ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية، بينها جبال التبة الحمراء والقناصين، والطريق الذي كان يمد الانقلابيين بالإمدادات شمال غرب البلدة. لافتاً في بيان إلى أن هذا التقدم يمنح الجيش قدرة للسيطرة النارية على المناطق المتبقية تحت سيطرة الميليشيات باتجاه بلدة أرحب المجاورة ومحافظة الجوف. وشن طيران التحالف غارات على مواقع للميليشيات في منطقتي بني بارق وقطبين وسط «نهم». فيما فجر الانقلابيون جسراً في منطقة بني بارق لمنع تقدم القوات الشرعية باتجاه صنعاء. كما نفذت مقاتلات التحالف غارات على مواقع وتجمعات للميليشيات في بلدة صرواح الواقعة شرق صنعاء. واستهدفت 10 غارات مواقع للانقلابيين في بلدات كتاف وشدا والظاهر شمال وغرب محافظة صعدة الحدودية مع السعودية. فيما دمرت ضربات جوية أهدافاً للميليشيات في مدينتي حرض وميدي في شمال محافظة حجة حيث تواصلت الاشتباكات على الأرض في أكثر من جبهة. وتحدثت مصادر في المقاومة عن مقتل القيادي الحوثي الميداني، علي الأسدي، وعدد من الانقلابيين في الاشتباكات. وتواصلت المعارك العنيفة بين قوات الشرعية والميليشيات في تعز وبلدات غرب المحافظة الواقعة جنوب غرب اليمن. وقصفت مقاتلات التحالف مواقع الانقلابيين شمال مدينة المخا الساحلية ومنطقة البرح ببلدة مقبنة، بينما استمرت المواجهات المسلحة في محيط معسكر خالد بن الوليد شمال بلدة موزع القريبة. كما احتدمت المعارك لليوم الرابع على التوالي شرق تعز مع استمرار تقدم القوات الشرعية نحو معسكر التشريفات والقصر الجمهوري. وقصفت مدفعية الجيش مجاميع للميليشيات قرب مسجد حجيره أسفل معسكر التشريفات. وذكرت قيادة محور تعز العسكري أن جثث المقاتلين الحوثيين متناثرة في مناطق الاشتباكات، مؤكدة في بيان أن مقاتلي الجيش عازمون على استكمال تحرير المنازل وتضييق الخناق على فلول الانقلابيين، والوصول إلى القصر الجمهوري. وتحدثت مصادر عسكرية عن سقوط أكثر من 30 قتيلاً في صفوف الميليشيات خلال معارك الأيام الثلاثة الماضية. وتفقد قائد محور تعز اللواء الركن خالد فاضل أمس أبطال القوات المسلحة والمقاومة الشعبية الذين تمكنوا من تطهير مبنى البنك المركزي وكلية الطب والمواقع شرق المدينة حيث أشاد بالانتصارات، وأكد أن أبطال الجيش على بعد أمتار من القصر الجمهوري ومعسكر التشريفات، وسط انهيارات كبيرة في صفوف الميليشيات. وحث الجيش على الثبات واستمرار الزحف والتقدم حتى تحرير كل شبر من المحافظة وطرد الانقلابيين منها. وأجرى الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي اتصالاً هاتفياً بقائد اللواء 22 ميكا بمحافظة تعز العميد صادق سرحان، هنأه فيها وجميع منتسبي اللواء وأبطال الجيش والمقاومة الشعبية بالانتصارات التي تحققت في تعز لاسيما تطهير مبنى البنك المركزي وكلية الطب والمواقع القريبة من القصر الجمهوري. وأشاد بالانتصارات الكبيرة التي يحققها أبطال الجيش والمقاومة في مختلف المواقع والجبهات الرامية إلى تحرير المدينة وتخليص الوطن من عصابات الشر والإرهاب التي تسعي إلى إشعال نار الفتنة وإقلاق الأمن والاستقرار والسكينة العامة خدمةً منها لأطراف خارجية لا تريد لليمن وشعبه الأمن والاستقرار. وثمن هادي دعم ومساندة دول التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وما تقدمه من تضحيات كبيرة إلى جانب الأشقاء من قوات الجيش والمقاومة في سبيل استعادة الأمن والاستقرار وتطبيع الحياة وعودة الشرعية إلى كافة المدن والمحافظات، وتقديم الدعم الإغاثي والإنساني والطبي إلى كافة المحافظات دون استثناء. وشدد على ضرورة مواصلة الانتصارات وتطهير محافظة تعز من الميليشيات الانقلابية التي قتلت النساء والأطفال ودمرت البنى التحتية في طريقة مجردة من قيمنا الأخلاقية والإنسانية. داعياً أبناء تعز إلى الوقوف صفاً واحداً في مواجهة العدو المتمثل بعصابات الحوثي وصالح وقطع دابر أحلامهم بعودة الحكم الإمامي البغيض. وثمن اجتماع ثلاثي ضم هادي ونائبه الفريق الركن علي محسن صالح ورئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر المواقف الأخوية الصادقة لدول التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات على موقفها المشرف تجاه اليمن وشعبه في مثل هذه المرحلة الاستثنائية التي يمر بها، ودعمها اللا محدود في الدفاع عن الشعب اليمني، وتقديم المساعدات الإغاثية والإنسانية، وإعادة تأهيل عدد من المرافق الحكومية في المحافظات المحررة. مؤكداً أن تلك المواقف العروبية الأصيلة ستظل حيةً لن تنسى، وسيظل الشعب يتذكرها على مر السنين.