الاتحاد

عربي ودولي

الحكومة المؤقتة تشكل نواة جيش وطني سوري

شاب سوري يفتش مكباً للنفايات في حلب أمس (أ ف ب)

شاب سوري يفتش مكباً للنفايات في حلب أمس (أ ف ب)

عواصم (وكالات)- أعلن وزير في الحكومة السورية المؤقتة المعارضة بالخارج التي يرأسها أحمد طعمة، أن «الحكومة اتخذت قراراً بتشكيل جيش وطني حر ينضوي تحت وزارة الدفاع».
وقال الوزير، لوكالة الأنباء الألمانية، إن «وزارة الدفاع التي يرأسها أسعد مصطفى تعمل مع جهات عدة في الداخل والخارج، خاصة مع الضباط المنشقين من مختلف الأطياف السورية، على تنظيم كل الأمور العسكرية بهدف الوصول إلى جيش وطني حر يكون مؤسسة حامية لسوريا كوطن جامع لكل السوريين، يخضع لقوانين و سلطات دستورية منبثقة من السوريين».
ولم يوضح الوزير السوري الذي رفض الكشف عن هويته، أي تفاصيل عن الميزانيات المخصصة لتشكيل هذا الجيش او الجهات الداعمة له.
وكان العميد مناف طلاس المنشق عن نظام بشار الأسد، أعلن سابقاً عن هذه الفكرة، مشيراً إلى أنه ينسق ويؤسس لهذا الجيش مع الضباط السوريين المنشقين، ويتواصل أيضاً مع ضباط من داخل النظام غير منشقين، لكنهم متعاونون مع الثورة السورية ضد نظام الأسد، وبينهم ضباط من الطائفة العلوية، وفق قوله سابقاً.
من جانبها، بدأت الإدارة الأميركية دراسة إمكانية استئناف تقديم المساعدات غير الفتاكة إلى المعارضة السورية المعتدلة حتى لو كان جزء منها سيؤول إلى جماعات إسلامية متحالفة مع المعتدلين. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز»، عن مسؤولين في الإدارة الأميركية، أن استئناف المساعدات سيؤكد الدعم الأميركي في وقت تهدد فيه جماعات معارضة بمقاطعة مؤتمر جنيف 2 المقرر عقده في 22 يناير الجاري.
وكانت كل من أميركا وبريطانيا أعلنتا الشهر الماضي تعليق المساعدات غير الفتاكة للمعارضة السورية بعد سيطرة الجبهة الإسلامية على مخازن أسلحة في شمال البلاد.
ولكن في ظلّ تغير التحالفات، وانضمام بعض الإسلاميين إلى القـتال إلى جانب الجيش الحرّ ضد الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، تراجـع القـلق الأميركي حيال استئناف المساعدات. غير أن المسؤولين الأميركيين أكدوا أن المساعدات لن توجه بشــكل مباشر إلى الجبهة الإسلامية التي تضمّ تحالفاً من الجمـاعات الداعمة لقيام دولة إسلامية في سوريا، بل ستمر من خلال المجلس العسكري الأعلى بشكل حصري.
ولكنّ مسؤولاً رفيع المستوى من هؤلاء، قال يجب أن نأخذ في الاعتبار كيفية تفاعل المجلس العسكري الأعلى والجبهة الإسلامية على الأرض، وتابع لا يمكن القول 100% إن بعض المساعدات لن تصل إلى الجبهة الإسلامية.
وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الخارجية الأميركية مسؤولة عن المساعدات غير الفتاكة فيما تدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي أي إي) برنامجاً سرياً لتسليح الثوار السوريين وتدريبهم.
إلى ذلك، طالب وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل جارثيا مارجايو أطراف المعارضة السورية خلال اجتماعهم في مدينة قرطبة بجنوب إسبانيا بتقديم «تنازلات» من أجل تكوين جبهة قوية في مفاوضات مؤتمر جنيف 2 المقرر انعقاده في 22 من الشهر الجاري.
ويجتمع نحو 150 ممثلاً للمعارضة السورية في قرطبة للبحث عن نقاط اتفاق في مواجهة التحديات التي يفرضها الوضع الراهن في سوريا والتحضيرات لمؤتمر جنيف 2. وشدد مارجايو - في كلمة له أمس أمام الاجتماع - على أهمية وقف اطلاق النار لإنهاء المأساة التي يعيشها الشعب السوري، وبما يسمح بوصول المساعدات الإنسانية، واقترح انسحاب «جميع المقاتلين الأجانب من الجانبين» لأن حل الأزمة السورية « هو أمر يخص السوريين فقط».
وأكد أن المجتمع الدولي «ملتزم أخلاقياً» بالتدخل لإنهاء الصراع، ولكن بشكل محدود يضمن احترام «سيادة الشعب السوري صاحب القرار في تحديد مصيره الذي يجب أن يحدد طريقة التعايش التي يريد الوصول لها بعد الصراع».
وشدد مارجايو على ضرورة إيجاد «سبل وآليات وحلول» لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين من النزاع، كما طالب باحترام «حقوق الإنسان الأساسية التي كانت هدفاً للانتهاكات المنهجية في سوريا».
ورأى أن نهاية الصراع لن يكون عبر «الخيار المسلح» وإنما عن طريق التوصل إلى حل عبر الحوار والمفاوضات وتحقيق المصالحة الوطنية كخطوة أولى على طريق وضع سوريا في مسار الديمقراطية وانفتاحها على جميع الأديان والأعراق والآراء السياسية التي تشكل جميع مكونات الشعب السوري.

رئيس «الصليب الأحمر» يصل إلى سوريا لتقييم الوضع الإنساني

جنيف (وام) - أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف، أن بيتر مورير رئيس الصليب الأحمر وصل أمس إلى العاصمة السورية دمشق في زيارة مدتها ثلاثة أيام، يلتقي فيها مسؤولين حكوميين سوريين كباراً لمزيد من الضغط، وبحث الحصول على تسهيلات ميدانية أكبر لفرق المنظمة الدولية العاملة، ومساعدة وإغاثة المحتاجين في مناطق سوريا المختلفة.
كما يقوم مورير بتقييم للوضع الإنساني في سوريا على الأرض، وعقد لقاءات بمتطوعي الهلال الأحمر العربي السوري الذي يعتبر الشريك الرئيسي للجنة الدولية في البلاد.
وأعرب مورير عن بالغ قلقه إزاء تصاعد العنف في سوريا وتأثيره على المدنيين. وقال إن نشاطات اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا قد توسعت على الأرض في العام الماضي بشكل كبير، ولكن الصليب الأحمر ما زال بحاجة إلى أن يسمح له بالقيام بأكثر من ذلك بكثير.
وأشار إلى عزمه خلال زيارته سوريا الضغط للحصول على مزيد من التسهيلات لتحسين تقديم المساعدات الطبية، خاصة إلى المناطق المحاصرة، وكذلك دعم أولوية وصول فرق الصليب الأحمر إلى أماكن الاحتجاز السورية لتقييم الأوضاع وتقديم العلاج.

اقرأ أيضا

بدء محاكمة رئيسة الأرجنتين السابقة كيرشنر بتهم الفساد